يديعوت أحرنوت: جولة في “أقسام المخربين الأكثر خطورة” في المعتقلات الإسرائيلية
نابلس- مدار نيوز- 24-2-2022- كتب محمد أبو علان دراغــــــمة: مصلحة السجون الإسرائيلية سمحت لمراسل يديعوت أحرنوت الدخول للمعتقلات الإسرائيلية، ونقل صورة من داخل المعتقلات لإظهار الإجراءات القمعية ضد الأسرى، وتبيان الإجراءات التي اتخذت بعد عملية #نفق_الحرية في معتقل جلبوع، خاصة الإجراءات ضد الأسرى الستة بشكل عام، والأسير الزبيدي بشكل خاص، باعتقادي أن كل ذلك يأتي في محاولة من مصلحة السجون الإسرائيلية لتلميع صورتها أمام الرأي العام الإسرائيلي التي تهشمت في أعقاب هروب الأسرى الستة من سجن جلبوع، وبعد القضية التي عرفت باسم “القوّادة على السجانات”.

في الجولة التي كانت على كل المعتقلات الإسرائيلية خرج مراسل يديعوت بكم كبير من الصور التي تنقل شكل حيتة الأسرى، ونقل أيضاً صورة قلمية من داخل المعتقلات وفق رؤية مصلحة السجون الإسرائيلية،ومما جاء في يديعوت أحرنوت:
بعد جولة فيما سمته الصحيفة العبرية “أقسام المخربين الأكثر خطورة”، عاد المراسل بلقطات نادرة من الحياة خلف القبضان، ومع صور أولى من زنزانة الأسير زكريا الزبيدي الجديدة، وفي الطريق وثق حياة السجانين في ملاحقة أجهزة الهواتف الخلوية الممنوعة المخبأة في الأجسام، وعمليات التفتيش في الزنازين، والجهود لمنع عملية الهروب القادمة.

عن الأسير زكريا الزبيدي كتبت:
السجون الإسرائيلية موجودة في عين العاصفة منذ عملية الهروب الدراماتكية من سجن جلبوع وحتى قضية القُوادة على السجانات، مرّة واحدة في اليوم، ولمدة ساعة فقط يخرج الأسير الأمني زكريا الزبيدي من زنزانته الإنفرادية في ساحة سجن إيشل، وتحت حراسة أمنية مشددة يكون فيها ثلاثة سجانين على الأقل، يسمح له بالمشي دون السماح له بالتواصل مع أسرى آخرين

نقل الزبيدي من سجن جلبوع كان بعد عملية الهروب، والهدف فصله عن البيئة المعروفة له، ولمنعة من تكوين علاقات مع أسرى آخرين، وبقية الأسرى الذين شاركوا في عملية الهروب وزعوا على السجون وسط وجنوب البلاد.
وتابعت الصحيفة العبرية حديثها عن الزبيدي، الزبيدي العضو في حركة فتح، الآن في سجن غالبية الأسرى فيه من حركة حماس، إلا أنه معتقل في قسم العزل البعيد عن الأسرى عن الأقسام الأخرى، وفي كل الأحوال لا يوجد تواصل بينه وبين الأسرى الآخرين.

زكريا الزبيدي مصنف أسير عالي احتمالات الهروب، ومنذ عملية الهروب من سجنجلبوع تم تشديد إجراءات الرقابة عليه، والأسير عالي احتمالات الهرب ينقل من غرفة إلى أخرى كل أربعة شهور وليس كل ستة شهور كما جرت العادة، وكل 32 شهراً ينقل لمعتقل آخر، والسبب أن عملية الهروب هي في العادة مبادرة جماعية، قائمة على علاقات بين الأسرى، وخلط الأوراق في موضوع العلاقات بين الأسرى يضع صعوبات أمام عملية الهروب.
وعن برنامج زكريا الزبيدي في المعتقل كتبت، في الساعة 5:30 يصحو لعملية العد، يحصل على 3 وجبات طعام في اليوم، ممنوعة عنه الزيارات، ال 23 ساعة التي يقضيها في الزنزانه يقضيها في النوم وقراءة القران ورياضة محدودة، وتتعرض زنزاته لوتيرة عالية من عمليات التفتيش.
وعن ليلة الهروب من سجن جلبوع كتبت الصحيفة العبرية: ليلة عيد رأس السنة العبرية الماضية تمكن زكريا الزبيدي وخمسة من أصدقاءه الهروب من معتقل جلبوع من خلال حفرة حفروها في حمام الزنزانة تحت أنف السجانين على مدار عدة شهور، وكجزء من استخلاص العبر من عملية الهروب، تقرر إخراج الحمامات خارج أقسام الأسرى، وستقام حمامات مشتركة لكل الأسرى.

وتابعت يديعوت أحرنوت :أعمال الباطون في القسم الذي هرب منه الأسرى الستة لازالت في ذروتها، والهدف ملء كامل الفراغ تحت الأرض، والذي من خلاله تمت عملية الهروب من المعتقل، إن كان هذا ما يمنع عملية الهروب القادمة، الأيام القادمة ستثبت، ومن اليوم وحتى الانتهاء من أعمال الباطون، لا يوجد ولو أسير أمني واحد في معتقل جلبوع.
وعن معتقل عوفر جاءفي تقرير الصحيفة العبرية: معتقل عوفر هو معسكر لاستيعاب الأسرى، مقام على شارع 443 بالقرب من مفترق منطقة جفعات زئيف، كونه المحطة الأولى، إليه يصل الأسرى الأمنيين من الخارج، فيه فلسطينيون تستخدمهم المنظمات الفلسطينية كرسل، ينفذون عمليات خفيفة مقابل اجر مادي، مثل تهديد جندي على حاجز، يعتقلون عن قصد، ويستخدمون لتهريب أجهزة اتصال لداخل المعتقل.

