واشنطن تتهرّب من الإجابة على أسئلة بشأن واد الحمص
مدار نيوز – وكالات: قالت الناطقة الرسمية باسم الخارجية الأميركية، مورغان أورتيغاس، الخميس، إن أيّ أسئلة بشأن هدم بيوت الفلسطينيين في “واد الحمص” من بلدة صور باهر شرقيّ القدس المحتلة، يجب أن توجّه إلى الحكومة الإسرائيلية.
وردّت أورتيغاس على سؤال وجهته “القدس” حول صمت الإدارة الأمريكية بشأن هدم سلطات الاحتلال الإسرائيلي عشرات البيوت وتشريد سكّانها الفلسطينيين بالقوة، وهو ما يخالف كل القوانين والأعرف الدولية، بالقول: “نحن نفهم أنه كان هناك عملية قانونية للغاية (…) لكننا سنحيلك إلى حكومة إسرائيل للحصول على مزيد من المعلومات لأن هذه هي معلوماتهم”.
وعندما لفتت القدس انتباه الناطقة الرسمية إلى أن البيوت التي هدمت كانت في المنطقة “أ” وتقع تحت سيطرة السلطة الفلسطينية بموجب اتفاقات أوسلو والمفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية التي رعتها الولايات المتحدة، قالت الناطقة أورتيغاس “فقط أود أن أقول إننا نتحدث كثيرًا عن بعض هذه القضايا الفردية، لكن ما نعتقد أنه مهم، هو ما صرح به الرئيس (الأمريكي دونالد ترامب) أن من المهم للطرفين الوصول إلى طاولة المفاوضات، للعمل، والحديث، وللتفاوض”.
وأضافت المتحدثة الأمريكية: “مرة أخرى، كما تحدثنا عن كوريا الشمالية في وقت سابق، من السهل الدخول في مناقشات فردية على أساس يومي، لكن مرة أخرى، إذا انسحبنا ونظرنا عن بعد، فإننا سنحث الطرفين على القدوم للتحدث والتفاوض”.
وكانت سلطات الاحتلال الإسرائيلي قد دمرت 100 منزل فلسطيني في “واد الحمص” يوم الاثنين الماضي تحت ذريعة أنها تقع قرب جدار الفصل الإسرائيلي العنصري، حيث طوق العشرات من جنود الاحتلال وضباط أمنه عدة مبان في بلدة صور باهر في ضواحي القدس الشرقية المحتلة، قبل دخول الجرافات إلى البلدة.
وتدعي إسرائيل إن المباني أنشئت بطريقة غير قانونية، وإنها تمثل خطرًا أمنيًا، لأنها تقع على بعد 400 متر فقط من جدار إسرائيل المبني أساسًا على أرض محتلة.
وأحبطت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الثلاثاء صدور بيان عن مجلس الأمن يدين هدم إسرائيل لمنازل الفلسطينيين في واد الحمص بصور باهر، بعد أن قدمت الكويت واندونيسيا وجنوب إفريقيا مسودة بيان إلى مجلس الأمن ثم عدلت الصيغة على أمل أن توافق عليها الولايات المتحدة، إلا أن واشنطن أبلغت أعضاء المجلس أنه لا يمكنها تأييد نص البيان لا بصيغته الأولى ولا الثانية.
وأعلن الرئيس محمود عباس يوم أمس الخميس، أن القيادة الفلسطينية قررت وقف العمل بالاتفاقيات الموقعة مع الجانب الإسرائيلي، وتشكيل لجنة لتنفيذ ذلك، عملاً بقرار المجلس المركزي، وذلك ردًا على ممارسات الاحتلال الإسرائيلي.
وقال أبو مازن رئيس السلطة الفلسطينية عقب اجتماع القيادة الذي عقد، في مقر الرئاسة بمدينة رام الله “لن نرضخ للإملاءات وفرض الأمر الواقع على الأرض بالقوة الغاشمة وتحديدًا بالقدس، وكل ما تقوم به دولة الاحتلال غير شرعي وباطل”.
وفي قضية متعلقة، لم تعلق الناطقة الرسمية باسم الخارجية مورجان أورتيغاس على سؤال وجهته القدس بخصوص تصريحات مبعوث الرئيس ترامب للمفاوضات الدولية جيسون غرينبلات أن الولايات المتحدة لا تقبل المرجعية الدولية لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وما إذا كانت الولايات المتحدة لا تزال تلتزم بقرار مجلس الأمن مثل قرار 242 و338، قائلة إنها ستنظر فيما قاله وترد على ذلك في وقت لاحق.
وكان غرينبلات، مبعوث الرئيس ترامب للمفاوضات الدولية الذي يعمل مع صهر الرئيس الأميركي جاريد كوشنر، وسفير الولايات المتحدة في إسرائيل ديفيد فريدمان على خطة السلام الأميركية المدعوة “صفقة القرن” قد صرح أمام مجلس الأمن الدولي الثلاثاء الماضي أن الصراع الفلسطيني الإسرائيلي لن يُحل على أساس “إجماع دولي” حول من هو على حق ومن هو الخطأ، ومن يجب أن يتخلى عن ماذا. معتبرًا أن الإجماع الدولي يعيق جلب حل لهذا الصراع المزمن.
وأوضح غرينبلات الذي كان يلقي كلمة الولايات المتحدة في الجلسة الشهرية عن الصراع الفلسطيني الإسرائيلي أنه فيما قد يعمل الإجماع الدولي من وقت لآخر، “ولكن في حالة الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، لم يتحقق توافق دولي في الآراء، وإن الذين يواصلون الدعوة إلى توافق دولي في الآراء بشأن هذا الصراع لا يفعلون شيئًا لتشجيع الأطراف على الجلوس إلى طاولة المفاوضات وتقديم التسويات الصعبة الضرورية للسلام”.
رابط قصير:
https://madar.news/?p=145060



