الشريط الأخباري

ياسر عرفات ذاكرة لا تغيب…. إحياء ذكرى رحيله في غزة لأول مرة منذ 11 عاماً

مدار نيوز، نشر بـ 2017/11/11 الساعة 8:23 مساءً

مدار نيوز-نور حميدان: زعيم فلسطيني قائدٌ ورمز الثورة والنضال الوطني الفلسطيني، عرف بكوفيته وزيّه العسكري، من أهم شخصيات الصراع العربي الإسرائيلي المحورية التي ارتبط اسمها بالقضية الفلسطينية طوال العقود الماضية.

رحل المناضل والقائد الكبير ‘أبا عمار’ في الحادي عشر من تشرين الثاني/ 2004، وسط ظروف أحاطتها شكوك عديدة.

ثلاثة عشر عاماً على رحيله، على رحيل أسطورة فلسطين، الذي رحل لتبقى دموعه الشامخة في ذاكرة شعبه تنادي بالحرية، حيث زرع في وجدان الشعب الفلسطيني إيمانا عميقا بالحرية، ووضع حجر الأساس للدولة الفلسطينية، تمسك بالثوابت الفلسطينية، وحارب من أجل حق الشعب الفلسطيني بالعودة وتقرير المصير، عرف بتواضعه وزهده في الحياة وإمتلك الصفة الشعبية القريبة من الناس. وها هي ذكراه تأتي وتدور عجلة الأيام، في وقت تحاول فيه عصابة نتنياهو المجرمة بكل قوتها وبطشها السيطرة على وطن الشعب الفلسطيني.

إسمه الكامل محمد عبد الرحمن عبد الرؤوف القدوة الحسيني ، نشأ في القاهرة واختار اسم ياسر عرفات كإسم حركي له منذ منتصف الخمسينات من القرن الماضي ، وهو المؤسس لحركة فتح ، تلخصت مسيرته الشعبية بالنضال والتحدي والشهادة لرفع علم فلسطين.

محطات المواقف المشهودة في حياته تبرز قدرته على التحدي والصمود .. وربما كان  أبرزها أنه قاد أثناء حرب يونيو/ حزيران  1967، عمليات تسلل خلف خطوط العدوّ؛ الهدف منها تعويقه. وحينما تأكدت الهزيمة والنكسة ، صمم الشهيد ياسر عرفات على مواصلة النضال حتى تحرير فلسطين. وكان أول من دخل إلى الأراضي المحتلة لتنفيذ أعمال عسكرية، غايتها رفع الروح المعنوية للسكان؛ بينما كان العالم العربي كلّه غارقـاً في الهزيمة.كان أبو عمار ينفذ عمليات عسكرية ناجحة، تقلق أجهزة الأمن الإسرائيلي. وبلغ حرصه على سرّية العمل الفدائي، أنه مر أمام البيت الذي عاش فيه طفولته، في القدس نفسها؛ وكان أخوه واقفاً ببابه، فمرّ صامتاً، حتى إنه لم يلق التحية عليه؛ حتى لا ينكشف أمره.

حركة التحرير الوطني الفلسطيني أكدت في ذكراه الثالثة عشر على استمرارية نهجها الوطني وتحقيق الوحدة الوطنية لمواجهة الاحتلال الإسرائيلي وممارساته الاستيطانية والتهويدية. وقالت إن إحياء ذكرى رحيل القائد الرمز “أبا عمار” مناسبة لاستحضار مرحلة مشرفة من تاريخ حركة التحرر الوطني على المستوى العالمي، حيث كان الراحل “أبا عمار” صديقا لهذه الحركات ومُلهِما، فلم تكن تُعقد قمة إفريقية أو أسيوية أو أمريكية لاتينية أو إسلامية إلا كان أبا عمار ضيف شرف فيها، والقضية الفلسطينية على رأس جدول الأعمال.

جائت ذكرى رحيله اليوم تزامنا مع طي صفحة الانقسام البغيض، حيث وصل ما يقارب مليون مواطن غزي، اليوم، إلى ساحة السرايا في مدينة غزة والشوارع المحيطة بها للمشاركة في إحياء ذكراه في مهرجان الوحدة والدولة، ليكون المهرجان الأول الذي شهدته مدينة غزة منذ 11 عاماً منذ بداية الانقسام.

عرفات مازال قادراً على أن يحرك إحساس شعبه حتى بعد كل هذه السنوات التي غيبه فيها الموت عنا، رحل القائد جسدا لكنه لم يرحل روحاً.

رابط قصير:
https://madar.news/?p=62625

هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه فقط.

تعليقات

آخر الأخبار