الشريط الأخباري

هل اعتقال عصام عقل مؤشر على إمكانية انهيار التنسيق الأمني ؟

مدار نيوز، نشر بـ 2019/01/06 الساعة 8:31 صباحًا

 

مدار نيوز/نابلس – ترجمة محمد أبو علان دراغمة: كتب الصحفي الإسرائيلي في   موقع المونيتور العبري شلومي إلدار: يوم الاثنين من الأسبوع الماضي 31 ديسمبر حكمت المحكمة الفلسطينية في رام الله على  المواطن المقدسي عصام عقل بالسجن المؤبد مع الأشغال الشاقة بتهمة بيع أراضي لليهود، بيع الأراضي الفلسطينية لليهود تعتبر خيانة، وكيف إن كانت هذه الأراضي في القدس، وكذلك المحكمة الفلسطينية تعاملت مع عقل كخائن.

في الشهور الأخيرة أعلنت السلطة الفلسطينية حرباً شاملة على بيع الأراضي لليهود خاصة في مدينة القدس، الحرب الفلسطينية الشاملة جاءت بعد قيام منظمات يهودية ومنها “عطيرت كوهنيم” بشراء منازل في القدس القديمة، وسلوان لعائلات يهودية.

عن دور الأجهزة الأمنية الفلسطينية كتب الصحفي الإسرائيلي، جهاز الأمن الوقائي الفلسطيني قام بجمع معلومات عن مواطنين مقدسين، وسماسرة من مناطق السلطة الفلسطينية ممكن أن يكونوا تسببوا بإضرار للأمن الوطني الفلسطيني، في الفترة الأخيرة فقط، أعلن جهاز الأمن الوقائي أنه أفشل بيع 3000 دونم بملكية فلسطينية لليهود، واعتقال 44 فلسطينياً على علاقة بعمليات بيع أراضي، جزء منهم حوكم وأرسل للسجن.

وتابع الصحفي الإسرائيلي، منذ قيام السلطة الفلسطينية وبيع الأراضي لليهود ممنوع بالقانون، وتعتبر جريمة حرب، ووفق الرؤية الفلسطينية، الصراع على الأرض لم يتوقف منذ العام 1948، وعمليات بيع الأراضي تتم في العادة عن طريق منظمات يمينية يهودية، تتركز في البلدة القديمة في القدس، وفي الأحياء الشرقية من المدنية، وفي مناطق C في الضفة الغربية.

القلق الأكبر لدى الفلسطينيين هو عملية بيع الأراضي في مدينة القدس، هناك تدور حرب مستمرة، وازدادت شراسة بعد القرار الأمريكي بنقل السفارة الأمريكية للقدس، وذلك من منطلق القلق بتلاشي حلم القدس كعاصمة لدولة فلسطين.

وعن الموقف الإسرائيلي قال الصحفي الإسرائيلي، طالما كانت الأحكام الطويلة مع الأشغال الشاقة تفرض على الفلسطينيين  من مناطق السلطة الفلسطينية  “إسرائيل” لم تكن تتدخل تقريباً، وهذا الشيء لم يترك أثره على العلاقات المركبة والمعقدة بين الإسرائيليين والسلطة الفلسطينية، وكانت الأمور تغلق بهدوء بين الإدارة المدنية الإسرائيلية، وأجهزة الأمن الفلسطينية، المسؤولة عن التنسيق الأمني القوي والفعال، والمسؤولة عن اعتقال المتهمين بالخيانة، أي بيع الأراضي لليهود.

أما عن قضية عصام عقل فكتب الصحفي الإسرائيلي، في قضية عصام عقل، المواطن الإسرائيلي، والحامل للجنسية الأمريكية فتح جهاز الشاباك الإسرائيلي والشرطة الإسرائيلية تحقيقاً في اعتقاله في رام الله، الأمريكيون أيضاً تدخلوا لمصلحته، ولكن دون نجاح حتى الآن.

النتيجة ليست حرب على الأراضي فقط، بل حرب على العلاقات الغامضة بين السلطة الفلسطينية والولايات المتحدة و”إسرائيل” على ضوء سياسة ترمب، وإعلانه عن القدس عاصمة ل “إسرائيل”، بمعنى أن عقل هو كبش فداء عليه أن يحمل على أكتافه رواسب وغضب أبو مازن ضد “إسرائيل” والأمريكيين حسب تعبير الصحفي الإسرائيلي.

وتابع سرد قضية اعتقال عقل قائلاً، عقل اعتقل في نوفمبر الماضي على يد جهاز الأمن الوقائي، حيث استدعي لرام الله للتوقيع على وثائق واعتقل، في السابق كان بمقدور القنصل الأمريكي، أو ممثل عنه إطلاق سراحه خلال يومين، بعد كل هذا، الولايات المتحدة تمول نشاطات الأمن الوقائي، ولكن هذه الأيام ليست بأيام عادية.

