الشريط الأخباري

يوسي ميلمان: دحلان يستحق الكثير من المال بالنسبة لتركيا

مدار نيوز، نشر بـ 2020/01/08 الساعة 8:12 صباحًا

مدار نيوز- نابلس – ترجمة محمد أبو علان دراغمة-8-1-2020: كتب الصحفي الإسرائيلي والمحلل في الشؤون الاستخبارية يوسي ميلمان في هآرتس العبرية: من كان رجل فتح في قطاع غزة هرب للإمارات بعد صعود حركة حماس، وأصبح أكثر شخصية مكروهة من أبو مازن، وبسبب العلاقات والمصالح مع أبو ظبي، يمكن فهم المبلغ الذي أعلنته تركيا ثمن للقبض عليه.

الهدوء في قطاع غزة في الفترة الأخيرة، دليل عن أن حركة حماس تطمح ل “هدنة صغيرة”، حماس تنتظر بطول بال الرد الإسرائيلي، والمصري والمجتمع الدولي لتنفيذ المبادرات الاقتصادية والإنسانية، على جدول الأعمال،مستشفى، تطوير شبكة الكهرباء، تحسين جودة الماء، وبناء محطة تنقية.

مقابل حالة الانتظار،هناك أمل لدى حركة حماس بتحسن العلاقات مع السلطة الفلسطينية، ووفق تقديرات المحلل الإسرائيلي، هي ليست كبيرة، ولكن إن حصل ذلك سيقود لانتخابات، وإن كانت الانتخابات، السؤال المهم سيكون من سيخلف محمود عباس البالغ من العمر 85 عاماً؟.

اسم محمد دحلان من بين الأسماء التي تظهر بجدية مباشرة بعد هذا السؤال للجلوس على كرسي الرئاسة الفلسطينية، في السلطة الفلسطينية وفي “إسرائيل”، التقديرات أن فرص محمد دحلان معدومة، فهو الشخصية المكروهة من عباس.

هذا الموقف لم يمنع تركيا من التعامل معه بجديه، قبل عدة أسابيع ضمته للائحة الإرهابيين المطلوبين لها، ووزارة الداخلية التركية عرضت جائزة بقيمة 700 ألف دولار لمن يساعد في اعتقاله، بالصدفة أو بدون، اسماعيل هنيه كان في تلك الأيام في البلاد.

وتابع المحلل الإسرائيلي، ماذا يريد رجب طيب أوردغان من دحلان؟، يوجد لهذا السؤال عدة إجابات، الرئيس التركي يرى فيه شريك وحليف لكارهه رجل الدين المنفي فتح الله جول، والمصنف في تركيا كإرهابي، ومتهم بمحاولة الانقلاب على أوردغان قبل ثلاث سنوات ونصف، بالإضافة لعلاقة دحلان مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، كما ترى أنقره في محمد دحلان عميل إسرائيلي.

وعن قصة دحلان، كتب المحلل الإسرائيلي ميلمان، قصة محمد دحلان، قصة طفل فلسطيني فقير لعائلة لاجئة، أصبح مليونير ورجل ظل، قصة عن عالم  المؤامرات، حيث تختلط السياسة العربية مع التنافس الديني والأعمال السرية.

دحلان “أبو فادي”، البالغ من العمر 59 عاماً، ولد في خانيونس، عائلته لاجئه من المجدل، هجرت في العام 1948، شارك دحلان في إقامة الشبيبة في العام 1981، حركة الشباب التابعة لحركة فتح، خلال الانتفاضة الأولى اعتقل عدة مرات، بعدها أبعد للأردن، من هناك انتقل لتونس، وحظي برعاية ياسر عرفات، قائد منظمة التحرير الفلسطينية آنذاك.

في العام 1993 عاد مع السلطة الفلسطينية، وكان من قيادات جهاز الأمن الوقائي، خلال المرحلة الذهبية في العلاقة بين السلطة الفلسطينية وحكومة رابين كان يعتبر الشخصية الأقوى في قطاع غزة، والشخصية الموازية له في الضفة الغربية كان جبريل الرجوب.

كان لدحلان تعاون كبير مع الجيش الإسرائيلي، وجهاز الشاباك الإسرائيلي تحت قيادة يعقوب بيري، وكان على علاقة جيده مع جهاز المخابرات الأمريكية CIA، وهذا ما ساعده على إقامة جهاز الأمن الوقائي في قطاع غزة، وقدمت له أجهزة تصنت.

هذا المثلث ألاستخباري تعاون معا لمنع تنفيذ عمليات  ضد “إسرائيل” من قبل حركة الجهاد الإسلامي وحركة حماس، وحتى اليوم يذكر أنصار حماس التعذيب في سجون محمد دحلان.

