الشريط الأخباري

واللا نيوز : “لماذا لم يقتل الإرهابيين وأين فشلت المخابرات؟ الأسئلة الصعبة من جولة غزة

مدار نيوز، نشر بـ 2018/05/30 الساعة 11:48 مساءً

 

مدار نيوز –  ترجمة محمد أبو علان دراغمة: كتب موقع واللا نيوز العبري: “المنافسة العلنية بين حركتي حماس والجهاد الإسلامي دفعت بالطرفين لإطلاق القذائف باتجاه إسرائيل، بالإضافة لتفريغ حالة الغضب، موجة العنف الحالية أظهرت ما سيحدث على الحدود إذا خسرها الجانب الفلسطيني فقد الفلسطيني ذلك، وأن المواجهة القادمة أمامنا”.

وتابع الموقع العبري، هدف مسيرات العودة التي أخرجتها حركة حماس على السياج الحدودي كان تحويل غضب وانتقادات الشارع الغزي تجاه الحركة إلى انتقادات وغضب ضد “إسرائيل” والسلطة الفلسطينية، حركة حماس فشلت في ذلك.

بعد الفشل بدأت حركة حماس بتحريض كل التنظيمات باتجاه يوم 15 أيار، ومنذ ذلك اليوم بدأ الوضع الأمني في التدهور، حماس بدأت تزرع العبوات الناسفة على السياج، خلايا تسللت لداخل “إسرائيل” ، أحرقوا عتاد عسكري، وأحرجوا قيادة وحدة غزة في جيش الاحتلال الإسرائيلي، أطلقوا النار، والطائرات الورقية المشتعلة بكثافة مما تسبب بأضرار اقتصادية للمستوطنين المزارعين في النقب.

يوم الأحد الماضي قتل جيش الاحتلال الإسرائيلي ثلاثة عناصر من حركة الجهاد الإسلامي، وعنصر من حركة حماس في عملية قصف على قطاع غزة، تقديرات إسرائيلية قالت أن حركة الجهاد الإسلامي ستنتقم لمقتل ثلاثة من عناصرها، والانتقام لقبر عناصر لها في النفق في العام 2017.

يوم الاثنين، عناصر من الجهاد الإسلامي أطلقوا نيران رشاشة على مستوطنة “سديروت” ، وقعت أضرار مادية، ولم تقع إصابات بين المستوطنين، جيش الاحتلال الإسرائيلي رد بقصف مدفعي محدود، الرد الإسرائيلي فسر على إنه تعبير عن حالة ضعف من قبل الجهاد الإسلامي.

يوم الثلاثاء، في الساعة7:00 صباحاً، دق عناصر الجهاد الإسلامي طبول الحرب، وأطقلوا وابل من القذائف والصواريخ على المستوطنات في منطقة التفافي غزة، جزء من القذائف التي أطلقت كانت من صناعة إيرانية، القصف جاء في ذروة استعداد الأهل والطلاب للخروج للمدارس والعمل.

حجم القصف الفلسطيني لمستوطنات التفافي غزة أعاد الأجواء لأيام عملية “الجرف الصامد” في العام 2014، وهذا على عكس سياسية رئيس أركان الاحتلال الإسرائيلي والتي كانت  تقوم على  الحفاظ على الاستقرار لغاية استكمال بناء الجدار تحت الأرض.

التقديرات العسكرية وقرارات المستوى السياسي قادت لقصف 25 هدفاً في قطاع غزة على أمل أن يؤدي القصف لكبح جماح حركة الجهاد الإسلامي، عملية القصف الإسرائيلية كانت مركزة، دون قتلى في الجانب الفلسطيني لكي لا تذهب الأمور لمزيد من التصعيد، وشمل القصف نفق يمتد لمسافة  900متر داخل حدود فلسطين المحتلة 1948، وهذا القصف أيضاً فسر من الجهاد الإسلامي كحالة ضعف، واستمروا في إطلاق القذائف.

وعن حركة حماس قال الموقع العبري، قائد حركة حماس في قطاع غزة يحيى السنوار راقب من الخطوط الجانبية حركة الجهاد الإسلامي المدعومة من الحرس الثوري الإيراني تسرق له المجد من الشارع الفلسطيني، وتتسبب بالحرج للجناح العسكري لحركة حماس، أعاد السنوار حساباته، وقرر المشاركة في عملية إطلاق القذائف من قطاع غزة.

حتى الساعة 17:00 أطلقت من قطاع غزة 60 صاروخاً وقذيفة، وفي حوالي الساعة 21:00 بدأت قيادة حركة حماس في قطاع غزة توزع الأخبار عن هدنة مع “إسرائيل”، مكتب رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي، والمؤسسة العسكرية أصروا على عدم وجود تفاهمات أو اتفاق وقف إطلاق نار، الطيران الإسرائيلي أكمل عمليات القصف، وهاجم 40 هدفاً في قطاع غزة، من بينها مخازن أسلحة، مواقع بحرية، مقرات قيادة، ومواقع حدودية، ومخازن لطائرات خفيفة.

