التوتر الأميركي الإيراني يدفع النفط للارتفاع ويعزز الدولار وسط تذبذب الذهب
مدار نيوز \
واصلت أسعار النفط مكاسبها مع تصاعد المخاوف في الأسواق من اتساع نطاق المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، وما قد يترتب عليها من اضطرابات في حركة الملاحة وإمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز. وجاءت الزيادة مدعومة بتشديد واشنطن ضغوطها على طهران، في ظل تنامي المخاوف بشأن أمن الشحن البحري واستقرار أسواق الطاقة.
انعكس التصعيد الأميركي الأخير ضد إيران على الأسواق العالمية، إذ ارتفعت أسعار النفط مدفوعة بالمخاوف من اضطراب الإمدادات، بينما تذبذبت أسعار الذهب مع تقييم المستثمرين لتداعيات الهجمات.
كما سجل الدولار أعلى مستوى له في أسبوع، بالتزامن مع إعادة واشنطن فرض عقوبات على مبيعات النفط الإيراني، في تطورات عززت حالة الترقب في الأسواق المالية العالمية.
أسعار النفط الأميركي ترتفع بنحو 3%
ارتفعت أسعار النفط الأميركي بنحو 3% مع تصاعد التوترات في منطقة الخليج عقب الهجمات الأمريكية على إيران، وسط مخاوف من تأثيرها على استقرار الهدنة وأمن الملاحة في مضيق هرمز.
وقالت القيادة المركزية الأميركية اليوم الثلاثاء إن الضربات على إيران جاءت ردا على هجمات إيرانية استهدفت ثلاث سفن تجارية كانت تعبر مضيق هرمز.
وصعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 1.95 دولار أو 2.8 بالمئة إلى 72.39 دولار للبرميل بحلول الساعة 2215 بتوقيت جرينتش.
وجاءت المكاسب مدفوعة أيضا بإلغاء واشنطن ترخيصا كان يسمح ببيع النفط الإيراني، في وقت أفادت تقارير بتعرض سفن تجارية وناقلات في المنطقة لهجمات وأضرار، ما عزز المخاوف من اضطرابات محتملة في إمدادات الطاقة العالمية.
الدولار يحافظ على مكاسبه مع تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران وارتفاع النفط
حافظ الدولار الأميركي على أعلى مستوياته هذا الأسبوع أمام معظم العملات الرئيسية خلال مستهل التعاملات الآسيوية اليوم الأربعاء، مدعوما بتصاعد التوترات الجيوسياسية عقب استئناف الولايات المتحدة هجماتها على إيران، وهو ما عزز الإقبال على العملة الأمريكية ورفع أسعار النفط.
واستقر مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من ست عملات رئيسية، عند 101.18 نقطة، وهو أعلى مستوى له منذ الثاني من يوليو.
وأشار محللون في شركة وستباك إلى أن المخاوف بشأن استقرار اتفاق إنهاء الحرب عادت إلى الواجهة بعد تعرض سفن تعبر مضيق هرمز لهجمات، ما أعاد التركيز على المخاطر الجيوسياسية وآفاق التضخم، ودفع عوائد السندات إلى الارتفاع عالميًا.
وفي أسواق الطاقة، ارتفع خام برنت بنسبة 2.6% إلى 76.12 دولارًا للبرميل في بداية الجلسة الآسيوية، مواصلًا مكاسبه لليوم الثاني على التوالي.
وعلى صعيد العملات، ارتفع الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.1% إلى 0.5681 دولار أميركي، كما صعد الدولار الأمريكي بنسبة 0.1% أمام الين الياباني إلى 162.28 ين. في المقابل، تراجع اليورو بنسبة 0.1% إلى 1.1405 دولار، وانخفض الجنيه الإسترليني بالنسبة نفسها إلى 1.3353 دولار، بينما استقر الدولار الأسترالي عند 0.6926 دولار.
أما في سوق العملات المشفرة، فقد انخفضت عملة بيتكوين بنسبة 0.2% إلى 63,518.35 دولارا، فيما تراجعت إيثر بنسبة 0.5% إلى 1,774.45 دولارا.
الذهب يتذبذب مع تصاعد مخاوف التضخم وترقب محضر الفيدرالي الأميركي
تذبذبت أسعار الذهب خلال تعاملات اليوم الأربعاء بين الارتفاع والانخفاض، وسط تصاعد المخاوف بشأن التضخم وارتفاع أسعار الفائدة، بينما يترقب المستثمرون صدور محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لشهر يونيو.
وارتفع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.5% إلى 4125.59 دولارا للأوقية، بعد أن لامس في وقت سابق أدنى مستوياته منذ 2 يوليو، في حين تراجعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم أغسطس بنسبة 0.5% إلى 4136.30 دولارًا للأوقية.
وقال رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في TasteLive، إيليا سبيفاك، إن الأسواق شهدت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية تجددا للمخاوف بشأن التضخم، ما أدى إلى انخفاض أسعار السندات وارتفاع الدولار وتراجع الذهب، قبل أن يبدأ المعدن الأصفر بالاستقرار بعد موجة التصحيح.
وفي الوقت نفسه، رفعت الأسواق توقعاتها لقيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة في سبتمبر، إذ أظهرت أداة “فيد ووتش” التابعة لمجموعة CME Group أن احتمال الرفع تجاوز 63% مقارنة بنحو 57% في اليوم السابق.
ويترقب المستثمرون أيضا صدور محضر اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية، بحثًا عن مؤشرات جديدة بشأن مسار السياسة النقدية في عهد رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الجديد كيفن وارش.
وعلى صعيد المعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة بنسبة 0.8% إلى 60.47 دولارًا للأوقية، فيما تراجع البلاتين بنسبة 0.3% إلى 1635.45 دولارا، وانخفض البلاديوم بنسبة 0.6% إلى 1268.64 دولارا للأوقية.
رابط قصير:
https://madar.news/?p=361778



