الشريط الأخباري

مقتل مستوطن في تصادم مركبتين والاحتلال يحقق بـ”دوافع قومية”

مدار نيوز، نشر بـ 2026/03/22 الساعة 1:22 صباحًا

مدار نيوز \

قُتل إسرائيلي وأصيب آخران، السبت، إثر تصادم بين مركبة فلسطينية وأخرى إسرائيلية قرب مستوطنة “حومش” المقاومة على أراضي بلدة برقة شمالي الضفة الغربية، فيما باشرت قوات الجيش والشرطة الإسرائيلية التحقيق في الحادث، مع طرح “شبهة تنفيذ عملية”.

وقال الجيش الإسرائيلي، في بيان، إن قواته “هرعت إلى منطقة قرية بيت إمرين في نابلس، عقب بلاغ عن اصطدام مركبة فلسطينية بمركبة إسرائيلية”، مضيفًا أن “ملابسات الحادث قيد التحقيق من قبل الأجهزة الأمنية، ويتم فحص الاشتباه بوقوع عملية” على خلفية قومية.

وأضاف أن الحادث أسفر عن مقتل “مواطن إسرائيلي” وإصابة اثنين آخرين، إلى جانب إصابة فلسطيني، دون أي إشارة إلى حالة الفلسطيني الصحية أو معلومات إضافية حول المستشفى الذي نقل إليه أو ما إذا كان قد اقتيد للتحقيق لدى أجهزة الاحتلال.

بدورها، قالت الشرطة الإسرائيلية إنها “تتحقق من الاشتباه بأن الحديث يدور عن عملية معادية على خلفية قومية”، مشيرة إلى أن التحقيق لا يزال جاريًا في الحادث الذي “اصطدمت خلاله مركبة فلسطينية بمركبة إسرائيلية، ما أدى إلى مقتل أحد ركابها”.

وأضافت الشرطة أن عناصرها، إلى جانب محققي حوادث السير وخبراء الأدلة الجنائية، “وصلوا إلى المكان وبدأوا بجمع المعطيات”، لافتة إلى أنه “تم أخذ إفادة أحد المصابين الذي نُقل إلى المستشفى”، وأن التحقيق “مستمر بالتعاون مع الأجهزة الأمنية”.

في السياق، قال رئيس مجلس مستوطنات شمال الضفة الغربية، يوسي داغان، إن الحادث “حدث صعب للغاية”، مضيفًا: “نحن نواجه عدوًا قاتلًا ووحشيًا هدفه قتل اليهود وطردهم من أرضهم”، على حد تعبيره، وتابع: “لن ننكسر، بل سنزداد قوة، وسنواصل البناء في شمال السامرة وفي كل أرض إسرائيل”.

ويأتي تعامل الأجهزة الإسرائيلية مع الحادث بوصفه “شبهة عملية” في وقت تتواصل فيه اعتداءات المستوطنين وقوات الاحتلال في مناطق مختلفة من الضفة الغربية، دون إعلان مماثل عن فتح تحقيقات جنائية واسعة أو ملاحقة المسؤولين عنها.

وفي هذا السياق، صعّد مستوطنون، مساء السبت، اعتداءاتهم على المواطنين وممتلكاتهم في أنحاء متفرقة من الضفة الغربية، في هجمات متزامنة طالت قرى وطرقًا رئيسية، تركزت بشكل بارز في قرية الفندقومية جنوب جنين، حيث أُحرقت منازل ومركبات. وأظهرت مقاطع مصورة اشتعال النيران في أكثر من منزل، إلى جانب احتراق سيارات، في ظل محاولات الأهالي إخماد الحرائق والتصدي للمهاجمين.

وامتدت الاعتداءات إلى مفارق وطرق رئيسية بين المحافظات، إذ رشق مستوطنون مركبات المواطنين بالحجارة قرب ميدان “روابي” شمال رام الله وعلى الطريق الواصل إلى نابلس، دون تسجيل إصابات، كما هاجموا مركبات قرب قرية حارس غرب سلفيت وبلدة تقوع جنوب شرق بيت لحم، وتجمعوا عند مداخل بلدات عدة، فيما أُغلقت بلدة عورتا جنوب نابلس عقب تجمع عشرات المستوطنين.

وفي مسافر يطا جنوب الخليل، قال الناشط أسامة مخامرة إن مستوطنين “شنوا، بمساعدة الجيش، السبت، اعتداءات على تجمعين فلسطينيين”، مشيرًا إلى أن “مستوطنين يرتدون زي الجيش هاجموا رعاة أغنام في خربة المفَقرة واحتجزوا مسنًا ومتضامنًا أجنبيًا لساعات، قبل أن يعتقل الجيش المسن ويُفرج عنه لاحقًا”.

وأضاف أن الجيش “اقتحم التجمع وأطلق قنابل الصوت والغاز تجاه السكان”، فيما أفاد بوقوع اعتداءات أخرى في منطقة حوارة، حيث “هاجم مستوطنون مواطنين أثناء تواجدهم في أراضيهم، ما أدى إلى إصابة أحدهم برضوض واختناق”.

وتابع أن القوات الإسرائيلية “اقتحمت الموقع بعد الاعتداء، واعتدت على المواطنين والنشطاء الأجانب، وأطلقت قنابل الصوت، وداهمت منزلًا وكسّرت محتوياته”، ما أدى إلى إصابة رجل وامرأة.

وفي شمال الضفة، ذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية أن الجيش الإسرائيلي “اعتقل راعي أغنام في بلدة دير استيا بعد اعتداء مستوطنين عليه”، مضيفة أن المستوطنين “هاجموا رعاة الماشية وأطلقوا كلابهم على الأغنام”، قبل أن يحتجز الجيش عددًا من الرعاة لساعات ويعتقل أحدهم.

وأشارت إلى أن القوات الإسرائيلية “نفذت عمليات تفتيش وتخريب للممتلكات، شملت تكسير الأبواب وإتلاف خزانات المياه ومعدات الأعلاف”.

وبحسب معطيات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، نفذ المستوطنون 511 اعتداء في الضفة الغربية خلال شهر شباط/فبراير الماضي، ومنذ بدء الحرب على قطاع غزة في تشرين الأول/أكتوبر 2023، أسفرت اعتداءات الجيش والمستوطنين في الضفة الغربية عن استشهاد 1133 فلسطينيًا، وإصابة نحو 11,700، إضافة إلى اعتقال قرابة 22 ألفًا، وفق المعطيات الرسمية الفلسطينية.

رابط قصير:
https://madar.news/?p=355915

تعليقات

آخر الأخبار