الشريط الأخباري

“أهلا فلسطين”.. صحافيةٌ ومحاميةٌ جوّالتان تنشران مغامراتهما عبر “السوشال ميديا”

مدار نيوز، نشر بـ 2020/10/16 الساعة 4:38 مساءً

الصحافية ملاك حسن (31 عاماً) والمحامية بيسان الحاج حسن (32 عاماً) صديقتان تعوَّدتا على التجول والترحال، تراهما كالسندباد تمشيان لاستكشاف مدن وخرب ومواقع أثرية في قرى فلسطين وريفها، تنشران مغامراتهما عبر السوشال ميديا لتوثقا جولاتهما في ربوع الوطن، للتعريف بكل بقعةٍ زارتاها.

بدأت الصديقتان أُولى جولاتهما في أيار الماضي، من منطلق مبادرة قامتا بها لتشجيع السياحة الداخلية المجتمعية في فلسطين، وكنوعٍ من التحدي للاحتلال وإثبات صمود الفلسطيني وتشبثه وتجذره بأرضه، ومن هنا كانت فكرة “أهلا فلسطين”، هذه المدونة التي قامتا بإنشائها لتكون منصة شبابية توثقان من خلالها صورهما وسط المعالم الفلسطينية ونشرها عبر وسائل التواصل الاجتماعي لتصل إلى كل العالم، للتعريف بالمقاصد السياحية الموجودة.

رُبّ ضارةٍ نافعة.. هذه المقولة التي جعلت ملاك وبيسان في فترة كورونا ومنع السفر تفكران باستغلال هذا الوضع، واختيار ما تحبان وتحولانه إلى إنجاز، فقامتا بإنشاء “أهلاً فلسطين” عبر المنصات الإلكترونية لنشر ثقافة الترحال والتجول في المناطق التي لا يعرفها الكثير من الناس للتعرف على كل ما ينبض من مشاهد وشواهد على الأرض الفلسطينية تؤكد الهوية الفلسطينية وتعرف المتابعين بها وتُسلط الضوء عليها وعلى طرق الوصول إليها والتجول فيها.

الصديقتان بيسان وملاك تخرجان بمشوارهما بشكلٍ دوريّ، لتقطعا آلاف الكيلومترات نحو التعريف بجمال مفردات الطبيعة الفلسطينية عن طريق التجول والترحال، وتعزيز القيم الوطنية والانتماء للأرض بكافة تفاصيلها، مروراً بجميع المدن وأهم القرى والمعالم الأثرية والتاريخية في فلسطين، جعلتا الصور التي توثقانها هي سلاحهما في وجه الاحتلال، ولتبددا خوف الفلسطينيين الذين يتجنبون زيارة مواقع بعيدة، مؤكدتين أن هدف المدونة أيضاً أن تكون مرجعيةً ودليلاً سياحياً لكل الراغبين بزيارة الأراضي الفلسطينية.

كثيرةٌ هي المبادرات الشبابية، لكن هذه المدونة تؤكد الهوية الفلسطينية التي يحاول الاحتلال الإسرائيلي تزييفها وسرقتها، من هنا كانت الصورة هي أبلغ سلاح أشهرته الصديقتان للعالم أجمع، لتكون شاهداً ودليلاً على تنوع المناطق الجغرافية الفلسطينية بمختلف جمالياتها والتعريف بمناطق جديدة.

فلسطين بلدٌ متنوعٌ بالأماكن السياحية والمزارات الدينية والعديد من الثقافات المتنوعة والعهود القديمة التي توالت عليها، والحضارات التي جعلتها زاخرةً ونابضةً بكل ما هو أثريّ وجميل، إضافة إلى ما تحمله القرى في جعبتها من طبيعةٍ ساحرة، إلى جانب القصص والحكايا والأكلات الشعبية والعادات والتقاليد والمهن التقليدية، وكل ذلك يُميز المدونة التي اجتذبت أكثر من 5600 متابع منذ إطلاقها.

هي صدفةٌ جعلت الصديقتين توثقان من عين قينيا بعد السير مسافاتٍ في الجبال ودهشتهما بجمال هذه المناطق، إلى أن استوقفهما جمال البيوت القديمة التي كانت تُبنى في القدم من أجل موسم قطف الزيتون، وتلك اللحظة كانت الملهمة لهما ليبدأ طريقهما بهذه الرحلة.

وبدأت رحلاتهما الاستكشافية تحمل في طياتها العديد من المعاني الوطنية وحب تشجيع السياحة الداخلية، وتعريف الناس أكثر على العادات والتقاليد الفلسطينية من مأكولات شعبية تشتهر بها المناطق التي تزورانها، إلى الحرف والصناعات الموجودة في كل منطقة، إضافةً إلى الزراعة للتعريف بخيرات هذه البلاد.

روان الاسعد – القدس دوت كوم

رابط قصير:
https://madar.news/?p=189613

تعليقات

آخر الأخبار