الشريط الأخباري

الساكوت.. عين الأغوار التي يحرسها الفلسطينيون

مدار نيوز، نشر بـ 2016/12/26 الساعة 3:13 مساءً

لم يأبه المزارع مفضي لافي صوافطة بتهديدات الاحتلال والمستوطنين بعدم التواجد في أراضي قرية الساكوت المهجرة على الحدود الأردنية الفلسطينية في الأغوار، مُصرًا على حراثة أرضه التي يمتلك أوراقها الثبوتية منذ العهد الأردني.

وحاصرت قوات الاحتلال صوافطة، وصادرت جراره الزراعي، في وقت تحولت فيه حراثة الأرض إلى جريمة يعاقب عليها القانون الإسرائيلي.

وبالنسبة لصوافطة- كما الكثير من أهالي الساكوت- فإن مواصلة الجهد بكافة الاتجاهات لاسترداد أرضهم والحفاظ عليها أمر لا يسقط بالتقادم، ولاسيما أن مستوطني مستوطنة “ميحولا” يسعون لفرض أمر واقع بحراثة الأرض وزراعتها وعدم السماح لأهلها الأصليين بالعودة إليها.

والساكوت قرية مطلة على ضفاف نهر الأردن، كانت عامرة بالحياة حتى جاء الاحتلال الإسرائيلي عام 1967، فطرد سكان المناطق الحدودية وزرع المنطقة بحقول ألغام، فيما ذهبت بقية أراضي الساكوت لمستوطنة “ميحولا” الزراعية التي استولت على نحو 30 ألف دونم من أراضينا الخصبة.

العودة للساكوت

لكن القضية عادت لتطفو إلى السطح بعد قرار حكومة الاحتلال إزالة حقول الألغام على الحدود مع الأردن، وذلك بعد نقاشات داخل الكنيست بسبب إهدار عشرات آلاف الدونمات الخصبة نتيجة حقول الألغام على طول الحدود، فيما العلاقة بين الأردن و”إسرائيل” تشهد استقرارا أمنيا شاملا عقب توقيع اتفاقية “وادي عربة”.

ومنذ عقد من الزمن أزالت سلطات الاحتلال الألغام، ما جعل 3500 دونم من أراضي الساكوت، والتي لم تلحق بمستوطنة “ميحولا”، جاهزة لعودة أصحابها إليها.

وتتربع الساكوت على عيون المياه الجميلة التي تشكل لوحة فنية رائعة كانت تتصل مع نهر الأردن، واليوم صار بالإمكان الوصول لعين الساكوت.

وتقول نوال دراغمة من سكان الساكوت المهجرين إن المستوطنين يحاولون السيطرة على القرية، إذ إنهم يتواجدون فيها باستمرار من أجل فرض أمر واقع.

وتشير دراغمة، في حديثها لمراسل “صفا”، إلى أن الفلسطينيين من سكان الأغوار يتوجهون لعين الساكوت باستمرار لتعزيز الوجود الفلسطيني فيها، كما ينصح نشطاء باستمرار بتوجيه السياحة الداخلية إليها كنوع من حماية الأرض.

ضرورة استكمال المشوار

وتسعى هيئة مقاومة الجدار والاستيطان إلى المساهمة في تعزيز الواقع الجديد ومساعدة سكان الساكوت على العودة إلى أراضيهم من خلال مخطط لإعادة مسح الأراضي وفرزها من جديد وفق حصص ملاكها السابقين بما يمكنهم من تحديد أراضيهم والعودة إليها.

المصدر : صفا

رابط قصير:
https://madar.news/?p=22194

تعليقات

آخر الأخبار