وحدة الدم ووحدة القرار الوطني الفلسطيني الأسير قتيبه مسلم عميد أسرى حركة فتح – محافظة نابلس
مدار نيوز \
يتواصل الصراع على أرض الرسالات فلسطين بين إرادة المقاومة والشعب الأصلاني الفلسطيني الرافض لعنف الاستعماريين المستوطنين وسياسات التهجير والتهويد والهيمنة الصهيونية وبين دولة الاستعمار الأبرتهايد والإبادة والعنف والفاشية والاستيطان التي تستعمر الأرض والهواء والمكان والزمان الفلسطيني وترفض سياسة السلام والحوار والتفاوض والقانون الدولي والانساني. ويكتب الفدائيون الفلسطينيون الأحرار حكاية شعبٍ لا يموت.. حكاية شعبٍ لا يندثر.. حكاية شعبٍ لا يساوم على حقوقهِ وعلى أرضه ومقدساتهِ بصعودهم كواكب مجد وكبرياء تعاند كل آليات الاستعمار وتقنياته الفتاكة المدمرة القاتلة ويرحلوا صاعدون حملة راية التحرير بلا ركوع لتبقى راية حركة التحرير الوطني تنتقل من جيلٍ لآخر ويتوحد الذين باعوا متاع الدنيا بجنةٍ عرضها السماوات والأرض دمهم خارطة وطن وتضحياتهم رسالة وحدة لا يبحثون عن تيجان وأموال وعمارات وكل همهم هزيمة هذه السياسة الاستعمارية الاستيطانية. يتوحد الدمُ حاراً في اشتباك ملحمي يؤكد ألا مكان للحياد على أرض فلسطين فإما الوطن حراً وإما الوطن مُستَعمَراً ورغم كل البطولات التي تهزم عنجهية المستعمرين المستكبرين وسياسات الفاشية اليمينية الاستيطانية التي لا تؤمن بالسلام والتفاوض والحقوق لا زلنا نرى في جبهة المقاومة والاشتباك ثقافة الحزبيين والانفصاليين تُحاول حرف مسار الدم المُوحّد نحو صراع داخلي. إن وحدة الدم المقاوم في نابلس الشامخة وجنين القسام وكل ساحات الاشتباك الوطني تحمل رسالة وحدة ومنهج تضحية لا يجوز المساس به وجعله منصةً للتفسخ وإطلاق الشعارات الجهوية والحزبية العمياء على حساب الدم والأشلاء مما لا شك فيه أن كل القوى الوطنية والإسلامية تحمل في سياساتها وأدائها ومواقفها العديد من التعبيرات والمواقف التي تحتاج إلى تقييم ومراجعة وتغيير وذلك لدى صالح ترسيخ وحدة الشعب ووحدة القيادة ووحدة برنامج العمل الوطني الفلسطيني ووحدة المشروع الوطني الفلسطيني ووحدة الهوية الفلسطينية وعلى كل مكونات الفعل الفلسطيني المقاومة والمدنية التيقن أن الانشداد للتنظيم وسياساته ورايته على حساب راية فلسطين وعلى حساب الهوية الوطنية الجمعية والدم الموحّد لا يخدم سوى مشروع الاستعمار والاستيطان. فيا أخوتنا في حماس إنّ وحدة الدم وتضحيات الذين باعوا أنفسهم في سبيل الحق والحرية ويصعدون كالشمسِ تضيء عتمة ليلنا وظلام الاستعمار يجب أن توحدنا لنعزف معاً نشيد الثورة والمقاومة فلا داعي لتنحرف بوصلة مقاومتنا ولا داعي لأن نفرق الدم وكما قالت مريم العذراء “من كان منكم بلا خطيئة فليرمني بحجر” فالجميع يرتكب الخطايا ولا ننزه أحداً وقضيتنا الوطنية الفلسطينية تستوجب أن نغادر ثقافة التوقع وامتلاك الحقيقة وأن نؤمن أن وحدتنا سر انتصارنا والتغيير لا يتم بالشعارات الرنانة والاقتتال الداخلي والتشجيع على الحرب الأهلية ودعم مشروع الاحتلال الاستعماري إنما بالارتقاء لأعلى درجات المسؤولية وتضميد الجراح وحراسة رسالة الدم رسالة الوحدة فإذا لم يوحدنا هذا النهر المقدس من دماء الذين يروون يومياً شجرة الحرية وشجرة الاستقلال ويتركون الأهل والأبناء لأجلنا فلنقرأ الفاتحة عن أرواحهم ولنقرأ الفاتحة على سياساتنا القاتلة؟! ولنتذكر أنه كما يُقال في بلادنا الشهداء لا يموتون بل يغفون على ترنيمة الخلود والرحمة لأرواح الذين يصعدون يومياً من أجل عزتنا وكرامتنا ويوحدوننا فلنتوحد وراء دمهم أم سنبقى نعمل لأجل أنفسنا ودنيانا؟!
رابط قصير:
https://madar.news/?p=272054



