نزار قباني .. قبل 60 سنة تنبأ ان الامير باع القدس
مدار نيوز/بقلم: حمدي فراج/
في معرض إجتماع امناء الفصائل المزمع عقده يوم الخميس القادم ، هناك ملاحظتان عابرتان ، إذا ما توقف “الامناء” عندهما ، فسيستطيعوا استعادة بريق فصائلهم في اوساط شعبهم ، رغم ان الاولى تأتي من لدن الماضي ، و باستثناء الرفيقين نايف حواتمة امين عام الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين ، وأحمد جبريل امين عام الجبهة الشعبية القيادة العامة ، فلا أحد منهم كان أمين عام فصيله أنذاك ، بمن فيهم حماس والجهاد اللتين تم تأسيسهما بعيد الانتفاضة الاولى .
مفاد الملاحظة ، كيف كانت هذه الفصائل تبالغ في نقل صورة عن العمليات العسكرية “الفدائية” التي كانت تنفذها ضد الاحتلال ، خاصة تلك القادمة من الخارج والتي كان يطلق عليها اسم “الدوريات” ، قتلا وجرحا وتدميرا واحيانا أسرا ، بعض هذه العمليات كان يتسابق أكثر من فصيل لتحمل مسؤوليتها ، فتعرف فورا ان هنالك من يكذب إزاء تلك العملية ، وفي احدى العمليات ، تبناها فصيل ليتبين انها عملية اجرام وتصفية حساب في العالم السفلي الاسرائيلي ، فما كان من ذاك الفصيل الا التراجع مبررا ان احدى مجموعاته كانت تعد لعملية في نفس المنطقة فالتبس الامر .
في مقتل عنصر حزب الله في دمشق “علي كامل محسن” 20 تموز الماضي ، اي قبل خمسين يوما ، إقرأوا ايها “الامناء” ماذا فعلت اسرائيل – وهي حكومة وحدة وطنية شبه اجماعية – لكي تثني حزب الله عن تنفيذ عملية قتل جندي ؛ سارعت باصدار بيان ان قتل العنصر لم يكن مقصودا ، وشعرت بالاسف لذلك ، وقدمت اهدافا آلية بدون جنود كي يقصفها الحزب ، ثم قدمت جندي ريبوت ، حتى خرج امين عام الحزب – زميلكم او نظيركم – ان لا شيء على الاطلاق يمنع الحزب من تثبيت معادلة الرد جندي بجندي ، لأن الحزب لا يهمه اي شيء آخر .
أما الملاحظة الثانية ، فهي التي تبدو ان لا علاقة مباشرة لها بفلسطين وتحريرها ولا بصفقة القرن والقدس والضم والوحدة الوطنية و الكفاح المسلح من عدمه او المقاومة الشعبية السلمية بدون حجارة او مولوتوف او البلالين الحارقة او سكاكين الفواكه في حقائب الاطفال المدرسية ، بل بمصداقية هذه الاحزاب والفصائل إزاء المباديء الانسانية على وجه العموم ، التنصل من عضوية الحلف العربي في الحرب على اليمن الشقيق . والذي ظن منكم ان الامارات سقطت مؤخرا ، او انها آخر الساقطين ، فهو واهم ، وعليه ان يتنحى عن موقعه كي لا يشرك فصيله في جريمة أوهامه . بعد عشر سنوات على قيام اسرائيل ، اي في عام 1958 لم يكن نزار قباني متوهما في قصيدته الخالدة “الحب والبترول” : تمرغ يا أمير النفط فوق وحول لذاتك / كهوف الليل في باريس قد قتلت مروءاتك / فبعت القدس ، بعت الله ، بعت رماد أمواتك / كأن حراب إسرائيل لم تجهض شقيقاتك / ولم تهدم منازلنا ، ولم تحرق مصاحفنا ، ولا راياتها ارتفعت على اشلاء راياتك / كأن جميع من صلبوا على الأشجار في يافا وفي حيفا وبئر السبع .. ليسوا من سلالاتك .
رابط قصير:
https://madar.news/?p=185273



