الشريط الأخباري

(1) الأزمة الاقتصادية: السلطة الفلسطينية هذه المرّة ذاهبة حتى النهاية

مدار نيوز، نشر بـ 2019/05/26 الساعة 1:33 صباحًا
شارك الخبر:

مدار نيوز/نابلس 25-5-2019:  كتبت يوآف زيتون المراسل العسكري لصحيفة يديعوت أحرنوت: أزمة الرواتب في السلطة الفلسطينية تتفاقم بسبب الاقتطاعات الإسرائيلية من أموال الضرائب، وقريباً ستتلاقى هذه الاقتطاعات مع خطة سلام الرئيس الأمريكي ترمب، نتيجة ذلك صورة قاتمة ترسمها المؤسسة العسكرية الإسرائيلية، وهذه المرّة السلطة الفلسطينية ذاهبة حتى النهاية، وترفض استلام الأموال بطرق غير مباشرة لإنقاذها من الانهيار.

في ضواحي مدينة رام الله التقينا طلال ناصر الدين، مُسن فلسطيني ثري، يرينا ناصر الدين بفخر مصنع أدوية بير زيت الذي أقامته عائلته في المكان مطلع ال 70، وهو الرئيس والمدير العام للمصنع.

وتابعت الصحفي الإسرائيلي الحديث عن مصنع الأدوية الفلسطيني الذي تأتي جزء من مواده الخام من شركة “تيفع” الإسرائيلية، وتباع منتجاته خارج حدود الضفة الغربية،من قطاع غزة وحتى بيلاروس وأوزبكستان، الحركة المالية للمصنع حوالي 90 مليون دولار في العام، ويعمل في المصنع حوالي 400 عامل فلسطيني.

وعن حالة مصنع أدوية بير زيت فترة الانتفاضة الفلسطينية الثانية كتبت يديعوت أحرنوت: خلال الانتفاضة الفلسطينية الثانية استطاع مصنع  طلال البقاء والاستمرار في العمل، ولكن حالياً الأزمة الاقتصادية تدق أبوابه.

طلال ناصر الدين قال لمراسل الصحيفة العبرية:” أنا أسكن في أفضل موقع في مدينة القدس، في التلة الفرنسية، بجانب الجامعة، حياتي تختلف عن حياة القرى في الضفة الغربية، الفلسطيني المتوسط هنا يفضل الوطنية على المال، حياتهم صعبة، في العام 2017 كان الربح الصافي للمصنع 11 مليون دولار، في العام الماضي هبطت الأرباح ل 7،5مليون دولار،وزارة الصحة الفلسطينية التي تشتري 30% من منتجات المصنع مدينه بمبلغ 16 مليون دولار ، يوجد تباطؤ في مستوى الإنتاج لدينا، ولكن حتى الآن لا يوجد إقالات للعمال”.

الأزمة الاقتصادية في السلطة الفلسطينية تشتد في أعقاب رفض رئيس السلطة الفلسطينية استلام بقية أموال الضرائب التي تجمعها “إسرائيل” لصالح السلطة بعد قيام الحكومة الإسرائيلية اقتطاع قيمة رواتب الأسرى وعائلات الشهداء، و130 ألف موظف في السلطة الفلسطينية يتلقون الآن 50% من الرواتب.

وتابعت الصحيفة عن أزمة الرواتب في السلطة الفلسطينية، قريباً قد ترتفع نسبة الخصم ب 30%، مما سيترك أثره على القطاع الخاص، خاصة على المحلات التجارية التي يتسوق منها موظفي السلطة الفلسطينية بشكل يومي، قبل شهرين حاولت “إسرائيل”نقل الأموال إلا أن السلطة رفضت استلامها بسبب استمرار الاقتطاعات الإسرائيلية.

