مظاهرات حاشدة في إيران.. والمجلس الأعلى للأمن القومي يتعهد بالانتقام
مدار نيوز: توعّد المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، مساء اليوم الجمعة، بالانتقام “في الوقت والمكان المناسبين” لمقتل قائد فيلق القدس، اللواء قاسم سليماني.
وقال بيان للمجلس أوردته وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية (إرنا)، إن “الهجوم الاجرامي على الفريق سليماني، كان أكبر خطأ إستراتيجي للولايات المتحدة في منطقة غرب آسيا، وأن الادارة الأميركية لن تفلت بسهولة من تداعيات حساباتها الخاطئة”. وأضاف البيان أن “على المجرمين أن يترقبوا انتقاما قاسيا في الوقت والمكان المناسبين”.
وأشار مجلس الأمن القومي الإيراني إلى أنه “ناقش مختلف أبعاد الحادث”، وانه “اتخذ قرارات بشأن التعامل مع (اغتيال سليماني)”، وأوضح أن “الإدارة الأميركية تتحمل مسؤولية كافة عواقب هذه المغامرة الإجرامية”.
وأضاف البيان أن “اغتيال سليماني سيجعل إيران أكثر تصميما وعزما على مواصلة استراتيجية المقاومة الفعالة”، وأن “خط المقاومة سيستمر بدوافع أقوى بعد الاغتيال”.
مظاهرة حاشدة في المدن الإيرانية
إلى ذلك، خرج عشرات آلاف المتظاهرين إلى شوارع طهران وعدد من المدن الأخرى، للتنديد بالجرائم الأميركية، عقب مقتل سليماني. وخرجت حشود بعد صلاة الجمعة إلى وسط العاصمة الإيرانية، ورددوا “الموت لأمريكا”. وحمل المتظاهرون صور سليماني.
وجاب رجال ونساء، بينهم العديد من كبار السن، شوارع وسط طهران، حاملين أيضا صور المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية، آية الله علي خامنئي، ورددوا “محور الشر هو الولايات المتحدة” و”الموت لأمريكا” و”أيها قائد ثورتنا، تعازينا، تعازينا”.
وقامت مجموعة من الرجال بتمزيق العلم الأميركي وأضرمت فيه النار. وقال رجال الدين المسن، علي بخشي، لوكالة “فرانس برس”، إنه “سيدرك العالم أجمع من هو الإرهابي. أصبح العالم بأكمله يعرف الآن”. وأضاف: “لقد رد قائد الثورة عليهم (الأميركيين) بذكاء ودقة شديدين. والشعب الإيراني سيقاوم”.
ووقفت مجموعة أخرى من الرجال على هامش الاحتجاجات، وأجهش بعضهم بالبكاء. وكان من بين المحتجين، القائد السابق للحرس الثوري محسن رضائي، والذي يرأس حاليا مجلس تشخيص مصلحة النظام.
كما شارك في الاحتجاجات عشرات من أعضاء الحرس الثوري وهم يرتدون الزي الأخضر، وقد بدا عليهم الحزن والوجوم. وصرح أحدهم لـ”فرانس برس”، وقال إن اسمه قاسمي: “أعتقد أن اميركا أقدمت على مخاطرة كبيرة وستحصل على الرد”. وأضاف أنه “لا أعتقد أن الحرب ستندلع. ليست لديهم الشجاعة الكافية للدخول في نزاع مباشر معنا. أعتقد أننا سنوجه لهم ردا ساحقا”.
وأفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (ارنا) عن مسيرات مماثلة في مدن شيراز، جنوبي البلاد، وآراك ويزد، وسط البلاد. وبث التلفزيون المحلي صور مسيرات من مدن أخرى من بينها تبريز، حيث شوهدت نساء يرتدين السواد والدموع تنهمر من أعينهن.
ودفعت الأنباء عن مقتل سليماني بعدد من الناس إلى عقد تجمعات عفوية في مدينة كرمان، وسط إيران، مسقط رأسه كما أفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية.
وذكر طالب قال إن اسمه خنساري، أن سليماني كان “محبوبا لدى الناس”. وأضاف “لقد أظهرت أميركا مدى ضعفها وهزيمتها في المنطقة من خلال قتلها جنرالا إيرانيا… كان محبوبا لدى الناس”.
وتابع لـ”فرانس برس”: “يجب أن تعرف أن الشعب الإيراني بأكمله هو قاسم سليماني… وقد وحد مقتله البلاد مرة أخرى حتى تتمكن من الانتقام من غطرسة العالم”.
رابط قصير:
https://madar.news/?p=163433



