الشريط الأخباري

(2/2):هل هو علم عربي، علم منظمة التحرير أم علم فلسطين؟

مدار نيوز، نشر بـ 2023/06/13 الساعة 10:48 مساءً

مدار نيوز – نابلس-13-6-2023-كتب محمد علان دراغمة: تامير شوريك مؤرخ ومدرس للتاريخ وعلم الاجتماع للشرق الأوسط في جامعة ولاية بنسلفانيا بالولايات المتحدة الأمريكية كتب تقريراً عن تاريخ العلم الفلسطيني حسب رؤيته لتسلسل الأحداث منذ العام 1916 وحتى يومنا هذا، وتحدث عن المحاولات الإسرائيلية لطمس العلم الفلسطيني من أجل إنكار وجود هوية فلسطينية وطنية مشتركة بين الكل الفلسطيني من جانبي الخط الأخضر مع بقية اللاجئين الفلسطينيين في مختلف أنحاء العالم، وجاء في التقرير الذي نشرته صحيفة هآرتس العبرية على موقعها الإلكتروني:(2/2):

في نهاية الأمر لم يحدد أي علم لفلسطين، وبقي الاستعمال لعلم العرب الذي كان يرفع في المناسبات الوطنية والاجتماعية، وكان بالألوان الأربعة التي ظهرت في نهاية الثلاثينات أيام التمرد على الدولة العثمانية، مع شعار الهلال يعانق الصليب، ولكن لا شواهد على استخدام هذا الشعار لاحقاً على العلم، وعلى الرغم من أهمية اللون البرتقالي كأيقونة فلسطينية، إلا أنه لم يدرج في النهاية ضمن ألوان العلم.

وتابعت صحيفة هآرتس العبرية في تقريرها عن علم فلسطين: كيف يمكن تفسير تمسك عرب البلاد (فلسطين) بالعلم العربي الأصلي ؟، أولاً، لم يكن اللجنة التنفيذية العربية أدوات دولة لتمكنها من فرض رمز، لهذا تم تبني العلم العربي باعتباره العلم الفلسطيني كتعبير عن الإرادة الشعبية أكثر من كونه قرار مؤسسات قررت رفع العلم العربي.

وعلى ما يبدو أن هناك سبب آخر عميق، في الدول التي حظيت بالاستقلال خلال تلك السنوت-الأردن وسوريا والعراق ولبنان اختلف العلم الوطني فيها عن العلم العربي، في فلسطين، شعر العرب أن عروبة الأرض كانت مهددة، مما أكد وجود معنى كبير في الحفاظ على العلم العربي الأصلي.

حتى بعد النكبة (1948) تمسك الفلسطينيون بعلم العرب، وفي العام 1964 عندما تم تأسيس منظمة التحرير الفلسطينية على يد الجامعة العربية اعتبر الحفاظ على علم العرب جزء من استمرار الصراع من أجل الحفاظ على عروبة فلسطين من قبل العام 1948، مع إن منظمة التحرير الفلسطينية أقيمت من أجل احتواء طاقة الصراع الفلسطيني تحت رقابة الدول العربية، وليس من أجل تشجيعه، إلا أن سيطرت حركة فتح على منظمة التحرير الفلسطينية في العام 1968، وتأكيدها على الاستقلالية الفلسطينية لم يغير العلم.

من بداية أيام العلم حتى منتصف السبعينيات، الإعلام العربي تعامل مع العلم بالشكل الذي تعامل معه الفلسطينيين، أيام الانتداب وصف ب علم العرب، وفي سنوات الخمسينات والستينات وصف بالعلم الفلسطيني، مع تزايد القوة الدولية لمنظمة التحرير الفلسطينية، بدأ العلم يظهر أكثر وأكثر بين حانبي الخط الأخضر لدى الفلسطينيين، وبدأ الصحفيون والسياسيون بتسميته بعلم منظمة التحرير الفلسطينية.

وكما هو معلوم، في سنوات السبعينات والثمانيات كانت منظمة التحرير الفلسطينية منظمة إرهابية بالنسبة للإسرائيليين، واعتبرت تجسيداً للشر خاصة عندما قدم مناحيم بيغن مساهمة مهمة في ربط الوعي بين منظمة التحرير الفلسطينية والنازيين، واعتماد العلم من منظمة التحرير الفلسطينية حمله معاني شيطانية في الوعي الإسرائيلي.

توقيع اتفاقيات أوسلو، ومشاركة سياسيين إسرائيليين بلقاءات دولية وعلم فلسطين مرفوع بجانبهم غيرت في معاني وفي النظرة للعلم الفلسطيني، ومنذ توقيع الاتفاقيات والتعبيران علم فلسطين وعلم منظمة التحرير متلازمان في الإعلام العبري، والاختيار بين التعبيران يكون مرتبط بوعي المتحدث السياسي أو ميله الأيديولوجي.

تعبير علم منظمة التحرير الفلسطينية في السياسة الإسرائيلية بات يبتعد كثيراً عن المعنى الذي يعنيه من يرفعون هذا العلم في سنوات ال 70 عندما كانت تعتبر منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي للفلسطينيين في دوائر واسعة بين الفلسطينيين.

منذ أن فقدت منظمة التحرير الفلسطينية جزء من صفتها التمثيلية تقول الصحيفة العبرية، استخدام تعبير علم منظمة التحرير الفلسطينية في محاولة من اليهود والإسرائيليين لإنكار وجود هوية وطنية فلسطينية مشتركة للفلسطينيين في الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة، واللاجئين الفلسطينيين في مختلف أنحاء العالم، والفلسطينيون في الداخل.

وتعبير علم منظمة التحرير الفلسطينية يشكل بالنسبة لليمين الإسرائيلي العودة لما قبل اتفاقيات أوسلو عندما كان إجماعاً إسرائيلياً بأن منظمة التحرير الفلسطينية هي منظمة إرهابية، وهي محاولة إسرائيلية للمسح من التاريخ الاعتراف الإسرائيلي بالحقوق الشرعية والمطالب العادلة للشعب الفلسطيني الواردة في الاتفاقيات.

وختمت صحيفة هآرتس العبرية: في الذاكرة الجمعية الإسرائيلية، منظمة التحرير الفلسطينية مرتبطة بعمليات مقاومة مروعة، وهذا الوصف يسهل الربط بين العلم وبين “الإرهاب”، ويخلق عوائق أمام التقدم في موضوع الاعتراف والقبول لهذا العلم، من المهم إذن الإلمام بتاريخ العلم للوقوف ضد هذه المحاولات التخريبية.

 

رابط قصير:
https://madar.news/?p=281394

تعليقات

آخر الأخبار

أبرز عناوين الصحف الفلسطينية

الجمعة 2026/04/24 9:14 صباحًا

الذهب يتجه لتسجيل خسارة أسبوعية

الجمعة 2026/04/24 9:11 صباحًا