مطعم الأجنحة: طائرة لسلاح الجو الإسرائيلي تحولت لنقطة جذب للفلسطينيين في نابلس
مدار نيوز – نابلس-28-7—2021-كتب محمد أبو علان دراغمة: طائرة بوينغ 707 خدمت في سلاح الجو الإسرائيلي عشرات السنوات، عمل نقطة تحول مفاجئة، وأصبح يشكل نقطة جذب للفلسطينيين في مدينة نابلس.

في ال 20 عام الماضية، أعداد ليست قليلة من الإسرائيليين شاهدوا هيكل طائرة البوينغ الموجود على جانب الطريق الرئيس المؤدي لمدينة نابلس من مدخلها الشمالي، المنظر المهمل لهيكل الطائرة كان مشهداً استثنائيا، وكثر منهم سألوا، لماذا وصل إلى هنا، وكيف؟، ولم يستفد منه أحد.

وحسب التقرير الذي أعده أليئور ليفي محرر الشؤون الفلسطينية في يديعوت أحرنوت، تبيّن أن الطائرة من نوع بوينغ 707، صُنعت مطلع الستينات من القرن الماضي، وخدمت في شركة الطيران الفرنسية “إيرفرانس”، وفي نهاية السبعينات من ذات القرن تم شراء الطائرة من قبل الصناعات الجوية الإسرائيلية لصالح سلاح الجو الإسرائيلي، واستخدمت الطائرة كطائرة نقل في سرب الطائرات 120.
في العام 1993 تم إخراج الطائرة من الخدمة، وبيعت لرجل أعمال إسرائيلي والذي بدوره قام بعرضها في أحد التجمعات في منطقة الجليل، في العام 1999 تم شراء الطائرة من قبل عطا وخميس الصيرفي، توأم فلسطيني يبلغون من العمر 60 عاماً، “قرأت عن طائرة إسرائيلية خارج الخدمة معروضة، أدرنا مفاوضات مع المالك، وعقدنا صفقة، واشترينا الطائرة بمبلغ 100 ألف دولا” قال عطا.
وتابع عطا الحديث عن عملية نقل الطائرة:” “بعد عملية نقل معقدة تطلبت تنسيقًا إسرائيليًا فلسطينيًا وتكلفتها 20 ألف دولار، وضعنا الطائرة عند مدخل نابلس وخططنا لتحويلها إلى قاعة احتفالات ومقهى” قال خميس.
وتابع أليئو ليفي، الواقع وجه صفع لوجه الأخوين الصيرفي، عام بعد ذلك، اندلعت الانتفاضة الفلسطينية الثانية، والتي ترافقت مع أزمة اقتصادية صعبة، مما جعلهم يجمدون حلمهم، وبهذا تحول هيكل الطائرة لهيكل صدئ لمدة 22 عاماً على جانب الطريق.
رغم مرور السنيين لم يتنازل الأخوين الصيرفي عن حلمهم القديم، وباشروا في الأسابيع الأخيرة العمل بوتيرة عالية لإعادة تأهيل هيكل الطائرة، وتجهيزه لغاية افتتاحه كمطعم جديد يحمل اسم “”مطعم ومقهى الطائرة الفلسطينية الاردنية الصيرفي نابلس”، وإضافة الأردنية للاسم نوع من التقدير للأردن التي يسافر من خلالها الفلسطينيين للخارج، ومتوقع أن يكون الافتتاح الشهر القادم.
وعن عملية إعادة تأهيل هيكل الطائرة كتب المحرر الإسرائيلي للشؤون الفلسطينية، عملية إعادة تأهيل هيكل الطائرة كانت معقدة، واضطروا لإزالة كل كراسيه الداخلية، تم عمل عزل له، وتم دهانه من جديد من الداخل والخارج، والجزء الخارجي منه بألوان العلم الفلسطيني على طول جسم وذنب الطائرة.
ولإعطاء الزبائن إحساسًا بأنها طائرة، احتفظ الأخوين بالنوافذ الأصلية للطائرة، وتم وضعها مع إمالة قوسها لأعلى لإضفاء إحساس لإعطاء انطباع أقرب لواقع الطيران، سيستوعب المكان 130 شخصًا، وسيعمل مقدمو الخدمة للزبائن بزي مضيفي الطيران.
مقصورة قائد الطيار هي الأخرى خضعت لعملية تأهيل، مع الحفاظ الشكل والمحتوى الأصلي، ومنظومة الطيران، حيث يمكن للزبائن التقاط الصور التذكارية داخلها، وعن درج الصعود للطائرة تم شراءه مؤخراً من مطار اللد.
الطائرة وضعت في منطقة جبلية من مدينة نابلس، تطل على أحراش من شجر الصنوبر، خميس الصيرفي قال:” موقع الطائرة المطعم مناسب لنا، الموقع قريب من منطقة سياحية يصل إليها الفلسطينيين من كل أنحاء الضفة الغربية، ومن الفلسطينيين في الداخل”.
إلى جانب تأهيل هيكل الطائرة، يفكر الأخوين الصيرفي بتطوير المنطقة المحيطة بالطائرة عبر زراعة الأشجار، وإقامة مواقع ترفيهية للأطفال في محيط المكان، لم يستقل الكثير من الفلسطينيين طائرة في حياتهم، ومع أن الطائرة لن تقلع، إلا أنهم على الأقل سيكونون قادرين على الإقلاع بالخيال”.
رابط قصير:
https://madar.news/?p=217408



