الشريط الأخباري

(3/3): قضية الغواصات: جابي اشكنازي قَبرَ شكوك عن فساد في صفقة الغواصات

مدار نيوز، نشر بـ 2021/01/12 الساعة 11:30 صباحًا
شارك الخبر:

مدار نيوز-12-1-2021 كتب محمد أبو علان دراغمة، وتابعت هآرتس العبرية تقريرها، في عالم سليم وحدة التحقيقات عليها تعميق أكثر عملية الفحص التي تجريها، ولاحقاً، رئيس الأركان والنائب العام العسكري افحاي مندلبلت كان عليهم الطلب من الشرطة العسكرية البحث عن الحقيقة.

رئيس وحدة التحقيقات قال:”اشكنازي كان عليه مهاتفة مندلبلت والطلب منه تفعيل الشرطة العسكرية من أجل تأكيد أو نفي الشكوك، وإن هم لم يفعلوا ذلك، يجب تعليق اشكنازي ومندلبلت على شجرة، من غير المستوعب أن مندلبلت لا يعلم، وإن لم يعلم، فهذه فضيحة الفضائح”.

تحقيق كهذا لم يفتح يوماً في الشرطة العسكرية، وعلى الرغم من المعلومات التي كانت لدى المؤسسة الأمنية، لم تقم أية جهة بأخذ شهادات من جنور وماروم، لا على العلاقة بيتهم، ولا على ما قام به مارون من أجل جنور، ولا عن إطلاع جنور على معلومات أمنية سرية دون تصريح.

وتابعت هآرتس عن سلسلة الرسائل التي وصلت لوحدة شكاوى الجمهور، المجهول العنيد أرسل رسالة أخرى، ولكن هذه المرّة لمراقب الدولة، ومرّة أخرى أشار للعلاقة المرفوضة بين ماروم وجنور،:” هذا لا يحدث حتى في العالم الثالث، هذا يحدث لدينا هنا”، كتب المجهول في رسالته، وتابع:” خدمت سنوات طويلة في سلاح البحرية، في الوحدات، وفي قيادة السفن الحربية، قبل وقت قصير اتصل بي شخص لا أعرفه، اسمه ميكي جنور، عرض علي العمل معه براتب مغري، مدعياً إقامة شركة في موضوع الأمن، وهو بحاجة لأناس مثلي، الألمان عينوني مندوب لهم هنا، وهذه فرصة بالنسبة لك، لن يخسر أحد، والدولة ستربح، شكرته وقلت له أن لدي التزم سابق، اتضح لي أن أصدقائي غير مرتاحين لما يحصل في سلاح البحرية، وإن للأموال دور مهم في تعيين جنور، الدولة مهمة لنا، وسلوك رئيس الأركان هو استغلال نفوذ، وتقديم نفوذ المال على مصلحة الدولة”.

وعن دور مراقب الدولة الذي وصلته الرسالة الثالثة كتبت الصحيفة، بدلاً من أن يفحص الأمور للعمق، قام مراقب الدولة بتحويل الرسالة للأيادي غير الصحيحة، لرئيس وحدة التحقيقات كيّن، مرت أسابيع طويلة ولم يأته جواب، عاود مراقب الدولة السؤال، فرد عليه كيّن:” على الرغم من أن الحديث يدور عن رسالة مجهولة، طلبت من وحدة التحقيقات فحص أولى إن كان في الشكوى أمر ما، في عملية الفحص لم نجد أي شكوك حول وجود لمخالفات جنائية تبرر فتح تحقيق، وكون الحديث يدور عن قائد سلاح، قررت ترك الأمر لتقدير رئيس الأركان، وأطلعت مدير عام وزارة الحرب على الأمر”.

في أيار 2010 التقى كيّن مع مدير عام وزارة الحرب الإسرائيلية الجديد آدي شيني، في اللقاء قدم كيّن شهادة الوفاة لقضية “الغواصة الصفراء”، وفي إجمال اللقاء بين الاثنين كُتب:” أعلم رئيس الأركان بالتفاصيل، رئيس الأركان عالج الأمر، وتحدث مع قائد سلاح البحرية، وبالنسبة لنا القضية انتهت”، وأضاف كيّن:”لا نية للتعامل مع القضية أكثر مرّة أخرى”.

مرت سبع سنوات، والقضية عادت على السطح من جديد، عندما فتحت وحدة التحقيقات المركزية 433  في الشرطة الإسرائيلية التحقيق في شكوك أن رشاوي دفعت في قضية الغواصات، جنور وماروم كانوا من بين المعتقلين، جنور قرر التحول لشاهد دولة، واعترف كيف عمل ماروم من أجل تعينه مندوب للشركة، وكيف أنه دفع له رشوة مقابل ذلك، لكنه تراجع لاحقاً عن الاتفاق، تقديرات لجهات قضائية، أن تحول جنور خلق صعوبات أمام قضية الرشوة ضد ماروم، ومبكر جداً القول إنها ستتطور للائحة اتهام.

