الشريط الأخباري

معادلة: اللعنة الغزاوية .. أخضر بايدن و يابس العرب ..  بقلم : حمدي فراج

مدار نيوز، نشر بـ 2024/07/19 الساعة 8:22 صباحًا

مدار نيوز \

أصيب الرئيس الأمريكي جو بايدن ، أحد ابرز رموز الإبادة في غزة ، أصيب مؤخرا بالكورونا ، مقدمة ربما إجباره على التنحي والانسحاب من الانتخابات الرئاسية بعد حوالي ثلاثة أشهر . و الكورونا ، ليست الشيء السيء الوحيد الذي ضرب هذا الشخص ، فلقد خسر أمام منافسه الجمهوري دونالد ترامب في المناظرة التلفزيونية خسارة مدوية ، رغم انه ظهر كما العادة كديك بعرف ملون و ريش بلاستيكي و أجنحة متكسرة ، كان يحاول المبالغة في قوته ، يركض في مسافة مترين ، يركب العجلة مرتديا القبعة الواقية ، و سرعان ما يسقط عنها ، يسقط عن سلّم طائرته الرئاسية اربع مرات ، يتباهى بأكل البوظة ، كما لو انه فتى في العشرينات من عمره .

لكن الأهم من ذلك ان بنيامين نتنياهو بما يمثل من حكومة عنصرية فاشية متزمتة ، نجح في هزيمته و كسر رماحه الخشبية ، و صدق حين كان يسّر لمقربيه انه يضعه في جيبته الصغيرة ، لقد وصل الامر بالرئيس الخرف الهرم ان يحدد موعد الصفقة “بيوم الاثنين القادم” ، كان ذلك أسبوعا قبل دخول شهر رمضان مطلع نيسان الماضي ، ثم أتبعها بأنه نظر الى ساعة يده ، للتأكيد ان الصفقة قادمة خلال ساعات ، و أخيرا “اعلان بايدن” المستند الى مقترح إسرائيلي ، و هذا كله مصحوب بزيارات عديدة لمعظم وزرائه و كبار مستشاريه ، و لكن كل هذه الجهود ذهبت ادراج الرياح ، كما ذهب بالضبط الميناء العائم الذي قرره ليكون بديلا عن معابر ادخال المساعدات الغذائية و الدوائية لأكثر من مليوني انسان في قطاع غزة ، و ها هو العدوان الابادي يستمر و يتواصل قصفا و تدميرا و تقتيلا وتجويعا للشهر العاشر ، و في انتظار ذهاب بايدن و مجيء ترامب .

و لكنها غزة ، اطفالها بالتحديد ، الذين قوضوا بايدن كوجه اجرامي عجوزي ثعلبي كالح ، و حفروا نهاياته كزعيم صهيوني امريكي مفاخرا بالعمل السياسي خمسين سنة ، خرّت عند اقدامهم و دمائهم و بكائهم و جوعهم و خوفهم في اقل من عشرة أشهر ، فإذا ما انسحب ، يكون قد أجبر على الانسحاب ، و اذا ما كابر و استمر في الصلف والعناد ، سقط في الانتخابات امام ترامب ، الأسوأ منه ، والذي ادين بثلاثة و ثلاثين جناية بعضها يندى لها الجبين خاصة تلك المتعلقة بالممثلة الإباحية التي كانت أشرف منه لانها رفضت رشوتها و شراء صمتها .

و أخيرا أدين برصاصة كادت تطيح برأسه فأطاحت بأذنه ، و بدلا من ان يندد بالعنف المستشري داخل امبراطوريته ، جاء يهدد المقاومة باطلاق سراح الاسرى الذين تحتجزهم قبل ان يتسلم الحكم ، “وإلا” . الصهيونية غير المرتبطة بالدين ، كما عبر بايدن اكثر من مرة عن صهيونيته المسيحية ، او مسيحيته الصهيونية ، امتدت لصهيونية ماكرون الفرنسية و صهيونية سوناك البريطانية ، و بالتأكيد ستطول صهيونية عربية و إسلامية ، تجلت في مواقف هؤلاء “الاخوة” الممتدة من الصمت الى التواطؤ الى الانحياز فيما يحصل من عدوان ابادي ، ستطولهم بالتأكيد حرمة و حرقة أطفال غزة ، ما يمكن التعارف عليه باللعنة الغزاوية التي ستطارد أخضرهم و يابسهم في كل أوان و مكان ، كما طاردت روما محرقها “نيرون” قبل حوالي ألفي سنة .

رابط قصير:
https://madar.news/?p=318466

هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه فقط.

تعليقات

آخر الأخبار