نفاد دفاعات الدول: صواريخ إيران الرخيصة تُفرغ مخزون الاعتراض الباهظة وتقلق البنتاغون
مدار نيوز \
تصاعد الاعتماد على الصواريخ الاعتراضية يثير مخاوف متزايدة لدى البنتاغون من أزمة إمدادات عالمية، وسط تحذيرات من خبراء الأمن من تداعيات خطيرة على جاهزية الجيوش.
وفي معادلة مقلقة لدوائر صنع القرار، لا تتجاوز كلفة الصاروخ الإيراني عشرات الآلاف من الدولارات، في حين تصل تكلفة الصاروخ الاعتراضي إلى ملايين، ما يضع ضغطاً متزايداً على موارد البنتاغون
بحسب وزارة الدفاع الإماراتية، أطلقت إيران 23 صاروخ كروز، و498 صاروخًا باليستيًا، و2141 طائرة مسيّرة باتجاه الإمارات. ورغم ذلك، لم تتعرض مدن مثل أبوظبي ودبي والشارقة لأضرار تُذكر، وكان عدد الضحايا ضئيلاً.
إلا أن العقيدة الدفاعية العسكرية تقتضي إطلاق صاروخين اعتراضيين مقابل كل صاروخ هجومي، مما يؤدي إلى استنزاف المخزون بمعدل ضعف معدل استنزاف الأسلحة الهجومية.
علاوة على ذلك، لا تتجاوز تكلفة الطائرات المسيّرة الهجومية عشرات الآلاف من الدولارات، بينما تُجبر أنظمة الدفاع على استخدام صواريخ اعتراضية تُكلّف ملايين الدولارات.
وذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن سلسلة إمداد صواريخ الاعتراض تعاني من ضغوط منذ سنوات، ويعود ذلك جزئياً إلى الحرب في أوكرانيا، والاشتباكات السابقة مع الحوثيين في البحر الأحمر، وحرب الأيام الاثني عشر مع إيران العام الماضي.
وقدّر تقرير صادر عن مركز جينسا للأبحاث في واشنطن أن الإمارات العربية المتحدة والبحرين قد استهلكتا أكثر من ثلاثة أرباع مخزونهما من صواريخ باتريوت.
وحذّر توم كراكوف، مدير مشروع الدفاع الصاروخي في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، من أن المخزون ينفد بسرعة مع استمرار القتال.
في الأيام الأولى للحرب، استهدفت إيران أنظمة الاتصالات والرادار في سبعة مواقع عسكرية أمريكية على الأقل في أنحاء الشرق الأوسط في محاولة لتعطيل أنظمة المراقبة.
وفي الوقت نفسه، تعرض نظام الدفاع الإسرائيلي للقصف بعد أن أفلت صاروخان باليستيان إيرانيان من الاعتراض وسقطا بالقرب من المفاعل النووي الرئيسي ومنشأة الأبحاث في البلاد الشهر الماضي. وحتى في حال نجاح عمليات الاعتراض، يبقى خطر التفتت قائماً، كما حدث في أبو ظبي الشهر الماضي عندما أسفرت شظايا صاروخ تم اعتراضه عن مقتل شخصين.
يُلاحظ نقص أنظمة الاعتراض على مستوى العالم، حيث تعتمد دول مثل أوكرانيا وتايوان وكوريا الجنوبية واليابان أيضاً على هذه الأنظمة.
وأوضح تال إنبار ، الباحث الإسرائيلي البارز، أن تعقيد أنظمة مثل ثاد أو آرو-3 يجعل إنتاجها بكميات كبيرة وبسرعة أمراً صعباً، إذ تتطلب مكونات متطورة واختبارات دقيقة.
وفي محاولة لسد هذه الفجوة، بدأت الإمارات الشهر الماضي باستخدام نظام دفاعي كوري جنوبي الصنع، نجح في اعتراض 29 هدفاً من أصل 30.
في محاولةٍ لمعالجة الأزمة، وقّع الرئيس دونالد ترامب في يناير/كانون الثاني أمرًا تنفيذيًا يقيد عمليات إعادة شراء الأسهم وتوزيعات الأرباح من قِبل شركات الدفاع ما لم تُسرّع الإنتاج وتُحسّن الجودة.
وفي مارس/آذار، استضاف الرئيس ترامب الرؤساء التنفيذيين لشركاتٍ رائدة، من بينها بوينغ ورايثيون ولوكهيد مارتن، في البيت الأبيض لمناقشة زيادة الإنتاج. وعقب ذلك، أعلنت لوكهيد مارتن عن خطةٍ لمضاعفة إنتاج صاروخ PAC-3 ثلاث مرات.
رابط قصير:
https://madar.news/?p=356804