من وجهة نظر المحققين، يبدو أن المعلومات التي وردت في الرسائل المجهولة تحتوي على أكثر من نواة الحقيقة، اللقاءات في مكتب قائد سلاح البحرية، ومكتب وزير المالية شتاينتس كان الهدف منها إظهار قوة شبكة علاقات جنور أمام الألمان، وجهود ماروم لصالحه كانت مكثفة، وبعد أن أنهى مروم خدمته، حصل من جنور على مئات آلاف الشواقل، كما تبرع جنور في العام 2012 لصالح الحملة الانتخابية لوزير المالية شتاينتس.

خلال التحقيق الشرطة جمعت شهادات من وزراء وشخصيات رفيعة في المؤسسة الأمنية، رئيس وحدة التحقيقات استدعي لتقديم شهادة قصيرة، وقال إنه لا يذكر عملية فحص استبدال المندوب.

في حزيران 2017 وصل الدور لإشكنازي، رئيس الأركان السابق قال إنه تحدث مع ماروم مرات عديدة في فترة قريبة من فتح عملية التحقيق، شجعه بأن الأمور ستكون على ما يرام، “وتأمل أن ترى الحقيقة النور”، وعندما طلب منه الحديث للمحققين ما الذي يعرفه عن تعيين جنور في العام 2009، وإن كان مطلع على العلاقات بين جنور وماروم، كان رده أنه لا يذكر، وعندما سئل عن تغيير المندوبين، رد بأنه لا يعلم شيء عن الموضوع.

وتابعت الصحيفة العبرية سرد تفاصيل شهادة اشكنازي، عندما تم التوضيح له أن ماروم كان على علاقة بتبديل المندوبين، بقي اشكنازي على موقفه: “لا أذكر ولا أعلم”، وقال للمحققين في حال أصبح لديهم معلومات إضافية، عليهم إنعاش ذاكرته.

مصدر رفض الكشف عن اسمه قال لهآرتس:” في مرحلة ما تم الكشف أمامه عن الورق”، وحتى عندما كشفت له الشكوى المجهولة قال اشكنازي إنه لا يعلم، وعندما تم تذكيره أن وحدة التحقيقات أجرت فحصاً، والمعطيات وصلت له، قال للمحققين:” لو كان هذا وصلني كنت سأوجهه لقائد سلاح البحرية، وكنت ربما سأطلب وجهة نظره، مما سيشعرني بالراحة”.

ثم سئل، إن جرت العادة تدخل رئيس الأركان في مساءلة تكون لضباط كبار في الجيش، رد بأن وحدة التحقيقات وحدة مستقلة، وفي جميع الحالات لم يذكر إنه تدخل، كما ادعى بأنه لا يذكر أن رئيس وحدة التحقيقات تواصل معه في الموضوع، أو نقل له نتائج عملية الفحص، وقال للمحققين أيضاً، الرسائل المجهولة أداة لتصفية الحسابات الشخصية.

تساءل المحققون إن كان رئيس الأركان على علم أن قائد سلاح البحرية ماروم يحتفظ بالاتفاق بين جنور وشركة تيسينكروب، بما فيها تفاصيل العمولة التي سيحصل عليها المندوب، وأراد المحققون أن يعرفوا أن كان تدخل كهذا من قبل شخصية في الجيش في عملية شراء أمر مقبول.

“لا” قال رئيس الأركان السابق، الجيش لا يجب أن يتدخل في تعيين مندوبين، ومن أجل هذا أقيمت المؤسسة المدنية، وزارة الحرب الإسرائيلية.

مطلع العام 2019 انضم اشكنازي لحزب كحول لفان، قضية الغواصات استخدمت كسلاح في قبل رئيس كحول لفان ضد رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، اشكنازي الذي رفض شراء الغواصة السادسة حين كان رئيساً للأركان كان رأس الحربة في الحملة، وكذلك رئيس الحزب بني جنتس التزم بإقامة لجنة تحقيق مباشرة بعد الانتخابات رسمية لتحقق في قضية الغواصات.

ردود على تحقيق صحيفة هآرتس:

جاء من جابي اشكنازي رئيس الأركان السابق، ووزير الخارجية الحالي:” في حينه تطرق لجهات التحقيق في قضية القطع البحرية، خلالها سئل عن سلوك قاد سلاح البحرية، وعن عملية الفحص في أعقاب الرسائل المجهولة، والوزير اشكنازي لا يذكر أية شكوى قدمت في قضية تغيير المندوبين”.

رئيس وحدة التحقيق كيّن رفض التعليق، ضابط الشرطة العسكرية السابق لا يذكر الشكاوى السرية، لكنه قال، في اللحظة التي يوجد فيها شكاوى ضد ضباط في درجات رفيعة، يجب أن تعرض على المدعي العام العسكري، الناطق باسم وزارة القضاء قال، على ما يذكر مندلبلت القضية لم تصل لطاولته.

قائد البحرية السابق ينفي كل الاتهامات ضده، ويدعي أنه حصل على أموال من جنور بدلاً عن استشارات، وبشكل قانوني، ووفقاً له عمل على تعيين جنور لدواعي رسمية، على اعتبار أن جنور كان ضابطاً في سلاح البحرية، قائد سفينة صواريخ ومهندس.

لمتابعة الجزء الأول اضغط هنا

لمتابعة الجزء الثاني اضغط هنا

 

شارك الخبر:

تعليقات

آخر الأخبار