عن ارتدادات الوضع الاقتصادي على الوضع الأمني، كتب الصحفي الإسرائيلي، ضابط كبير في الجيش الإسرائيلي يعمل في الضفة الغربية قال من معرفته اليومية  بالمسؤولين الفلسطينيين في رام الله، هم  ذاهبون هذه المرّة حتى النهاية.

مستشار اقتصادي فلسطيني يعمل مع المؤسسة الأمنية قال:” السلطة الفلسطينية لن تقبل استلام الأموال حتى بشكل سري، وهذه الخطوة لا تحس بأنها ضد السلطة فقط بل ضد الشعب الفلسطيني بكامله، وعليك أن تفهم، إذا وافقت السلطة الفلسطينية على قبول أموال تكمل الفجوة التي أوجدتها إسرائيل، فهذا اعتراف رسمي وقانوني ودولي بأن شهدائنا إرهابيون، ويفتح الباب أمام المزيد من الطلبات”.

الاقتصادي الفلسطيني الذي فضل عدم ذكر اسمه قال:” الانفجار قد لا يأتي بسرعة، في العام 2000 كنا 13شهراً بدون رواتب (اعتقد أن الحديث يدور عن 2007 وليس2000) ، السلطة الفلسطينية لم تنهار،والأجهزة الأمنية كانت أضعف مما هي عليه اليوم،  في الصيف قد يتفاقم الوضع الاقتصادي، ولكن ليس بالضرورة الوضع الأمني”.

ووفق المستشار الاقتصادي أيضاً:” الجمهور الفلسطيني يؤمن أقل اليوم بالعنف، والسلطة الفلسطينية غير مستعدة للتنازل عن الإنجازات الدولية، مثل عضوية الأمم المتحدة،واعتراف عدد كبير من الدول بها، والسلطة تتخوف من أن اندلاع موجة عنف قد تنعكس على الداخل الفلسطيني أيضاً”.

وعن المؤسسة العسكرية الإسرائيلية كتبت الصحيفة العبرية، المؤسسة العسكرية الإسرائيلية حصلت على مسؤوليات  وصلاحيات واسعة  في السنوات الأخيرة من المستوى السياسي من أجل الحفاظ على الهدوء الأمني والاقتصادي مع السلطة الفلسطينية، ولكن هناك بوادر تباطؤ.

مظاهر التباطؤ واضحة في أكثر مدينة متقدمة في الضفة الغربية، والتي تعتبر العاصمة غير الرسمية رام الله، في محلات الأحذية والملابس  التنزيلات  وصلت لحد 70%، وحتى مصنع كوكاكولا في المدينة بدأ ببيع عبوات كوكاكولا وسبرايت من الحجم الصغير بسعر شيكل واحد، والفلسطيني الذي اشترى مركبة يبيعها بسعر  ثلثين من سعرها الحقيقي، والبنوك أصبحت  أكثر حذراً في تمويل المشاريع، ضباط إسرائيليين قالوا للصحيفة العبرية: ” لم تتوقف مشاريع العقارات، لكن التراجع حاصل في التمويل”.

جولة في شوارع مدينة رام الله تظهر أن تغيرات كبيرة لم تحدث حتى الآن قال الصحفي الإسرائيلي، الحضور الكبير السري والعلني للأجهزة الأمنية الفلسطينية يعطي شعور وانطباع بالسيطرة على الأوضاع، الشوارع نظيفة، احتفالات افتتاح المحلات موجودة، حديقة المدينة تعج بالزوار، والرافعات في المدينة تقيم المباني الجديدة.

قريباً في المدينة سيفتح سوق تجاري بمساحة60 ألف متر مربع ،وباستثمار بقيمة 40 مليون دولار لرجل الأعمال من دبي عماد جبّار، وسيُشغل هذا السوق التجاري حوالي2000 عامل، والذي بدأ فعلاً في تجنيد عمال، ولكن العمال يفضلون في العمل في “إسرائيل”.

الجزء (2) …. يتبــع

شارك الخبر:

تعليقات