الشريط الأخباري

119 مليار دولار للترسانات النووية في 2025.. هل بدأ سباق تسلح عالمي جديد؟

مدار نيوز، نشر بـ 2026/06/09 الساعة 7:31 صباحًا

مدار نيوز \

تشير تقديرات حديثة إلى أن الإنفاق العالمي على الأسلحة النووية بلغ مستوى قياسيا خلال عام 2025، بعدما أنفقت الدول التسع المالكة لهذه الأسلحة نحو 119 مليار دولار على تطوير وصيانة ترساناتها، بزيادة بلغت 19% مقارنة بالعام السابق.

ووفق تقرير صادر عن “الحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية”، ارتفع الإنفاق بنحو 17 مليار دولار خلال عام واحد فقط، وسط توقعات باستمرار هذا المسار لسنوات طويلة في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية عالميا.

وحذر التقرير من بوادر سباق تسلح نووي جديد، في وقت تتزايد فيه المخاوف بشأن دور الذكاء الاصطناعي في رفع مخاطر استخدام هذه الأسلحة.

كما تزامنت هذه التحذيرات مع تقييمات صادرة عن معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (سيبري)، التي أشارت إلى أن الدول النووية باتت تنشر مزيدا من الرؤوس الحربية على أنظمة الإطلاق، ما يعكس تنامي أهمية الردع النووي في السياسات الدولية.

وبحسب بيانات “سيبري”، تمتلك الدول النووية مجتمعة نحو 12,187 رأسا حربيا، منها قرابة 9,745 رأساً ضمن المخزونات الجاهزة للاستخدام عند الحاجة.

ورغم انخفاض العدد الإجمالي للأسلحة النووية مقارنة بالعقود الماضية، يرى الباحثون أن مستوى المخاطر النووية يتزايد نتيجة تراجع منظومات الحد من التسلح واحتدام المنافسة بين القوى الكبرى.

وتواصل الولايات المتحدة وروسيا الهيمنة على الترسانة النووية العالمية، إذ تمتلكان معا نحو 83% من إجمالي الرؤوس النووية في العالم، فيما تواصل الصين توسيع قدراتها النووية بوتيرة أسرع من أي دولة أخرى، مع تقديرات تشير إلى امتلاكها أكثر من 620 رأسا حربيا، واحتمال اقتراب قدراتها الصاروخية الاستراتيجية من مستويات القوتين النوويتين الأكبر بحلول عام 2030.

وعلى صعيد الإنفاق، جاءت الولايات المتحدة في المرتبة الأولى بفارق كبير، إذ خصصت نحو 69.2 مليار دولار لبرامجها النووية خلال عام 2025، تلتها الصين بـ13.5 مليار دولار، ثم المملكة المتحدة بـ12.6 مليار دولار، وروسيا بـ9.5 مليارات دولار. وبلغ إجمالي ما أنفقته الدول النووية التسع على ترساناتها خلال السنوات الخمس الأخيرة أكثر من 470 مليار دولار.

ويرى معدو التقرير أن هذه الاستثمارات مرشحة للزيادة خلال العقود المقبلة، مع إطلاق برامج تحديث واسعة النطاق لأنظمة الأسلحة النووية.

وفي المقابل، انتقد الباحثون استمرار هذا الإنفاق الضخم في وقت يواجه فيه النظام الإنساني العالمي تحديات تمويلية متزايدة، معتبرين أن الموارد المخصصة للأسلحة النووية كان يمكن أن تُستخدم في دعم الأمن الغذائي والخدمات الأساسية والتنمية الإنسانية حول العالم.

رابط قصير:
https://madar.news/?p=360279

تعليقات

آخر الأخبار