واشنطن تعرض دعم أنقرة وتهدد دمشق
مدار نيوز – وكالات: قال المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا، جيمس جيفري (الأربعاء/ 5 شباط 2020)، إن الإدارة الأمريكية تدرس فرض عقوبات جديدة، من دون أن يحدد الجهات التي ستكون مستهدفة، لكنه ألمح إلى أنها قد تكون على سوريا.
وأضاف جيفري في مؤتمر صحفي في وزارة الخارجية الأميركية أن “الرئيس الأميركي دونالد ترامب يتمتع، بموجب مرسوم رئاسي اعتُمد العام الماضي، بسلطة فرض عقوبات على الأشخاص الذين لا يدعمون العملية السياسية، وبخاصة وقف إطلاق النار .. لذلك نحن ننظر في ما يمكننا القيام به حيال ذلك، ونحن نسأل الأتراك كيف يمكننا مساعدتهم”، معربا عن قلقه الشديد إزاء الوضع في إدلب بشمالي سوريا.
وقال جيفري، إنه “قلق جدا جدا” إزاء “النزاع الخطير للغاية” في محافظة إدلب في شمال غرب سوريا.
وكانت واشنطن قد أعلنت تأييدها يوم الثلاثاء لتركيا، حليفتها في حلف شمال الأطلسي، في ردها على القصف المدفعي السوري لمواقع تركية في شمال غرب سوريا.
وقال جيفري بشأن الرؤية الأميركية لإنهاء أزمة إدلب، خاصة وأن المنطقة تعتبر مركزا لأكثر من 6000 مسلح من جبهة النصرة المدرجة على لائحة الإرهاب “نعم هناك أكثر من ذلك 7000 إرهابي من النصرة في إدلب، ولكننا نطالب بوقف إطلاق النار كخطوة أولية ” .
وحول ما إذا كانت الولايات المتحدة تقر بالسيادة السورية على كل البلاد قال”نعم، نحن نفعل ذلك، والأمم المتحدة كذلك، إلا أن هذا لم يمنع الأمم المتحدة من الدعوة لوقف إطلاق النار على مستوى البلاد.. هذا يعني أنك تقر بأن جزءًا من البلاد لن يكون تحت سيطرة الحكومة في في دمشق. لذلك ليس لدينا مشكلة مع التبرير القانوني والدبلوماسي لموقفنا”.
وبشأن كيف يتم حل قضية إدلب في النهاية؟ قال السفير جيفري” يتم حلها أولاً وقبل كل شيء بوقف دائم لإطلاق النار، حيث يستجيب كلا الطرفين فقط في حالة وقوع هجوم، وستقتصر هذه الاستجابة على الغارات الجوية والمدفعية بدلاً من المناورة الأرضية، حيث تشمل اجزاء كبيرة من التضاريس، والتي يشبه إلى حد كبير الحل العسكري، بدلاً من الدفاع عن نفسك ضد أي ضربة إرهابية. ستكون هذه هي الخطوة الأولى ، ثم يمكننا جميعًا أن نجلس ونكتشف مشاكل مثل النصرة وهيئة تحرير الشام ، ومشاكل تتعلق بتمثيل الأشخاص الذين لا يخضعون لسيطرة الحكومة. هذه كلها قضايا نحن على استعداد للحديث عنها”.
واتهم جيفري روسيا وسوريا بعرقلة عمل اللجنة الدستورية.
من جهته وصف وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو القصف السوري لمواقع تركية في محافظة إدلب بأنه “تصعيد خطير”، وقال إن المسؤولين الأميركيين “يدعمون بشكل تام أعمال الدفاع عن النفس المبررة” التي قامت بها تركيا رداً على القصف.
ودخلت قوات الجيش السوري، الأربعاء، مدينة سراقب ذات الموقع الاستراتيجي في شمال غرب سوريا، بعد ساعات من إمهال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان دمشق حتى نهاية الشهر الحالي لسحب قواتها من محيط نقاط مراقبة أقامتها أنقرة في المنطقة التي شهدت مواجهات غير مسبوقة بين الطرفين أججت التوتر مع موسكو.
ويخشى أن يؤدي التصعيد بين أنقرة ودمشق، بعد تبادل لإطلاق النار خلف أكثر من 20 قتيلا، الاثنين، إلى تدهور أكبر للوضع المضطرب في محافظة إدلب التي تتعرض لتصعيد عسكري دفع نصف مليون مدني إلى النزوح في الشهرين الماضيين.
ووصلت الخميس قافلة تعزيزات تركية تضم شاحنات محملة بدبابات إلى ولاية غازي عنتاب، ومن هناك ، توجهت القافلة إلى الوحدات العسكرية المنتشرة على الشريط الحدودي مع سوريا، في ولاية هطاي جنوبي تركيا بحسب وكالة الأناضول التركية. كما أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الأربعاء، أنه سيتم نصب منظومة صواريخ “حصار إيه” الدفاعية على الحدود السورية.
بدورها أكدت وزارة الخارجية والمغتربين السورية أن قيام قوات تركية باختراق الحدود السورية فجر الخميس “في تناسق مكشوف وتزامن مفضوح وتحت غطاء العدوان الإسرائيلي، يؤكد وحدة الأهداف بين النظام التركي والكيان الإسرائيلي في حماية الإرهابيين”.
وقال مصدر مسؤول في وزارة الخارجية السورية لوكالة “سانا” السورية “في تناسق مكشوف وتزامن مفضوح وتحت غطاء العدوان الإسرائيلي قامت فجر اليوم قوات تركية باختراق الحدود السورية، وانتشرت بين بلدات بنش معرة مصرين تفتناز، في خطوة تؤكد وحدة الأهداف بين النظام التركي والكيان الإسرائيلي في حماية الإرهابيين وخاصة جبهة النصرة ومنع تقدم الجيش العربي السوري في كل من إدلب وحلب وتحقيق الهزيمة الكاملة لوكلائهم في سوريا”.
وبحسب “وكالة سانا” أضاف المسؤول “إن ما قام به النظام التركي بالتزامن مع العدوان الإسرائيلي فجر اليوم هو انتهاك سافر للسيادة السورية وخرق فاضح للقانون الدولي ويوضح للعالم أجمع بما لا يدع مجالا للشك بعد الآن من هي الجماعات الداعمة والراعية والحامية للإرهاب في سوريا”.
رابط قصير:
https://madar.news/?p=167050



