الشريط الأخباري

هل يعود الرئيس عباس الى المفاوضات دون وقف الاستيطان؟؟؟

مدار نيوز، نشر بـ 2017/05/26 الساعة 10:01 صباحًا

محمد دراغمة : خلاصة بحث أجريته لوكالة AP
يدرك الرئيس محمود عباس ان فرص التوصل الى اتفاق سلام مع اسرائيل، في اية عملية سياسية جديدة، قريبة من الصفر، لكنه وافق على دعوة الرئيس الامريكي دونالد ترامب العودة الى المفاوضات، رغم عدم وقف الاستيطان، بهدف تقليل الخسائر، أولا، ومحاولة تحقيق بعض الارباح السياسية والاقتصادية، ثانيا.

بعد وصول ترامب، بمواقفه المعلنة، الى البيت الأبيض، وجد الرئيس عباس نفسه امام خيارين، اما المواجهة، او الانخراط، وتقليل الخسائر، وتحقيق بعض الاهداف، فاختار الخيار الثاني.

ولو اصر الرئيس محمود عباس على وقف الاستيطان شرطا للعودة الى المفاوضات، فان المرجح ان ترامب سيعتبر ذلك عقبة، وسيوقف التعامل معه، ويعلن عنه “غير ذي صلة”، ويعزز العلاقة مع حكومة اسرائيل، لذلك فانه ذهب الى الخيار الثاني.

وسعى الرئيس عباس، منذ الايام الاولى لتولي الرئيس ترامب مهام منصبه رئيسا للولايات المتحدة، الى اقناعه وادارته بأن الجانب الفلسطيني شريك لامريكا في الحرب على الارهاب وفي الاستقرار الاقليمي.

وأوفد الرئيس مدير مخابراته العامة ماجد فرج الى واشنطن، الذي قدم بدورة معلومات تفصيلية للجانب الامريكي عن دور اجهزة الامن الفلسطينية في محاربة الارهاب واحباط العمليات المسلحة.

وحسب مصادر امريكية، فان الرئيس ترامب سيعلن قريبا عن مبادرة سياسية تقوم على اطلاق عملية مفاوضات غير تقليدية لمدة تتراوح بين سنة الى سنة ونصف.

وقالت المصادر ان الاسلوب التفاوضي الجديد المقترح يقوم على جمع صناع القرار من الجانبين، وتقديم اقتراحات امريكية مباشرة للتوصل الى “صفقات” في جميع قضايا الوضع النهائي: الاستيطان والقدس والمياه والحدود والأمن واللاجئين،وصولا الى “الصفقة الكبرى”.

وقال مسؤول فلسطيني رفيع ان الرئيس محمود عباس طلب من الرئيس الامريكي، اثناء لقائهما في البيت الأبيض، تغير اتفاق باريس كاملا، والسماح للفلسطينيين بحرية الحركة والعمل والاستثمار في المنطقة “ج” التي تشكل 60 في المئة من مساحة الضفة الغربية، وزيادة الدعم الدولي للسلطة.

وبلغ الدعم الخارجي للسلطة الفلسطينية 1.22 مليار دولار سنويا، وانخفض في السنوات الأخيرة الى 700 مليون دولار، وهو ما يشكل انخفاضا كبيرا على اقتصاد صغير.

وتفيد تقارير البنك الدولي ان الاقتصاد الفلسطيني سيشهد قفزة كبيرة في حال اتيح للفلسطينيين حرية العمل في المنطقة ج. فعلى سبيل المثال فان المدخول من الزراعة سيرتفع، حسب هذه التقارير، الى ما تصل قيمة 700 مليون دولار سنوي.

اما المطلب الثالث فهو تطوير اتفاق باريس الاقتصادي على نحو يجعل الفلسطينيين يحصلون على كامل حقوقهم في التحويلات الجمريكية.

وتصل قيمة التحويلات الجمركية الى اكثر من 1200 مليون دولار شهريا. ويفقد الفلسطينيون مبالغ كبيرة من هذه التحويلات بسبب عدم قيام اسرائيل بتحويل الجمارك عن فواتير المقاصة التي يتهرب بعض التجار من تقديمها للسلطة.

وتقتطع اسرائيل ستة ملايين دولار شهريا من قيمة فواتير المقاصة، كرسوم على جمع هذه الفواتير وتحصيلها وتحويلها.

ويطالب الجانب الفلسطيني اسرائيل بتقديم بيانات للسلطة عن جميع السلع التي تدخل الى الضفة الغربية وتحصيل الجمارك عن جميع هذه البضائع وليس فقط عن الفواتير المقدمة.

رابط قصير:
https://madar.news/?p=42598

هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه فقط.

تعليقات

آخر الأخبار