وتابع الصحفي الإسرائيلي عن دحلان والرجوب، الرجوب ودحلان أداروا أعمال بشكل جيد في قطاع استيراد الوقود مع الشركات الإسرائيلية، وبالشراكة مع شخصيات سابقة في الشاباك والمؤسسة الأمنية الإسرائيلية، أمثال يوسي جينوسار، يسرائيل حسون، وكان لدحلان علاقات جيده مع سياسيين إسرائيليين أمثال أفيغدور ليبرمان، وكان يحدثهم بلغة عبرية سليمة والتي تعلمها في السجن، وحتى اليوم تنشر أنباء بين الفترة والأخرى إنه لازال مستمر في علاقته مع السياسيين الإسرائيليين، وشخصيات من المؤسسة الأمنية.

في تلك الفترة بدأ دحلان في جمع ثروته، إلا إنه في العام 2007 اضطر للهروب من غزة ، في قطاع غزة وفي رام الله اعتبروه المسؤول عن الخسارة المذلة لحركة فتح في قطاع غزة، وفي عام 2011 طُرد من حركة فتح. وأدانته محكمة فلسطينية فيما بعد بسرقة 16 مليون دولار من أموال السلطة الفلسطينية، غادر دحلان إلى المنفى واستقر في الإمارات العربية المتحدة، وحصل على جوازات سفر من صربيا والجبل الأسود.

وتابع المحلل الإسرائيلي عن قصة محمد دحلان، بنى دحلان نفسه كرجل أعمال في أبو ظبي، وأصبح مستشاراً لولي العهد محمد بن زايد، بدأ دحلان القيام بمهمات حساسة في الدول العربية، والبلقان وشرق إفريقيا. وبهذه الطريقة، وبفضل أمواله أيضًا ، أنشأ دحلان علاقات جيدة ووثيقة مع القادة في العالم العربي ومنهم عبد الفتاح السيسي. ويحتفظ دحلان حاليًا بمحطة تلفزيونية في مصر، وبثت مؤخرًا مقابلة مع فتح الله جول.

تُعبر علاقات محمد دحلان عن حالة الانقسام لمعسكرين في العالم العربي محورها جماعة الإخوان المسلمين، السعودية ومصر والإمارات تعمل معا ضدها، وقطر، تركيا وحركة حماس تدعمها، هذا التنافس أيضًا وصل إلى ليبيا في الأسابيع الأخيرة، التي وصل إليها المستشارون الأتراك، بالإضافة إلى هجمات الطائرات بدون طيار التركية على قوات اللواء حفتر المدعومة من مصر والإمارات العربية المتحدة.

وتابعت المحلل الإسرائيلي، في هذه الدوامة، “إسرائيل” تلعب دور مهماً هي الأخرى،  وسائل إعلام تركية ذكرت الشهر الماضي أنه، بحكم علاقات دحلان مع مصر، وبحكم خلفيته الغزاوية، يعمل عميلاً ل “إسرائيل”، ويساعد في جمع معلومات عن عناصر حماس في تركيا.

وكان جهاز الشاباك الإسرائيلي قد ادعى في مناسبات عدة أن قيادة لحركة حماس تعمل في تركيا، وهي المسؤولة عن تحويل الأموال، وإصدار التعليمات لتنفيذ عمليات ضد “إسرائيل”، وإن القيادة  التابعة لحركة حماس في تركيا تعمل بعلم المخابرات التركية، والتي كانت في يوم من الأيام حليفة الموساد الإسرائيلي.

وختم المحلل الإسرائيلي، حسب موقع Intelligence Online  ، محمد دحلان يلتقي بين الفينة والأخرى مع شخصيات إسرائيلية ويتبادل معهم تقديرات للموقف، ووفق المصدر نفسه، يعتبر دحلان شخص الاتصال للعديد من شركات الهايتك والسايبر الإسرائيلية التي باتت “ابنة البلد” في السنوات الأخيرة في الإمارات العربية المتحدة، وتبيع فيها بمئات ملايين الدولارات معلومات ومعدات تكنولوجية وفق نيويورك تايمز.

ولي العهد محمد بن زايد كان قد صرح لضباط أمريكيين بأنه يرى في “إسرائيل” حليف ضد إيران والإخوان المسلمين، ووفق المصادر نفسها، وإن “إسرائيل”تثق فيه لدرجة الموافقة على بيعه طائرات F16 مطورة، وبرامج تجسس على الهواتف الخلوية.

 

رابط قصير:
https://madar.news/?p=163872

تعليقات

آخر الأخبار

شهيد برصاص الاحتلال شمالي القدس

الإثنين 2026/07/13 8:11 صباحًا