وكانت عائلة سرحان وهيئات تعنى بشؤون الأسرى قد حذرت خلال السنوات الأخيرة من تدهور حالته الصحية، مشيرة إلى معاناته أمراضا مزمنة في القلب والشرايين والأوردة، إضافة إلى ارتفاع ضغط الدم ومشكلات صحية أخرى تفاقمت خلال سنوات الاعتقال الطويلة.
وفي العام 2022، أفادت هيئة شؤون الأسرى والمحررين بأن سرحان كان يعاني أوضاعا صحية صعبة، وأنه اضطر إلى استخدام كرسي متحرك نتيجة التدهور الحاد في حالته الصحية، كما أشارت إلى تعرضه للإهمال الطبي وعدم تلقيه العلاج اللازم.

وناشدت عائلته في أكثر من مناسبة المؤسسات الحقوقية والإنسانية التدخل لتوفير الرعاية الطبية اللازمة له، وإنهاء إجراءات العزل التي فرضت عليه خلال فترات مختلفة من سنوات اعتقاله.
وأكدت هيئة شؤون الأسرى ونادي الأسير أن سرحان يعد من ضحايا سياسات التعذيب والإهمال الطبي داخل السجون الإسرائيلية، مشيرتين إلى أن ظروف احتجاز الأسرى منذ 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023 شهدت تصعيدا غير مسبوق شمل التعذيب والتجويع والإهمال الطبي والعزل المشدد، بالتزامن مع منع طواقم اللجنة الدولية للصليب الأحمر من القيام بمهامها الرقابية والإنسانية وحرمان الأسرى من التواصل مع عائلاتهم.

وباستشهاد سرحان، وهو أحد الأسرى المحكومين بالمؤبد وعددهم 118 أسيرا، يرتفع عدد الأسرى الذين استشهدوا داخل السجون الإسرائيلية وأعلنت هوياتهم منذ بدء الحرب على غزة إلى 90 أسيرا، فيما يرتفع العدد الإجمالي لشهداء الحركة الأسيرة منذ عام 1967 إلى 327 شهيدا، وفق معطيات المؤسستين.
وحملت هيئة شؤون الأسرى ونادي الأسير سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن استشهاد سرحان، مجددتين دعوتهما للمنظومة الحقوقية الدولية إلى اتخاذ خطوات عملية لمحاسبة إسرائيل على الانتهاكات المرتكبة بحق الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين.
ووفقا لمعطيات مؤسسات الأسرى الفلسطينية، تحتجز إسرائيل حاليا أكثر من 9400 أسير ومعتقل فلسطيني، بينهم 3324 معتقلا إداريا و1316 معتقلا تصنفهم سلطات الاحتلال تحت مسمى “المقاتلين غير الشرعيين”.