في عمليات القصف الجديدة عمد جيش الاحتلال الإسرائيلي بعدم المس بعناصر التنظيمات الفلسطينية، أو المدنين الفلسطينيين، محاولات حركة حماس في تهدئة الأوضاع فشلت، بعد الساعة الواحدة بدأت بنشر قواتها على مواقع إطلاق القذائف لمنع إطلاقها، حركة الجهاد الإسلامي قررت الالتزام بوقف إطلاق القذائف، إلا أن عناصرها  بعض التنظيمات الصغيرة رفضوا، واستمروا في إطلاق القذائف حتى الساعة الخامسة صباحاً.

لم يكن اتفاق وقف إطلاق نار، ولكن كل الجهات غير معنية في استمرار المواجهات العنيفة، وفي حال توقف عمليات إطلاق القذائف، سيتوقف قصف الطيران الإسرائيلي في قطاع غزة، محتمل أن يكون يوم متوتر إلى أن يتضح أن الجولة انتهت، يستغرق الأمر وقتًا، وحتى  يزول الغبار بعد مرور العاصفة.

ويطرح الموقع العبري سؤلاً حول ما هي النتائج التي أفضت لها موجة العنف هذه، حماس خفف من حدة الضغط الداخلي، ومنح ذراعه العسكري، وذراع حركة الجهاد الإسلامي لتنفيس حالة الغضب، وربما خلقت أيضاً بعض الردع حول ما قد يحدث على الحدود إذا خسرها الجانب الفلسطيني.

من ناحية أخرى ، لم تحل مشاكل الصرف الصحي والكهرباء والمياه والاقتصاد المتعثر في القطاع، ليس لحماس أي إنجازات سياسية أو اقتصادية ، ولأكثر من شهرين قُتل عدد من النشطاء، عدد أكثر من أي وقت مضى منذ عملية “الجرف الصامد”.

وعن المواجهة القادمة قال الموقع العبري،  من الواضح للجميع أن الجولة التالية من العنف ليست ببعيدة، ولكن ليس من الواضح متى، ولكن في وقت أقرب مما يعتقد الجميع، إذا لم تتمكن حماس من تحقيق الاستقرار في قطاع غزة دون مساعدة مالية وبدون أفق سياسي، فستفتح جولة عنيفة أخرى على الحدود.

لا توجد طريقة أخرى لوصف ما حدث في النقب الغربي هذا الأسبوع: “بدأ الجهاد ورد الجيش الإسرائيلي وليس العكس” قال الموقع العبري، وإن كانت تقديرات أجهزة المخابرات أن  حركة الجهاد الإسلامي ستنتقم لمقتل عناصرها ، فما هو مستوى الاستعداد في الجبهة الداخلية؟  وماذا كان سيجري لو أن وابل القذائف جاء لحظة دخول الطلاب للمدارس ولروضة الأطفال؟، ألم يكن من الصواب منع الهجوم إذا عرفوا أنه سيكون ؟.

بعد أن تحدث الموقع العبري عن الخبرات العسكرية والقتالية للنائب الجديد لقائد قوات الاحتلال الإسرائيلي في المنطقة الجنوبية، وعن قدرته في مواجهة خلابا المقاومة، طرح  سؤالاً حول المواجهة العنيفة في اليومين الماضيين،  وهو،  كيف حدث أنه لم تتم تصفية أي فرقة لإطلاق الصواريخ في اليومين الماضيين؟ التركيز على  الخلايا كان سيحقق تأثيرًا مختلفًا، ويشكل الردع الحقيقي.

جيش الاحتلال الإسرائيلي هاجم 65 هدفاً في قطاع غزة ، من ضمن الأهداف نفقاً طويلا  تابعاً لحركة حماس، وهو النفق العاشر الذي يتم تدميره منذ شهر شباط الماضي، هذا  رقم سلبي جدا لحماس ، لكن هذا ليس بمستوى من شأنه أن يردع قيادة  الحركة وعناصرها في موضوع بناء الأنفاق، وبناء قوة الجناح العسكري، ولا  تشكل تهديدًا مباشرًا وملموسًا على قادة  الحركة وعناصرها، وقد يكون الجيش قد حقق الهدوء، ولكنه أضر بقوة الردع.

النقطة الأخيرة والأكثر إثارة للقلق وفق رؤية الموقع العبري،  هي السحابة السوداء التي تنمو فوق سماء قطاع غزة. بدون أفق سياسي ، أو حل يمكن أن يؤدي إلى تغيير اقتصادي ، مستقبل المنطقة سيبدو أكثر كآبة من أي وقت مضى.

ليس من قبيل المصادفة أن يقدم منسق الحكومة  الإسرائيلية في المناطق المحتلة المنتهية ولايته  اللواء يوآف مردخاي مقترحات لتحسين مستوى حياة الفلسطينيين، القيادة السياسية رفضت الأفكار،  من ناحية أخرى ، يشير اليومان الأخيران أكثر من أي شيء آخر إلى أن الطرفين  غير معنيون بالحرب ، لذا ربما سيكون هناك تغيير في سياسية المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر  للاهتمام بالقضايا المدنية في قطاع غزة لمنع الحرب في المستقبل المنظور.

رابط قصير:
https://madar.news/?p=90184

تعليقات

آخر الأخبار

أسعار المحروقات والغاز لشهر أيار

الجمعة 2026/05/01 12:12 صباحًا