الشريط الأخباري

(2) أسر شاليط: عجز المخابرات الإسرائيلية الحصول على أية معلومة على مدار 5 سنوات

مدار نيوز، نشر بـ 2016/11/16 الساعة 10:24 مساءً

 

كتب محمد أبو علان

في الحلقة الأولى من التقرير التلفزيوني عن عملية أسر جندي الاحتلال الإسرائيلي جلعاد شاليط على حدود قطاع غزة في العام 2006 بينت عجز جهاز الشاباك الإسرائيلي، ووحدة الإستخبارات العسكرية “أمان” الحصول على أية معلومة عن مكان وجودة على الرغم من كل الوسائل التي اسنخدمت لهذا الغرض.

عن مرحلة المفاوضات مع حركة حماس لإطلاق سراح جندي الاحتلال شاليط كان أول المتحدثين الحاخام اليهودي جرشون بوسكن والذي يصنف نفسه ناشط من أجل السلام.

بوسكن قال:

بعد ستة أيام من أسر جلعاد شاليط اتصل بي القيادي بحركة حماس غازي حمد، وقال لي باللغة العبرية، أبلغ عائلة الجندي شاليط إنه حي، وإنه بصحة جيدة.

بعد عدة أيام عاد غازي حمد واتصل بي ليبلغني استعداد حماس لإدارة مفاوضات للإفراج عن جلعاد شاليط، لم تكن لدي الجرأة الاتصال برئيس الحكومة يهود أولمرت قال بوسكن لأبلغة عن وجود رسالة من حماس تعلن استعدادها للتفاوض من أجل إطلاق سراح جلعاد شاليط، تحدثت مع  دانا أولمرت حول الرسالة، رد رئيس الحكومة أولمرت كانت لن نتفاوض مع “إرهابين”.

بعدها دخل على خط المفاوضات عميل سابق في جهاز المخابرات البريطانية يدعى ألكس كروك، كروك التقى مع خالد مشعل في سوريا وحصل منه على عرض تمثل بموافقة حماس على إطلاق سراح جلعاد شاليط مقابل عشرات الأسرى شريطة موافقة حكومة أولمرت على تسويه سياسية مع حماس.

كروك التقى مع شخصيات إسرائيلية رسمية بعد اللقاء مع مشعل، وكان من بينهم رئيس جهاز الموساد السابق يوفال ديسكن، وكروك كان يلتقى مع أولمرت في نادي للكمال الجسماني تدربا فيه سويةً.

عرض كروك رفض كون حكومة أولمرت رفضت التعاطي مع قضايا وحلول استراتيجية مقابل جندي إسرائيلي أسير لدى حركة حماس.

من جديد عادت الاتصالات بين القيادي في حماس غازي وجرشون بوسكن، طلب بوسكن من حمد الحصول على رسالة من جندي الاحتلال جلعاد شاليط بخط يده، بعدها طلب عوفر ديكل المسؤول عن ملف شاليط من الحاخام جرشون بوسكن عدم التدخل وأدخل المصريين على الخط.

الرئيس المصري حسني مبارك اتصل برئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي آنذاك وسؤاله عن استعداده لإطلاق سراح أسرى فلسطينيين، أولمرت أعرب عن استعداده إطلاق سراح أسرى من جماعة الرئيس أبو مازن على حد تعبيره.

الرئيس المصري أبلغه أن شاليط سيطلق سراحة الساعة الرابعة مساءً من ذلك اليوم الذي جرت فيه المكالمة، أولمرت يقول جمعت كل الجهات ذات العلاقة لإببلاغهم بالأمر، ولمعرفة من هم الأسرى الذين يمكن إطلاق سراحهم.

تابع أولمرت انتظرنا الساعة الرابعة والخامسة والسادسة…….. وحتى العاشرة، اتصلت مع الرئيس المصري الذي أبلغني بصعوبة الإفراج عن شاليط، وبنهاية الأمر كلام مبارك كان كلام فاضي حسب قول أولمرت، وعوفر ديكل قال أن المصرين باعونا كلام بدون رصيد.

بعدها دخل رئيس المخابرات المصرية السابق عمر سليمان على خط المفاوضات، جاء بقائمة من 1000 أسير تطلب حماس إطلاق سراحهم، من 450 أسير نفذوا عمليات قتل فيها إسرائيليين والذين تسميهم دولة الاحتلال “أسرى على أيديهم دماء”، و550 غير متهمين بقضايا قتل.

جهاز الشاباك وضع محددات خاصة به تشمل إمكانية إطلاق سراح أسرى غير محكومين على قضايا قتل، وأسرى ادينوا بقتل فلسطينيين، حينها وصل جهاز الشاباك لقائمة تصل ل 200 أسير مستعد إطلاق سراحهم، ولكن تبين لاحقا أن الوحيد من يقرر بالصفقة هو القيادي العسكري في حماس أحمد الجعبري.

في ظل التعنت الإسرائيلي الرسمي إزدادت عليه الضغوطات من الداخل الإسرائيلي، إتساع المد الشعبي المطالب بضرورة العمل على إطلاق سراح شاليط، الإعلام الإسرائيلي هو الآخر تجند لصالح إطلاق سراح شاليط، ولقاء لقيادة الحملة مع كل محرري الصحف الإسرائيلية لدعمهم في حملة الإفراج عن شاليط.

التقرير التلفزيوني للقناة العاشرة نقل عن ضباط كبار في المخابرات الإسرائيلية قولهم، الجيش أنفق مبالغ طائلة على عمليات التصوير من أجل الوصول لطرف خيط حول مكان وجود شاليط ولكن دون أي فائدة، وفشلت كل محاولات جمع المعلومات من الوصول لأية معلومة مهما كانت صغيرة، حتى وصل الأمر لدى الإسرائيليين التفكير في عملية اختطاف لأحمد الجعبري القائد العسكري لحركة حماس.

وختمت القناة العاشرة حلقتها الأولى عن عملية أسر شاليط بالقول أن زيارة يهود براك وزير الحرب الإسرائيلي لخيمة التضامن مع جلعاد شاليط أثرت سلباً على المفاوضات مع حماس مما أجل الصفقة لثلاث سنوات، وبعد إنهيار المفاوضات قام أولمرت بنشر قائمة الأسرى الذين طلبت حماس إطلاق سراحهم.

الحلقة الثانية من التقرير ستكون يوم الثلاثاء القادم في إطار البرنامج التلفزيوني (المكور/المصدر).

 

رابط قصير:
https://madar.news/?p=16586

تعليقات

آخر الأخبار