مطرقة ديفيد فريدمان قضىت على فرصة نجاح “صفقة القرن”
مدار نيوز/نابلس 6-7-2019: ترجمة محمد أبو علان دراغمة: كتب المحلل السياسي الإسرائيلي شلومو شامير في صحيفة معاريف العبرية: عندما حطم السفير الأمريكي الجدار بالمطرقة وفتح النفق في سلوان أغلق بذلك الطريق أمام السلام، وأضاع فرصة نجاح صفقة القرن، وحطم بشكل مطلق ما تبقى من جهود الولايات المتحدة لتكون وسيط لعملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
تحطيم الجدار في نفق سلوان يهدف للدفع بمشروع أثري في مدينة القدس، ومشاركة ديفيد فريدمان في تحطيمه والذي كان جزء من الفريق الأمريكي الذي وضع صفقة القرن حول الصفقة لمعرض أثري.
التوقيت، والتغطية الإعلامية والتصوير للسفير الأمريكي وهو يحطم الجدار أسفل بلدة فلسطينية بلهفة دينية بهدف دعم مشروع أثري إسرائيلي لا يمكن أن يكون شيء أسوء من ذلك في إطار السياسة الأمريكية الشرق أوسطيه، والتوقيت لا يخدم الجهود الأمريكية المبذولة لتنفيذ خطة السلام.
وتابع المحلل الإسرائيلي، يومان بعد ورشة البحرين والتي اعتبرت مقدمة لصفقة القرن، لم يكن من المناسب مشاركة شخصية أمريكية رفيعة تسمى السفير الأمريكي، وأن يكون شخصية مركزية في افتتاح نفق يشكل مقدمة لمشروع أثري إسرائيلي، وفي ظل تغطية إعلامية واسعة، ومن أجل التأكيد على الطابع اليميني للحفل في نفق سلوان شاركت زوجة رئيس الوزراء الإسرائيلي سارة نتنياهو ومريم وشيلدون أدلسون.
من حق السفير دعم قطاع سياسي معين، ومن حق الإدارة الأمريكية ورئيسها أن يظهروا دعمهم ل “إسرائيل”، ولكن هذا غير مقبول في السياسية الخارجية عندما يكونوا أصحاب خطة سلام لحل الصراع في المنطقة، فأول شروط النجاح الحفاظ على صفة الوسطاء، وأن يكونوا صاحب موقف متوازن تجاه الطرفين.
وعن مواقف السفير فريدمان والمبعوث الأمريكي جرنبلت كتب المحلل الإسرائيلي، صحيح هم يهود ومتدينون، وداعمين ل “إسرائيل”، إلا أن سلوكهم وتصريحاتهم في الشهور الأخيرة تظهرهم وبشكل صارح إلى جانب “إسرائيل” ، ليس هذا فقط، يل يظهرون الاحتقار والازدراء والسخرية من الجانب الفلسطيني، ليس بهذا الشكل يتصرف الوسطاء، وليس بهذا الشكل يتصرف من يريد أن يأتي بطرفين صقور لطاولة المفاوضات.
وعن الرئيس الأمريكي نفسه كتب المحلل الإسرائيلي، الرئيس الأمريكي قدم لفته تاريخية ل “إسرائيل” باعترافه في القدس عاصمة ل “إسرائيل”، ونقل السفارة الأمريكية إليها، كما تحدث بشكل إيجابي عن ضم “إسرائيل” لهضبة الجولان، واعترف بالسيادة الإسرائيلية عليها.
الخطوات الأمريكية حازت على رضا إسرائيلي كبير، ولكن هذه الخطوات ليست بالضبط تصرفات طرف وسيط، وهذه ليست سياسية رئيس ولا إدارة يحلمون لتنفيذ ما أطلقوا عليه “صفقة القرن”.
وختم المحلل الإسرائيلي، كيف لم يخطر ببال السفير الأمريكي إلغاء مشاركته في حدث افتتاح النفق في سلوان، حدث حظي بتغطية إعلامية واسعة، في الوقت الذي كان ينتظر جارد كوشنر نتائج إيجابية من ورشة البحرين، وفي الوقت الذي ينتظر فيه الرئيس الأمريكي بفارغ الصبر الانتخابات الإسرائيلية في أيلول القادم لنشر تفاصيل خطة السلام الأمريكية، هذا الحدث يمكن أن يؤدي إلى استنتاج واحد واضح وهو أن المطرقة لا تعزز السلام.
رابط قصير:
https://madar.news/?p=142730



