الشريط الأخباري

أين نحن من الاسرى ؟ ..عاصف نوفل

مدار نيوز، نشر بـ 2019/05/01 الساعة 1:28 مساءً

نابلس \ مدار نيوز \ أين نحن؟ “ترى الظّلامَ إذا أنسدل…كلّ بدنياهُ أنشغل ..” أيامٌ مرت على ذكرى يوم الأسير الفلسطيني الذي يصادف السابع عشر من نيسان من كل عام ، فأين نحن ؟. عام كامل مر بمعاناته على سبعة آلاف أسير فلسطيني يقبعون داخل السجون الإسرائيلية ، يختلف في مضمونه كثيرا عن الأعوام السابقة ، فهم يواجهون السجان بالطرق المتاحة لهم، لعل أبرزها الإضراب عن الطعام ، الذي بات يشكل احد أهم الطرق للضغط على الحكومة الإسرائيلية لتحقيق مطالب الأسرى والحركة الأسيرة .

ففي هذا العام خاض عشرات الأسرى الإضراب عن الطعام إما بصورة فردية أو جماعية لتحقيق مطالبهم وابرز هذه الإضرابات هي إضراب الكرامة الثاني ، الذي خاضه الأسرى لإزالة أجهزة القتل البطيئة “التشويش” و للحصول على أدنى مقومات الحياة ، فحاليا خمسة اسرى مضربين عن الطعام لعل ابرزهم حسام الرزة الذي يواصل اضرابه عن الطعام منذ 36 يوم.

ما لمسته من التضامن مع هذه الإضرابات ومع الظروف المعيشية الصعبة التي يعيشها الأسرى داخل السجون ، جعلتني اعتقد إننا في مرحلة جديدة صعبة ، ينحدر فيها التضامن مع الأسرى إلى أدنى المستويات مع مرور الوقت.

وينحدر أيضا فيها الاهتمام بقضية الأسرى ، التي لم تعد تحمل في طياتها معاني الانتماء والوفاء للأسرى ،كالتي كانت سائدة في الشارع الفلسطيني قبل عقد من الزمن ، فمثلا في إحدى المسيرات التي جابت شوارع مدينة رام الله لم يكن في المسيرة سوى أهالي الأسرى وبعض من المشاركين لكي لا أظلم احد، رغم اكتظاظ شوارع رام الله بالمارة الذين لم تحرك بهم آهات ومناجاة أمهات وأبناء الأسرى أي ساكن .

اعتقد ان السبب الرئيس في ضعف الاسناد والتضامن في القضايا الوطنية وقضية الاسرى ،يعود للوضع الاقتصادي السيئ الذي يشكل هاجسا امام المواطنين فهم يعملون طيلة اليوم من أجل ان يقتاتوا ومن اجل تسديد ارتباطاتهم البنكية من شيكات وقروض من جهة ومن جهة اخرى خوفا من سحب تصاريح العمل في الاراضي المحتلة عام 48 من قبل الاحتلال الاسرائيلي ، وما يدعم وجهة نظري حجم المسيرات التي خرجت بالآلاف لإسقاط قانون الضمان الاجتماعي مثلا .

إن ألأمل معقود على قيادات الشعب الفلسـطيني والأحــرار والشـرفاء من أبناء الشعب الفلسطيني ، ليتحـركوا بصــورة مشـرفـة ومسؤولة ، خاصة وان التضامن مع الأسرى يعطي انتصارا معنويا للأسرى أولا ولإنسانية الإنسان خاصةً عندما يتعلق الأمر بمعاناة إنسانية مستمرة وطويلة، للضغط على الحكومة الإسرائيلية للاستجابة إلى مطالب الأسرى وحقوقهم

رابط قصير:
https://madar.news/?p=134590

هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه فقط.

تعليقات

آخر الأخبار

حالة الطقس: أجواء حارة حتى الخميس

الإثنين 2026/04/13 7:21 صباحًا