الشريط الأخباري

هل حقا غزة جزء من شعب ينتمي لأمة .. بقلم : حمدي فراج

مدار نيوز، نشر بـ 2024/01/08 الساعة 2:01 مساءً

مدار نيوز \

ثلاث حقائق رئيسية دامغة ، على طلائع هذه الامة و نخبها الفكرية الاعتراف و الإقرار بها مقدمة لتغييرها ، هذه الحقائق ، سجلها العدوان الابادي الهمجي على غزة بالدم و هو يدخل شهره الرابع واصلا ما بين عز الخريف و عز الشتاء ، و ممتدا بين سنتي 2023 و 2024 . أولا : كأننا لسنا شعب ، او جزءا من أمة او حتى من شعب ، بل كأننا لسنا آدميين او جزءا من الإنسانية ، يجري ما يجري فيه من فظاعات على مرأى من العالم دون أي تحرك فعال لوقف هذا التوحش المتواصل ، كأننا حيوانات ، بل أقل من الحيوانات التي تحظى اليوم بحقوق اكثر مما يحظى به الغزيون ، و أظن ان وزير الدفاع الإسرائيلي كان أكثر قربا من حقيقة ما نتعرض له عندما و صفنا بأننا وحوش آدمية . خلال الأشهر الماضية ، سالت دماء الالاف من الأرواح الطفولية البريئة مجبولة بالألم و الخوف و الجوع ، و بكت شعوب العالم الحرة و غير الحرة دموعا نقية صافية ، علها توقف هذا السفك ، فلم يتوقف أي شيء. ثانيا : ان الصهيونية قوية قوة عظمى باطشة فاجرة سافرة لا يهمها أي شيء او أي مواثيق او اتفاقيات او معاهدات دولية او انسانية ، هي حرة و متحررة في استخدام أي أساليب تراها مناسبة حتى لو وقف العالم كله ضدها . تجر جيشها من نصف مليون جندي الى قطاع غزة الفقير و المحاصر ، و تمطره بما يزيد على 300 ألف طن من القنابل ، تغلق معابرها و معابر غيرها ، تمنع الغذاء و الدواء و الكهرباء و الماء بكبسة زر ، و حين يتجرأ اي مسؤول عن لومها او نقدها حتى بشكل غير مباشر تستعديه ، كما مع سكرتير الامم المتحدة الذي قال “ان 7 أكتوبر لم يأت من فراغ” ، و ليس صدفة انها استهدفت وائل الدحدوح ثلاث مرات على مدار الثلاثة أشهر (أكتوبر قتلت زوجته و ابنه و ابنته و حفيده ، و في كانون اول قتلت مصوره سامر أبو دقه و أصيب هو بجراح ، و في كانون ثاني قتلت ابنه البكر حمزة ) انها تريد ان تقتص من الجزيرة . لقد تباكى بلينكن على ما حل بوائل وقال انه أب أيضا و يشعر بفظاعة و مأساة وائل التي تجرعها مرتين – نسي محاولة اغتياله التي نجا منها – ، لو أوقف بلينكين الحرب لما مات حمزة الدحدوح و مصطفى ثريا و سامر أبو دقة و الاف الأطفال و الصحفيين و الأبرياء . ثالثا : انكشاف الغطاء عن صهيونية أخرى عربية وإسلامية ، لا تقل عداء للمقاومة عما تكنه إسرائيل ، هذا العداء يمتد ليطول غزة و الأطفال و المنازل و الشوارع و المدارس و المساجد و الكنائس و التاريخ و التطلعات و البحر و العروبة و الدين السمح و العيش المشترك و الحرية و العدالة و الاخوة و المحبة ، و الا كانوا نصروها وانتصروا لها ، لأن غزة تمثل كل ذلك . و لذا عجزوا عن تدخيل شربة ماء اليها .

رابط قصير:
https://madar.news/?p=302854

هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه فقط.

تعليقات

آخر الأخبار

اسرائيل: إصابة 7 جنود جنوب لبنان

الإثنين 2026/03/23 8:10 صباحًا