(1): هضبة الجولان المحتلة: منظومة استخبارية إسرائيلية غير مسبوقة ضد حزب الله
مدار نيوز/نابلس-4-6-2019 : ترجمة محمد أبو علان دراغمة : كتب المراسل العسكري لصحيفة يديعوت أحرنوت العبرية يوآف زيتون:” الرد الإسرائيلي على تعاظم قوة حزب الله في سوريا منظومة استخبارية ضخمة على الحدود، تجمع بضم مئات المحللين والضباط والمراقبين، ووحدات 9900 و8200 و 504 لجمع معلومات حربية، مقابلهم وحدات مراقبة لمنظمة إرهابية تساعد الأسد في إعادة تأهيل جيشه، وتدريبه على حرب العصابات، حتى الآن ليس قريب من الوضع في جنوب لبنان، لكنه وضع مقلق”.
وتابع الصحفي الإسرائيلي، الزحف الهادئ لحزب الله تجاه هضبة الجولان لم يتوقف، مقابل “وحش الاستخبارات” الذي أقام الجيش الإسرائيلي أمامه، حادثتان في الأسابيع الأخيرة ، إطلاق صواريخ مضادة للطائرات على طائرات إسرائيلية، وإطلاق قذيفتين على جبل الشيخ حطمت الأمل إن كان موجوداً في الأصل في عودة الهدوء الذي ساد 40 عاماً بعد انتشار الجيش السوري في هضبة الجولان في آب الماضي.
حتى الآن من غير الواضح من يقف خلف الحادثتين الأخيرتين، إلا أنهما شكلا دليل على هشاشة وخطورة الواقع الذي يتعامل معه الجيش الإسرائيلي في هضبة الجولان، صحيح أن الجيش السوري انتصر على المتمردين، وأبعدهم عن خط المواجهة مع “إسرائيل”، إلا أن فقدان السيطرة على الأرض جاءت بحزب الله الذي يعتبر الخطر الأكبر على “إسرائيل”، بالإضافة لوجوده على الجبهة الشمالية.
وعن سبل مواجهة الجيش الإسرائيلي لنشاطات حزب الله في الجولان السوري، كتب المراسل العسكري للصحيفة العبرية، هذه الأيام يكمل الجيش الإسرائيلي إقامة وحدة استخبارات إسرائيلية غير مسبوقة في الحجم والنوعية في منطقة هضبة الجولان من أجل جمع معلومات استخبارية عن نشاطات حزب الله.
وعن محتويات منظومة الاستخبارات ضد حزب الله في هضبة الجولان كتبت الصحيفة العبرية، لم تكن وحدة استخبارات حدودية بهذا الحجم في يوم من الأيام، فيها المئات من محللي المعلومات، مشغلي شبكات لاسلكية، محللين ميدانين، باحثين وضباط مخابرات، مشغلي عملاء، متابعي الأخبار، ونقاط مراقبة، كل هؤلاء في موقع سري قريب من الحدود.
وعن حزب الله كتب المراسل العسكري الإسرائيلي، على الجانب المقابل من الحدود يتواجد أبو حسين ساجد، القيادي في حزب الله المسؤول عن إقامة البنية التحتية للحزب في هضبة الجولان، الجيش الإسرائيلي كشف هويته مطلع العالم الحالي، إلا أن عمل منظمته لم يحبط، ساجد ومعه عشرات الأشخاص يحاولون تجنيد مئات العناصر وبشكل خاص من المحليين في هضبة الجولان، ومخصص لهم رواتب من منظمة حزب الله في لبنان.
ضابط من شعبة الاستخبارات الإسرائيلية قال للصحيفة العبرية عن قوة حزب الله في الجولان:” القوة لازالت في طور البناء، وستعمل ضدنا في سيناريوهات مختلفة، وهي لا تشكل خطر فوري علينا، لكن وجودها مثير للقلق، هم يحاولون الحصول على البنية التحتية والأسلحة اللازمة للعمل ضدنا، ونحن نحاول أن نؤثر على ذلك”.
وتابع الضابط الإسرائيلي في شعبة الاستخبارات في هضبة الجولان حديثه بالقول:” هم يجرون التدريبات في هضبة الجولان، ويسيرون دوريات على الحدود لجمع معلومات عن قواتنا، أحياناً يتجولون بزي الجيش السوري، ونحن مستمرون في تجميع قوتنا وقدراتنا الاستخبارية ضد هذا التهديد الناشئ على الحدود”.
وتابع المحلل العسكري للصحيفة العبرية، هذا التنظيم الذي يواجه الجيش الإسرائيلي يطلق عليه “ملف الجولان”، وأن لا شيء يمكن أن يوقفه أو يردعه، ويعمل بشكل منفرد عن قيادة حزب الله في الجنوب والتي هي تحت قيادة الحج هاشم، والمتواجدة بشكل علني في دمشق بعد أن ساعدت الجيش السوري في الحرب الأهلية.
* الجزء الثاني يتبــــع ….
رابط قصير:
https://madar.news/?p=138925



