يديعوت أحرنوت: المرأة الحديدية الفلسطينية في زمن الكورونا
مدار نيوز- نابلس- ترجمة محمد أبو علان دراغمة- 13-4-2020: في تقرير عن محافظ محافظة رام الله والبيرة ليلى غنام، كتبت محرر الشؤون الفلسطينية في يديعوت أحرنوت العبرية أليئور ليفي:

تتنقل بين عناصر الشرطة والأجهزة الأمنية المنتشرين على الحواجز الكثيرة، تقفز لرؤية الواقع الطبي في المستشفيات التي تعمل على مدار الساعة، وتصر على اللقاء مع القيادات المحلية لحل الإشكاليات التي تواجههم.

وتابع محرر الشؤون الفلسطينية في الصحيفة العبرية وصف نشاط محافظ رام الله، تتخذ القرارات السريعة في إغلاق المناطق التي تظهر فيها حالات الإصابة بفيروس كورونا، ولا تنسى رفع الروح المعنوية، تصل لحفلات الزواج التي تقام بشكل محدود في ظل تفشي فيروس الكورونا، ليلى غنام محافظ محافظة رام الله والبيرة النجمة بدون منازع ، وتلقب بالسيدة الحديدية الفلسطينية.

وتابعت الصحيفة العبرية، غنام هي المرأة الوحيدة التي عينت في منصب محافظ، وهو منصب من المناصب الفلسطينية المرموقة في السلطة، والمحافظ يتم اختياره بشكل مباشر من رئيس السلطة الفلسطينية، ويعدون المحافظون من أصحاب القدرات التنفيذية الكبيرة، وفي لغتنا يوصفون ب “البلدوزرات”، وفي العادة المحافظين هم شخصيات عسكرية رفيعة تقاعدت من الأجهزة الأمنية.

هذا هو السبب في أن ليلى غنام برزت للغاية، هي امرأة تبلغ من العمر 45 عامًا، ليس لديها خلفية في الأمن في السلطة الفلسطينية، دكتورة في التعليم، شغلت المنصب لمدة عقد كامل في منطقة تعتبر عاصمة الأعمال والسياسة الفلسطينية هي رام الله.
ليلى غنام برزت خلال السنوات الماضية، إلا أن أزمة الكورونا رفعتها درجات عدة بسبب منصبها المهني والإنساني خلال الأزمة، وسرعان ما أصبحت محط إعجاب واسع في مناطق السلطة الفلسطينية.

تفكيرها خارج الصندوق جعلها تحظى بالكثير من الثقة من الجمهور الفلسطيني، على سبيل المثال، موظفي السلطة الفلسطينية والذين عددهم بعشرات الآلاف يتلقون رواتبهم عن طريق البنوك، أو سحبها عبر الصرافات الآلية، بسبب الوضع الحالي طلب منهم الوصول للبنوك متفرقين، وبعد إعلان حالة منع التجول والإغلاقات في مناطق السلطة، امتنع الموظفين من الوصول لمراكز المدن لسحب رواتبهم، والتي هي مهمة لهم اليوم أكثر من الماضي.
غنام جاءت بفكرة صراف آلي متنقل على مركبة ويمكنه الوصول حتى لأبواب منازل الموظفين، ويساعدهم على سحب رواتبهم، الفكرة تم اعتمادها من قبل محافظين آخرين.
وتابعت الصحيفة العبرية: في لقاءات إعلامية متعددة لها قالت غنام: ” أنا دائماً متواجدة في الشارع، واستمع لاحتياجات الناس، الأيام الحالية لم تغير شيء عندي، وسأستمر بالتصرف بالأسلوب نفسه حتى نتجاوز المعركة الحالية، نحن موظفي القطاع العام، جنود في خدمة الشعب، وسنعمل على مدار الساعة دون توقف لمتابعة الأوضاع في الميدان، يوجد لجانبي طاقم كامل، ولجان طوارئ نلتقي كل يوم لنجد حلول وفق كل التطورات”.
وعن شعبية التي تحظى بها قالت:” الظروف الصعبة تتطلب اتخاذ إجراءات حاسمة عند الحاجة، وهذا لا يتعارض مع التعامل مع الجمهور بأسلوب لطيف وودي، أنا دائماً أقول، هذا ليس وقت انتخابات، ربما خسرت بعض شعبيتي، ولكن ما يهمني هو سلامة الجمهور”.
الحواجز التي نشرتها أجهزة الأمن الفلسطينية من أجل تطبيق قرارات تقييد الحركة في ظل أزمة الكورونا وصفتها غنام ب “حواجز المحبة”، والسبب أن هذه الحواجز جاءت لتحافظ على صحة وسلامة الجمهور الفلسطيني.
وتابعت القول في السياق نفسه: ” أنا أفكر دائماً في الحياة الكريمة للجمهور الفلسطيني وخاصة الشرائح الضعيفة، مثل كبار السن والعائلات المحتاجه، وعائلات الأسرى التي قدمت أعزائها لأجل الوطن”.
وتوضح غنام إنها تحاول الحفاظ على التفاؤل، ووفق ما قالت، القرار الأول الذي اتخذته منذ بداية الأزمة الحفاظ على موقف إيجابي في كل ما يتعلق بإدارة محافظة رام الله خلال الأزمة”.
رابط قصير:
https://madar.news/?p=172554



