هاآرتس الإسرائيلية… وقف تمويل الأنروا أولى خطوات تنفيذ “صفقة القرن”
مدار نيوز، نشر بـ 2018/09/02 الساعة 6:28 مساءً
مدار نيوز-وكالات: ذكرت صحيفة «هاآرتس» الإسرائيلية، أن وقف كامل التمويل الأمريكى لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين «الأونروا» هو بداية حقيقية لتطبيق «صفقة القرن» (خطة السلام الأمريكية بين الفلسطينين الإسرائيليين).
وأوضحت الصحيفة فى تقرير لها، اليوم، أنه بعد إزاحة ملف القدس من طاولة المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، طلب الرئيس الأمريكى دونالد ترامب إزاحة ملف آخر وهو ملف «حق العودة»، والمتعلق بحق عودة اللاجئين الفلسطينيين. مشيرة إلى إمكان طلب السلطة والقيادات الفلسطينية تدخل المجتمع الدولى والدول العربية لوقف هذه الخطوة الأمريكية.
وذكر المحلل السياسى للصحيفة، جاكى خورى، أن القرار الأمريكى مضمونه اغتيال الحركة القومية الفلسطينية، فضلا عن إزاحة وإبعاد ملفات رئيسة من مائدة المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، التى تعتمد على قضايا جوهرية، منها القدس وحق العودة، ما يعنى تقليص الحلم الفلسطينى وإنهاء التسوية السياسية بين الطرفين.
فى غضون ذلك، كشفت القناة الثانية الإسرائيلية، أن الإدارة الأمريكية تنوى وضع شروط للسماح لدول خليجية بتقديم تمويل «الأونروا»، أبرزها تعريف اللاجئ، ومناقشة تفويضها فى خطوة متدرجة تقود لإغلاق المنظمة، وذلك غداة وقف الإدارة الأمريكية، تمويلها للوكالة بشكل كامل.
وأوضحت القناة، فى تقرير لها، مساء أمس، أن إدارة الرئيس الأمريكى دونالد ترامب أبلغت إسرائيل بأن واشنطن ستسمح لدول الخليج بالاستمرار فى ضخ الأموال، وسد مكانها فى دعم «الأونروا» هذا العام فقط، وذلك من أجل ضمان استمرار نشاطها قبل أن تطالب بإغلاق المنظمة بالكامل، مضيفة أن الإدارة الأمريكية قررت خفض المساعدات الاقتصادية إلى الأمم المتحدة، على أن تنفق تلك الأموال على الجهود المبذولة لحل الصراع الإسرائيلى الفلسطينى.
ومن المتوقع، بحسب القناة، تنفيذ الخطة الجديدة هذا الشهر، عندما تنشر تل أبيب سياستها تجاه «الأونروا»، والتى ستشمل عدة مراحل. أولاها، نشر تقرير حول عدد اللاجئين الفلسطينيين، حيث يزعم الأمريكيون أنهم نصف مليون، بدلا من 5 ملايين مسجلين فى سجلات المنظمات الدولية، وبعدها سيتم إيقاف الميزانية الخاصة بـ«الأونروا» فى الضفة الغربية.
وكانت دراسة، نشرها موقع «واللا» الإسرائيلى، حذرت من أن وقف التمويل الكامل لـ«الأونروا» يخرج الوضع فى قطاع غزة عن السيطرة، وذكر الموقع أن الرؤية الاقتصادية المتعلقة بوقف تمويل (الأونروا) لا يعنى التأثير الإيجابى، إنما سيؤثر بالسلب على الأمن القومى الإسرائيلى.
وذكرت الدراسة أن تقليص «الأونروا» أو وقف التمويل الكامل لها يعنى طرد عشرات الآلاف من الموظفين من عملهم، وخروج مئات الآلاف من التلاميذ والطلاب إلى الشوارع، يعنى ذلك كله تأثير اقتصادى سلبى ومؤشر أكثر سوء على الأمن الإسرائيلى.
رابط قصير:
https://madar.news/?p=103280



