(2/2) من هو المهندس الإسرائيلي لصفقة ترمب؟
مدار نيوز- نابلس – ترجمة محمد أبو علان دراغمة -15-2-2020: منذ بدء تسرب بعض تفاصيل صفقة ترمب أدرك المتابعون أن صفقة ترمب شاركت في وضعها، وصياغة تفاصليها أيادي إسرائيلية وبشكل مباشر وفعال.
هذا ما أكدته صحيفة إسرائيل هيوم العبرية بما نشرته اليوم تحت عنوان “”قدمنا للأمريكيين ما اعتقده غالبية الإسرائيليين”، بالأمس تم نشر الجزء الأول مترجم عبر وكالة مدار نيوز،وهنا ننشر الجزء الثاني من التقرير مترجماً.
“اليهود الطيبون” أنصار ترمب (حسب تعبير الصحيفة العبرية)، يعيشون في نيويورك، ولا يعلمون حقيقة المشاكل المعقدة في الشرق، لذلك، وفي مرحلة مبكرة جدًا، أدرك فريق الرئيس الأمريكي المُكلف بإعداد خطته للسلام أن عليه استخدام خبراء محليين.
وكما كشف السفير الأمريكي في “إسرائيل” ديفيد فريدمان، دوري جولد كان أحد هؤلاء الخبراء المحليين الذين تم التعاون معهم، ومن المناصب التي شغلها جولد في السابق السفير الإسرائيلي في الأمم المتحدة.
وعن دور دوري جولد في موضوع القدس، كتبت الصحيفة العبرية، حول دوري جولد القدس لمعركة حياته، فهو سافر من مدينة لمدينة، ومن دولة لدولة لكي يشرح التأثير الحقيقي حال تم تقسيم القدس، ليس فقط على اليهود، بل على المسيحيين أيضاً.
وفي تأكيده على دور دوري جولد قال دفيد فيردمان: “لقد كان له دور مهم للغاية، ولا يمكن الاستغناء عنه في هذه العملية.”
وحول موضوع القدس ودوري جولد تابعت الصحيفة العبرية، في مارس من العام 2018 قدم دوري جولد عرضا في الكونغرس الأمريكي بين فيه أهمية توحيد القدس في الذكرى ال 50 لتوحيدها.
بعد العرض تلقى دعوة للبيت الأبيض من قبل مهندسي صفقة ترمب جاررد كوشنر وجيسون جرنبلت، واللقاء الذي استمر ساعة ونصف خلق علاقة سرية بين الطرفين استمرت حتى الإعلان عن الصفقة، وفي الجانب الأمني، قام دوري جولد بفتح علاقة بين الأمريكيين وجنرال إسرائيلي متقاعد ساعدهم على عدة مستويات.
دوري جولد نفسه كشف أنه خلال المناقشات حول صفقة ترمب طرحت في النقاش فكرة تسليم جبل الزيتون للسلطة الفلسطينية، وحينها قال: “أخبرتهم أن جبل الزيتون ليس مقبرة يهودية فحسب، بل هو أيضًا مركز مسيحي ذو أهمية تاريخية، التخلي عن المكان يمكن أن يثير معارضة من المسيحيين الإنجيليين، والذين يمثلون قاعدة سياسية مهمة للرئيس ترامب”.
وتابعت الصحيفة العبرية، عند الخوض في تفاصيل الصفقة يظهر جلياً دور دوري جولد وطاقم مركزه في صياغة الخطة، وفي قلب الخطة توجد “خريطة مصالح إسرائيل”، شي مختلف عن إرث باراك وأولمرت، والتي شملت في حينه انسحاب كامل تقريبا للخط الأخضر.
“خريطة مصالح إسرائيل” مثلما أعدت في قسم التخطيط في الجيش الإسرائيلي في العام 1990، عرضت على الفلسطينيين مساحة أقل بكثير، بالفعل كما اعتقد يتسحاق رابين، ووفق تلك الخارطة، غور الأردن بحدودها الموسعة تتحول لإسرائيلية، وكذلك بقية المواقع الحيوية الأخرى بالنسبة ل “إسرائيل” في الضفة الغربية.
ويروي جولد عن دوره هنا بالقول:” المهم بالنسبة لي أن أوضح لهم موقفي، أن المناطق الأمنية تتطلب السيادة، كوشنر وطاقمه اعتمدوا هذا المبدأ حتى النهاية، ستكون جميع المناطق الأمنية ذات سيادة إسرائيلية كاملة”.
وفي حديثه عن صفقة ترمب قال جولد، لم يتم تلبية جميع رغبات “إسرائيل”، كنت أفضل إعطاء الفلسطينيين مساحة محدودة أكثر، ولم أكن متحمسًا على الإطلاق لإقامة العاصمة الفلسطينية في القدس الشرقية.
وتابع جولد، هناك ثمن لهذه الخطة، لكن يتعين علينا قياس الفائدة مقابل السعر، هل يمكن لأي شخص أن يتخيل قبل بضع سنوات أن حكومة أمريكية ستوافق على السيادة الإسرائيلية في غور الأردن؟، كنت أفضل أن نحصل عليها مجاناً، ولكن علينا أن نكون واقعيين.
رابط قصير:
https://madar.news/?p=168095