الرائد ليئور شيرزي الذي يخدم في معتقل عوفر قال: “لدي مئات حالات الاعتقال في السنوات الخمس التي تواجدت فيها هنا، يمكني التعرف على الأسير الذي يريد تهريب جهاز اتصال للمعتقل حسب لغة الجسد، إلى جانب مجموعة من التفاصيل الأخرى، الأسرى الأمنيين لا يهتمون وغير معنيون بالمخدرات، يعنيهم شيء واحد، وهو الاتصال بالخارج، ومهمتي كشف وسائل تهريب أجهزة الاتصال”.
وتابع الرائد في الجيش الإسرائيلي حديثه عن معتقل عوفر:
“في أحد أيام شهر ابريل الماضي كان سلوك أحد الأسرى غريباً، ثارت شكوكي، أخذ الأسير للمستشفى للتصوير بموجات فوق الصوتية، وتم العثور ليس على أقل من 24 هاتفاً صغيرا في أمعائه، وكان عليه توزيعها على أسرى وفق عناوين محددة، والذين طلبوا منه نقلها مقابل المال”.

وعن معتقل كتيسعوت كتبت: (1100) أسير أمني يقضون أحكاماً في معتقل كتسيعوت القريب من الحدود المصرية، يعتبر معتقل كتسيعوت الأكبر من بين المعتقلات الإسرائيلية، والمكتظ بشكل خاص، بعد تدخل المحكمة العليا الإسرائيلية أقيم به قسم خيام من أجل توسعة أقسام المعتقل، ويشمل مساحة مرقمة كل أسير يقف على الرقم المخصص له.
في قسم الخيام 500 أسير، وهو قسم مفتوح قياساً لأقسام الأسرى الأمنيين الآخرين، ولم يتبقى الكثير من فترة اعتقالهم، هناك تباين بين الأسرى حول البقاء في قسم الخيام أو في أقسام المعتقل العادية، هناك من يحبون الخيام، ومنهم من يشكون من حالة الطقس.
وعن الزيارات في معتقل مجدو كتبت: مرّة واحدة في الشهر يحظون الأسرى الأمنيين بزيارة أبناء العائلة من الدرجة الأولى، ولكن لا يحظى كافة الأسرى بهذه الزيارة، أسرى حماس من قطاع غزة لا يحظون بهذا الامتياز (حسب تعبير الصحيفة)، كل أسير يحظى بزيارة لمدة 45 دقيقة، ولكن دون أي تواصل جسدي، السجانون الذين يقفون جانباً يستمعون لكل المحادثات، فقط زيارات المحامين تتم بشكل انفرادي.
وعن الكنتين للأسرى كتبت يديعوت أحرنوت:
(800) شيكل لأسرى حماس و(1200) لأسرى فتح، على عكس المعتقلين الجنائين، الأسرى الأمنيين لا يحظون بمصاريف شخصية من الدولة، الأسرى الأمنيين الذين يريدون تنويع نظامهم الغذائي يمكنهم الشراء من الكنتين، حيث يمكنهم شراء القهوة والمعلبات ورب البندورة، الأرز والبهارات، ومسحوق الشوربة، ويشتكي الأسرى من أن الأسعار في الكنتين مرتفعة.
الأموال توضع في حساب الكنتين لكل أسير عن طريق العائلات، يسمح لعائلات أسرى حماس بإدخال مبلغ (800) شيكل، ولعائلات أسرى فتح (1200) شيكل، وكذلك لأسرى التنظيمات الأخرى ، ومنذ عملية خطف وقتل المستوطنين الثلاثة في العام 2014 والتي خططت من داخل المعتقل، تم تقليص مخصصات حماس من أجل الضغط عليهم لغاية الحصول على معلومات، ومنذ ذلك التاريخ ذات المبلغ مسموح إدخاله، من هذه المواد، يسمح للأسرى الطبخ على طباخ كهربائي، وفي السنوات الأخيرة تم تقليص المواد التي يمكن شرائها.
أما عن معتقل ايشل جاء في تقرير يديعوت أحرنوت: في القسم الأمني من معتقل ايشل يوجد عدد من المعتقلين التابعين لحركة حماس، بعض الأنشطة اليومية تدار عن طريق الأسرى أنفسهم، على سبيل المثال، الأسرى فتحوا صالون حلاقة يمكن وصفه بالبدائي، يقصون الشعر بماكنه كون المقص ممنوع في المعتقل، كما يشمل القسم الأمني عرفة رياضة بدائية هي الأخرى، مسحوق غسيل إدارة المعتقل لا توفر للأسرى وعلى الأسرى شرائه من الكنتين.
الجزء الثاني والأخير والذيستتم ترجمته لكم لاحقاً سيكون عن الدور الذي يقوم به السجانون من مصلحة السجون الإسرائيلية والذين بعتبرونه رسالة حسب ما جاء في الصحيفة العبرية.
رابط قصير:
https://madar.news/?p=234110



