وضع مساواة النوع الاجتماعي في المقام الأول
مدار نيوز \
الكاتب:
مقال بقلم: الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي والمفوضة يوتا اوربيلينين و24 من وزراء الخارجية والتنمية
من النادر الاعتراض على حقوق النساء والفتيات في العالم كما حدث في أفغانستان، حيث تثير التطورات الأخيرة قلقا كبيرا. لقد أوضح الاتحاد الأوروبي أن المساعدة الإنمائية المستقبلية للاتحاد الأوروبي لأفغانستان ستعتمد على احترام الإطار القانوني الدولي والمعايير المتعلقة بحقوق الإنسان، بما في ذلك حقوق النساء والفتيات. إن الاتحاد الأوروبي مصمم وملتزم بمواصلة دعم النساء والفتيات في أفغانستان وفي جميع أنحاء العالم، متمسكين بقيمنا ومعتقداتنا.
إلى جانب حقوق الإنسان والحرية والديمقراطية، تمثل المساواة إحدى القيم الأساسية التي تجعل الاتحاد الأوروبي على ما هو عليه، حيث تثري مجتمعاتنا وتقوي صمودها. إن مساواة النوع الاجتماعي تشكل جزء أساسي من السلام والأمن والازدهار الاقتصادي والتنمية المستدامة. علاوة على ذلك، فإن الدفاع عن مساواة النوع الاجتماعي وتعزيزها أمر مطلوب بموجب معاهدات الاتحاد الأوروبي.
هذا هو السبب في أن العمل سياسياً وعملياً ومالياً لتعزيز وحماية التقدم في مجال مساواة النوع الاجتماعي يعتبر أولوية سياسية وهدف رئيسي للاتحاد الأوروبي. كما توفر خطة العمل الخاصة بمساواة النوع الاجتماعي في الاتحاد الأوروبي وميزانية العمل الخارجية الجديدة للاتحاد الأوروبي خارطة طريق للعمل العالمي نحو عالم تسوده مساواة النوع الاجتماعي، فنحن نعمل بشكل وثيق مع شركاء متعددي الأطراف وإقليميين وبشكل ثنائي، بما في ذلك مع منظمات المجتمع المدني، لتحقيق تلك الأهداف، وما ما زال أمامنا طريق طويل لنقطعه، فليس هناك مجال للرضا عن النفس. ومع ذلك، فنحن أقوى معًا بينما لا تزال هناك تحديات كثيرة.
في العديد من البلدان، أدت أزمة جائحة كورونا إلى تفاقم عدم مساواة النوع الاجتماعي في مختلف المجالات: التعليم والتدريب المهني والصحة والأمن والسلامة والصحة والحقوق الجنسية والإنجابية وصنع القرار والفرص الاقتصادية.
غالبًا ما شهدت عمليات الإغلاق خلال جائحة كورونا زيادة في العنف القائم على النوع الاجتماعي، ولا سيما العنف الاسري، في حين تم تقليل وصول النساء والفتيات إلى خدمات الصحة الجنسية والإنجابية، في حين، يقع جزء كبير من عبء الرعاية على عاتق النساء والفتيات. لقد كان العاملون في الاقتصاد غير الرسمي والوظائف التي تتطلب مهارات منخفضة (معظمهم من النساء) والمهاجرون ومن ينتمون إلى الأقليات الأكثر عرضة للخطر ويواجهون أشكالًا متعددة ومتقاطعة من التمييز.
علاوة على ذلك، أدى إغلاق المدارس لتعريض الفتيات لخطر متزايد من الاستغلال الجنسي والحمل المبكر وعمالة الأطفال والزواج القسري، حيث يقدر صندوق Malala أن 20 مليون فتاة أخريات يواجهن خطر التسرب من المدرسة، مما يضيف ما يصل إلى 150 مليون فتاة – أي ما يعادل ثلث سكان الاتحاد الأوروبي – بدون آفاق تعليمية.
ووفقًا لتقرير حديث للأمم المتحدة، لا يزال الإنفاق العسكري في عام 2020 يفوق النفقات العالمية على الصحة، حتى في العام الذي سيطرت عليه جائحة كورونا. لذا، من أجل التعافي المستدام من جائحة كورونا، نحتاج إلى مضاعفة جهودنا لتعزيز مساواة النوع الاجتماعي.
حان الوقت الآن لفعل المزيد
يتطلب هذا التحدي استجابة عالمية ويجب معالجته الآن، عندما نبني المستقبل، فنحن نتمنى أن يكبر أطفالنا وأحفادنا في عالم ما بعد الجائحة أن يكون أكثر مساواة، وأكثر تنوعًا، وحيث تكون الفرص المتكافئة حقيقة واقعة. إننا بحاجة إلى معالجة الأسباب الجذرية لعدم مساواة النوع الاجتماعي والتمييز على أساس النوع الاجتماعي من أجل تحقيق التغيير المستدام.
رابط قصير:
https://madar.news/?p=226337



