ولي العهد حُيّد ، والسعودية تغير توجهها من القضية الفلسطينية
مدار نيوز/ نابلس- ترجمـــة محمد أبو علان دراغمة: كتبت صحيفة معاريف العبرية: “حتى قبل بضعة أشهر ضغط محمد بن سلمان على الفلسطينيين لقبول خطة ترامب للسلام ، خطة على ما يبدو أنها لا تشمل القدس عاصمة فلسطين، الآن بدأ والده الملك سلمان يدير الأمور مرة أخرى”.
ولي العهد السعودي محمد بن سلمان حتى الآن ليس هو صاحب القرار في القضايا السياسية، وخاصة موضوع الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وبعد فترة زمنية ظهر فيها أن ولي العهد يقود المملكة العربية السعودية لتغيير موقفها من عملية السلام، وسعيه لنقلها إلى جانب دولة الاحتلال الإسرائيلي، يبدو أن الملك قد تسلم مرة أخرى مقاليد الحكم، وعادت الرياض لتؤيد مرة أخرى الموقف الفلسطيني بشأن القضايا الجوهرية للصراع وخاصة قضايا القدس وحق العودة.
وتابعت معاريف العبرية، التغيير الأخير يضع قدرات السعودية موضع شك في قدرتها على إقناع الدول العربية لدعم اتفاقية سلام تنهي الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وعلى قدرتها في توحيد الجهود العربية ضد إيران.
دبلوماسي عربي كبير في الرياض قال:
“الملك سلمان هو الذي يقرر هذه المسألة الآن وليس ولي العهد، خطأ الولايات المتحدة اعتقادها أن دولة واحدة يمكنها الضغط على الآخرين وجعلها تستسلم، لكن القضية ليست ضغوطا، بل الحقيقة أنه لا يمكن لأي زعيم عربي التخلي عن القدس أو فلسطين”.
وعن العلاقة بين السعودية والسلطة الفلسطينية قالت الصحيفة العبرية، في الأشهر الأخيرة تم الإعلان عدة مرات أن السعودية تحت قيادة ولي العهد ضغطت على أبو مازن لدعم خطة ترمب، الطلب السعودي كان على الرغم من المخاوف من أنها لن تمنح الفلسطينيين أكثر من الحكم الذاتي دون تواصل الجغرافي في الضفة الغربية، ودون حق العودة.
ومع العلم أيضاً أن خطة ترمب لا تتناسب مع المبادرة العربية للسلام التي صاغتها المملكة العربية السعودية، والتي بموجبها تقبل الدول العربية التطبيع مع دولة الاحتلال الإسرائيلي مقابل إقامة دولة فلسطينية.
السفير الفلسطيني في الرياض كان قد صرح لوكالة رويترز أن الملك سلمان أعرب عن دعمه للفلسطينيين في اللقاء الأخير له مع الرئيس أبو مازن، وقال في ذلك اللقاء :” لن نتخلى عنكم، وسوف نقبل ما تقبلون به، وسنرفض ما ترفضون “.
وحسب دبلوماسيين في منطقة الشرق الأوسط، الموقف الأميركي الحالي كما تم التعبير عنه في زيارة جاريد كوشنر وجيسون جرينبلات الأخيرة للمنطقة لا يشمل القدس الشرقية كعاصمة للدولة الفلسطينية المستقبلية ، ولا حق اللاجئين في العودة، ولا يشمل تجميد الاستيطان.
نيل فراتريك خبير في شؤون المملكة العربية السعودية قال :
الملك سلمان يبدو أنه قام بتقييد موقف ابنه السياسي غير المسؤول بسبب أهمية القدس بالنسبة للعالم الإسلامي، وولي العهد لن يعترض على صفقة الإدارة الأمريكية ، لكنه لن يعمل على تشجيعها”.
وعن الموقف العربي من السياسية الأمريكية كتبت معاريف، في العالم العربي وجهوا انتقادات لسياسية المبعوثين الأمريكيين جرنبليت وكوشنير بسبب عدم عرضهم لخطة السلام الأمريكية التي وصفها أحد الدبلوماسيين بأن فيها خطوط حمراء أكثر من اللازم.
وعلى سبيل المثال، أخبر مصدر دبلوماسي عن اجتماع كوشنر مع أمير قطر الشيخ حمد آل ثاني، في الاجتماع طلب كوشنر من أمير قطر الضغط على حماس للتخلي عن السلطة في قطاع غزة مقابل إعادة تأهيلها. وفقا للمصدر نفسه ، أمير قطر أومأ بشكل لم تكن إجابته واضحة، إن كان موافق على ذلك، أو طلب شيء ما مقابل ذلك.
وتابع الدبلوماسي في الرياض قوله:
“المشكلة أنه لا توجد خطة واحدة تعرض على جميع الأطراف، ولا أحد يرى ما يقدم للآخرين ، ولا توجد أية دفعة لتجديد عملية السلام، وكل ما عرضه كوشنر غير مقبول على أية دولة عربية، وهو يعتقد أن بحوزته عصا سحرية يمكنها إيجاد حل للمشكلة”.
رابط قصير:
https://madar.news/?p=99091