وعن العلاقة بين الولايات المتحدة الأمريكية والسلطة الفلسطينية كتب الصحفي الإسرائيلي، بعد شهر من الآن،  التأزم في العلاقة بين السلطة الفلسطينية والولايات المتحدة الأمريكية سيتعمق مع دخول قانون تايلور فورس حيز التنفيذ، وتعمق الأزمة من شأنه أن يؤثر على العلاقات الفلسطينية الإسرائيلية، والشيء الوحيد الذي يسير على ما يرام هو التنسيق الأمني.

وعن قانون تايلور فورس جاء في الموقع العبري، قانون تايلور فورس أقر في الكونغرس الأمريكي في سبتمبر الماضي، ونص على وقف وزارة الخارجية الأمريكية المساعدات للسلطة الفلسطينية مادامت تدفع رواتب للأسرى، وهذا يعني وقف المساعدات الأمريكية أو تقليلها لأجهزة الأمن الفلسطينية، مما سيصعب على السلطة تشغيل الأجهزة الأمنية على الشكل الحالي على الأقل، قانون تايلور فورس جاء على اسم طالب أمريكي قتل في عملية للمقاومة الفلسطينية في مدينة يافا في مارس 2016.

عن الأجهزة الأمنية الفلسطينية كتب الصحفي الإسرائيلي، أبو عمار قام ببناء مؤسسة عسكرية كبيرة من أجل توفير فرص عمل لعناصر حركة فتح القادمين من تونس، مع انتهاء الانتفاضة الفلسطينية الثانية، واستلام أبو مازن للسلطة، استلمت الولايات المتحدة الأمريكية عملية تأهيل الأجهزة الأمن الفلسطينية، وجاء  الجنرال الأمريكي كيت دايتون لمناطق السلطة للإشراف على تأهيل الأجهزة الأمنية الفلسطينية التي دمرتها “إسرائيل” خلال الانتفاضة الفلسطينية الثانثة.

مصدر فلسطيني تحدث مع موقع المونيتور  العبري ونفي نفياً قطاعاً أن يكون حكم عصام عقل انتقاماً من الأمريكيين، وأكد أن عملية بيع الأراضي الني ينفذها مجرمون جشعون كانت دائماً على رأس أولويات جهاز إنفاذ القانون في السلطة الفلسطينية.

وتابع المصدر حديثه للموقع العبري، على الرغم من كل المطالب والضغوطات الأمريكية، الرئيس أبو مازن غير مستعد للحديث عن أية صفقة في قضية عصام عقل، موظفون من القنصلية الأمريكية التقوا مع عقل في السجن، وعناصر من ال CIA حاولوا إقناع رئيس جهاز المخابرات العامة ماجد فرج، والذي تربطه علاقات عمل جيده مع نظرائه الأمريكيين، إلا أن كل هذه المحاولات باءت بالفشل، والرد الفلسطيني كان، الأمر ليس بيد الأمن الفلسطيني، بل بيد القضاء.

“إسرائيل” حاولت الضغط على السلطة الفلسطينية من خلال اعتقال محافظ القدس عدنان غيث، وعشرات عناصر الأجهزة الأمنية الفلسطينية في مدينة القدس، إلا أن أبو مازن لم يرف له جفن بسبب هذه الضغوطات الإسرائيلية.

وختم الصحفي الإسرائيلي، خلال الأسابيع القادمة سنعرف إن كانت عملية الإعتقال والحكم على عصام عقل ستكون السبب في انهيار التنسيق الأمني بين الإسرائيليين والفلسطينيين، من يستمع لخطابات أبو مازن الغاضبة، تشير إلى رئيس السلطة الفلسطينية قرر الرد، التنسيق الأمني هو السلاح الوحيد الذي بقي في يد أبو مازن، وهو سلاح يمكن أن يكون مؤذي للإسرائيليين والأمريكيين.

وبعيداً عن ما جاء في موقع المونيتور العبري، مراسل هيئة البث الإسرتئيلية “كان” للشؤون العربية جال بيرغر ادعى الأسبوع الماضي ونقلاً مصادر فلسطينية أن عصام عصل سيسلم للإدارة الأمريكية بعد انتهاء الإجراءات القانونية ضده.

 

 

رابط قصير:
https://madar.news/?p=118836

تعليقات

آخر الأخبار

الطقس: أجواء صيفية حارة

الأربعاء 2026/07/15 6:37 صباحًا

الاحتلال يغلق أبواب المسجد الأقصى

الثلاثاء 2026/07/14 11:41 صباحًا

كاتس يطالب بالعفو عن قاتل الشريف

الثلاثاء 2026/07/14 11:08 صباحًا