الشريط الأخباري

يديعوت أحرونوت: ترامب لم يكن ينوي مهاجمة إيران.. وتل أبيب باتت تتلقى قراراته عبر وسائل التواصل دون تنسيق مسبق

مدار نيوز، نشر بـ 2026/08/03 الساعة 1:55 مساءً

مدار نيوز \

كشف تقرير نشرته صحيفة يديعوت أحرونوت أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لم يكن يعتزم، على الأرجح، تنفيذ هجوم واسع على إيران، معتبرا أن التطور الأخطر يتمثل في تراجع مكانة إسرائيل وتحولها إلى دولة تابعة للولايات المتحدة، بعدما فقدت قدرتها على التأثير في القرارات الأمريكية المتعلقة بأمنها.

وأوضح التقرير أن تراجع ترامب عن تهديداته بمهاجمة إيران لم يكن مفاجئا، بل ينسجم مع نهجه التفاوضي القائم على إطلاق تهديدات ثم التراجع عنها بعد تحقيق مكاسب سياسية أو تفاوضية، مشيرا إلى أن طهران باتت تدرك هذا الأسلوب وتتعامل معه باعتباره جزءا من استراتيجية تفاوضية أكثر منه استعدادا فعليا للحرب.

وأشار التقرير إلى أن ترامب تجنب استهداف منشآت الطاقة الإيرانية لعدة اعتبارات، أبرزها تفادي أزمة اقتصادية عالمية، ومنع ارتفاع أسعار الطاقة قبيل انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة، إضافة إلى ضغوط مارستها دول الخليج، التي حذرت من تداعيات أي تصعيد عسكري واسع في المنطقة.

ولفت إلى أن إسرائيل رفعت حالة التأهب العسكري والاستخباري تحسبا لاحتمال تنفيذ الضربة الأمريكية وما قد يستتبعه من رد إيراني بالصواريخ والطائرات المسيّرة، رغم أن القيادة الإسرائيلية لم تكن تمتلك معلومات مسبقة حول نوايا واشنطن.

وأكد التقرير أن إدارة ترامب لم تُطلع رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو على قرار التراجع عن الهجوم، وأن تل أبيب علمت بالأمر من منشور الرئيس الأمريكي على منصة “تروث سوشيال”، شأنها شأن بقية دول العالم.

وأضاف أن هذا الواقع يعكس تراجعا غير مسبوق في مستوى التنسيق السياسي بين واشنطن وتل أبيب، مشيرا إلى أنه منذ توقيع مذكرة التفاهم الأمريكية الإيرانية في يونيو/حزيران الماضي، لم تعد إسرائيل شريكا كاملا في المشاورات السياسية المتعلقة بالملفات الإقليمية.

وأوضح التقرير أن العلاقات العسكرية بين جيش الاحتلال والقيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) ما زالت قائمة، إلا أن الجيش الإسرائيلي يواجه صعوبات في الحصول على المعلومات بسبب ضعف التنسيق بين القيادة السياسية والمؤسسة العسكرية، إضافة إلى تراجع الثقة بقنوات الاتصال داخل مكتب رئيس الحكومة.

وأشار إلى أن جيش الاحتلال بات يعتمد في بعض الأحيان على القيادة المركزية الأمريكية للحصول على معلومات تتعلق بالقرارات الأمريكية، الأمر الذي يفرض عليه تنفيذ استعدادات عسكرية وعمليات تعبئة مكلفة خشية وقوع تطورات لا يعلم بها مسبقا.

واعتبر التقرير أن استمرار هذا الواقع يشكل تحديا استراتيجيا لإسرائيل، ليس فقط في الملف الإيراني، وإنما أيضا في ما يتعلق بالحرب على قطاع غزة، محذرا من أن غياب التنسيق مع واشنطن قد ينعكس سلبا على الأمن القومي الإسرائيلي وقدرة تل أبيب على التأثير في مجريات الأحداث.

رابط قصير:
https://madar.news/?p=363275

تعليقات

آخر الأخبار