الشريط الأخباري

معادلة يا حرام… بقلم: حمدي فراج

مدار نيوز، نشر بـ 2019/06/21 الساعة 12:38 مساءً

مدار نيوز/
يا حرام .. الطائرة الامريكية الاكثر تطورا في المجالات التجسسية في العالم ، كانت فوق المياه الدولية عندما اسقطتها القوات الايرانية . وعند هذه الجملة الخبرية ، التي تتناقلها كل الوسائل الاعلامية بكل لغات العالم ، يبدأ السياسيون والعسكريون والاقتصاديون والصحفيون والمحللون ، نسج مواقفهم مما يجب على الادارة الامريكية فعله ازاء ايران ، كرد على اعتدائها على الطائرة النوعية التي قيل ان سعرها يصل الى مئتي مليون دولار ، هذا بالرغم من ان ايران صورت لحظة اسقاطها انها دخلت مجالها البحري الاقليمي في خليج عربي ايراني وعثورها على بعض حطامها ، وهي القادمة عبر بضعة محيطات كي تمارس مهماتها التي صممت من اجلها ، وهي مهمات اقل ما يمكن ان يقال فيها وعنها انها “قذرة” في كل الاعراف العالمية عبر التاريخ الانساني كله ، بما في ذلك امريكا نفسها التي تحاكم جواسيسها بالاعدام والسجن المؤبد ، بمن فيهم جوناثان بولارد الذي كان يتجسس لصالح محظيتها اسرائيل .
طائرة مسيرة واحدة ، من ضمن عشرات المسيرات ، في قواعد عسكرية امريكية تضم مئات المقاتلات والدبابات والصواريخ المجنحة وقاذفات قنابل تقليدية وذكية وبيولوجية ونووية وعشرات الاف الجنود في اكثر من عشرين قاعدة ، ناهيك عن اساطيل تضم غواصات وبوارج و زوارق حتى وصل الامر الى ارسال حاملة طائرات اسمها “جورج واشنطن” فتدخل الخليج فيما يسمى مياهه الدولية .
بالطبع ، لا يقف الامر عند هذا الحشد في المياه الدولية ، بل سبقه سلسلة قرارات عقوبات اقتصادية على ايران وكل من يتعاطى مع بضائعها واسواقها (صادرات وواردات) ، كي يصل الامر بها أن تشرب نفطها ، كما قال احد صقور أمريكا ، ما يذكر بما قاله احد كتابها لدى غزو العراق : منذا الذي زرع بترولنا تحت رمالهم .
الرد الايراني باسقاط هذه الطائرة النوعية التي بلغت كلفة انتاجها عشرة الاف مليون دولار ، كان ردا نوعيا ، لم تعهده امريكا في منطقتنا العربية منذ تاريخهما – المنطقة وامريكا معا – وهو ما يمكن ان يشكل نقطة التحول في تاريخ الصراع العربي الامريكي بين المستعمر بكسر الميم والمستعمر بفتحها ، وهو ما كشف ستره واسقط ورقة توته عن عورات انظمتنا الرئيس دونالد ترامب ، ليس فقط من خلال صفقة قرنه التي يمنح فيها درة تاج عروبتنا واسلامنا ، مدينة القدس ، عاصمة ابدية لاسرائيل فحسب ، بل من خلال “لازمة الدفع بدل الحماية” ما ردده طوال حقبته لملوك النفط : king pay ، ما جعل الملك يرد عليه مستنكرا : وهل نحن لا ندفع ؟ كان ذلك بعد مشاركته قمتهم عربا ومسلمين في الرياض وحصل على ما يقارب نصف ترليون دولار ( 460 الف الف مليون) …….. يا حرام .
**************
الاساطيل والقمع شيء يكمل شيئا كما يتنامى الكساد على عملة تالفة / بالدبابيس والصمغ هذي الدمى الوطنية واقفة / قربوا النار منها ، لا تخدعوا انها تتغير ، لا يتغير منها سوى الاغلفة / سيقوم من الجرح أكثر عافية وطني بجراحاته النازفة / ايها الدم العربي لماذا سفكت ، وواجبك العسكري فلسطين ، انت اجب ايها الدم يا سيد المعرفة …. مظفر النواب .

رابط قصير:
https://madar.news/?p=140973

هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه فقط.

تعليقات

آخر الأخبار

حالة الطقس: أجواء حارة حتى الخميس

الإثنين 2026/04/13 7:21 صباحًا