(3): لايك للاحتلال..!!!
مدار نيوز – نابلس – ترجمة محمد أبو علان دراغمة- 6-8-2020: استكمالاً لترجمة دراسة البروفسور الإسرائيلي هليل كوهين، والتي نشرت في صحيفة هآرتس تحت عنوان”:”لايك للاحتلال، ماذا يمكن التعلم من صفحات الفيسبوك التي يديرها مُركزي الشاباك” ؟، نعرض لكم القسم الثالث من الترجمة، والتي سنتابع نشرها بالتوالي حتى الانتهاء منها، حيث جاء في ما كتب كوهين:
من أجل الفهم الأفضل للظاهرة، يفضل البدء من الطريقة التي يقدم فيها ضباط جهاز الشاباك الإسرائيلي أنفسهم على الفيسبوك، الصورة والصورة المضادة التي ينشرها مُركزي الشاباك الإسرائيلي على صفحاتهم مفاجئة.
الجزء الأكبر منهم يعرض صورة شراكة فلسطينية إسرائيلية متساوية، صورة لكف اليد بألوان العلم الفلسطيني تصافح يد ملونه بألوان العلم الإسرائيلي، فلسطيني وإسرائيلي في حالة تقارب، علم فلسطين مدمج مع العلم الإسرائيلي، والصور المرئية للأخوة والمشاركة يتم ربطها أيضًا بالنص بهذه الروح. على الرغم من انفصالها عن الواقع.
وتابع كوهين حديثه عن رؤية جهاز الشاباك الإسرائيلي قائلاً، حقيقة الأمر جهاز الشاباك الإسرائيلي لا يؤمن بالمساواة بين الفلسطينيين والإسرائيليين في المناطق المحتلة، ما يقولونه مجرد حيل دعائية وعلاقات عامة، اعتقادهم يأتي من منطلقات ورؤية صهيونية أن وجهتهم للسلام، ووجودهم هنا يجلب البركة للعرب، ومعارضة الصهيونية هي معارضة للقيم والتقدم، ويوجد إسرائيليين يؤمنون بذبك.
نمط آخر من صور الخلفية يحتوي على صور المناظر الطبيعية للمناطق المسؤول عنها مُركزي جهاز الشاباك،، أو صور رمزية للحنين إلى المناظر الطبيعية الفلسطينية، هذه الصور التي تعطي الشعور بالبيت، والشعور بالقرب، هذه هي التلال وبساتين الزيتون التي ننظر إليها جميعاً ونحبها على صفحة الكابتن فادي.
على سبيل المثال، تجد صورة للانحناء في طريق ريفي، بيوت حجرية قديمة، شبابيك مزينة، وصورة في الشارع لسيدة فلسطينية في زي شعبي فلسطيني، إلى جانب ذلك يظهر وسائل الاتصال مع مُركز الشاباك، مسنجر الفيسبوك ورقم هاتف شخصي، وسائل تمكن من نقل المعلومات، هذا يهدف لإعطاء انطباع بأن هناك من يسمع ويهتم، جزء من مُركزي الشباك يكتفون بنشر وسائل الاتصال، وهناك من يضيفون عدة حمل لتشجيع المواطنون الاتصال بهم في كل مشكلة وكل أمر.
ما يهدف له مُركزي الشباك من وراء هذه الرسائل القول:”نحن هنا من أجل المساعدة”، وهذا يعبر عن نفسه ليس في صور الخلفية فقط، بل في جزء كبير من منشوراتهم أيضاً.
وعن أثر تفشي فيروس الكورونا على عمل مُركزي جهاز الشاباك الإسرائيلي، كتب البروفسور هليل كوهين، تفشي فيروس كورونا في ربيع 2020 منح مُركزي جهاز الشاباك فرصة إضافية ليعطوا انطباع بأنهم يعملون من أجل الصالح العام.
وإظهار واقع 2020 وكأنه صراع إسرائيلي – عربي ضد عدو مشترك، إلى جانب نشر إجراءات الوقاية من العدوى من فيروس كورونا، المُركزون حاولوا التأكيد على أن الفيروس يصيب الجميع دون التفرقة في الدين، والجنس والقومية، ولأن العالم العربي و”إسرائيل” يعملون معاً من أجل سلامة صحة الجميع في منطقة الشرق الأوسط، يا له من تعايش.
وتابع كوهين عن جهاز الشاباك الإسرائيلي، من الصعب معرفة حجم فعالية محاولة عرض جهاز الشاباك الإسرائيلي كجهاز ايجابي يعمل لصالح الفلسطينيين، صور الأخوة والمصالحة ليست الصور الفورية التي تظهر في الوعي الفلسطيني عندما يتعلق الأمر بجهاز الشاباك الإسرائيلي.
هناك من يذكرون التحقيق معهم في مقرات جهاز الشاباك، والضغوطات الجسدية التي تعرضوا لها، وآخرين سيتذكرون عمليات الاعتقال والتفتيش في منازلهم، ومنهم سيذكر محاولات جهاز الشاباك في تجنيده كعميل تحت الضغط والفتنة، ربما هذا هو السبب في أن ردود الفعل عدوانية وساخرة من الفلسطينيين نسبيا على هذه صفحات مُركزي الشاباك،
رابط قصير:
https://madar.news/?p=183107



