الجفاف يضرب هولندا.. الحكومة تعلن نقصا فعليا في المياه وتفرض قيودا جديدة
مدار نيوز \
اعلنت الحكومة الهولندية أن هولندا تواجه نقصا حادا في المياه نتيجة للجفاف الممتد وموجة الحر الشديدة.
وتشهد أنهار البلاد حاليا مستويات منخفضة تاريخيا من المياه، كما لم تشهد البلاد أي هطول للأمطار تقريبا في الأسابيع الأخيرة، مما أجبر السلطات على اتخاذ إجراءات لضمان التوزيع العادل لموارد المياه ومواجهة الطلب المتزايد.
في ضوء النقص الحاصل، أعلنت الحكومة عن سلسلة من الإجراءات المصممة لتحقيق التوازن بين العرض والطلب. ومن بين هذه الإجراءات، سيتم فرض قيود على استخدام المياه في مناطق مختلفة، وسيتم تقييد الري في الأماكن التي تتطلب ذلك.
بالإضافة إلى ذلك، من المتوقع حدوث تغييرات في حركة الملاحة البحرية. ووفقًا لإعلان الحكومة، قد تواجه السفن تأخيرات نتيجةً لانخفاض وتيرة فتح السدود وقنوات الملاحة.
ويهدف هذا الإجراء إلى الحد من تسرب المياه المالحة إلى النظام المائي الداخلي، وذلك في إطار الجهود المبذولة للحفاظ على جودة الموارد المائية خلال فترة النقص.
وأكدت الحكومة أن هذه الإجراءات تهدف إلى ضمان توزيع متوازن للمياه والاستجابة للطلب المتزايد، والذي ينجم، عن الظروف الجوية غير المعتادة.
بحسب الحكومة، انتقلت هولندا من وضع كان يُعرف سابقا بأنه “نقص محتمل” إلى “نقص فعلي”.
وذكرت وكالة رويترز أن من المتوقع استمرار هذا الوضع في الأسابيع المقبلة، ولذلك تستعد السلطات لمواصلة إدارة اقتصاد المياه في البلاد بصرامة.
على الرغم من إعلان نقص المياه، أوضحت الحكومة أن إمدادات مياه الشرب لم تتأثر في هذه المرحلة.
وفقا للبيان، فقد تم رفع منسوب خزانات مياه الشرب قبل بداية فصل الصيف، وبالتالي لا يوجد أي تأثير على إمدادات المياه للجمهور.
وهذا يعني أن النقص ينعكس بشكل رئيسي في إدارة موارد المياه وفي التدابير المصممة للحفاظ على إمدادات كافية لتلبية مختلف الاحتياجات، وليس له تأثير مباشر على توافر مياه الشرب للسكان.
وتشير بيانات مرصد رويترز للمناخ إلى أن درجات الحرارة في أوروبا الغربية لا تزال أعلى بكثير من المعدل الموسمي. ووفقًا لتوقعات يوم الخميس، من المتوقع أن يبلغ متوسط درجة الحرارة العظمى في أوروبا الغربية 28.7 درجة مئوية، أي أعلى بمقدار 5.4 درجة من المتوسط المسجل في 16 يوليو/تموز خلال الفترة من 1961 إلى 1990.
تشهد هولندا نفسها درجات حرارة أعلى من المعتاد. ومن المتوقع أن يصل متوسط درجة الحرارة العظمى إلى 24.3 درجة مئوية، أي أعلى بمقدار 4.5 درجة من المتوسط المسجل في هذا التاريخ.
ووفقا لبيان الحكومة، فإن الأحوال الجوية، إلى جانب الانخفاض المستمر في كمية المياه المتدفقة من الأنهار، هي العوامل الرئيسية التي أدت إلى إعلان نقص فعلي في المياه وتفعيل إجراءات مواجهة هذا النقص في جميع أنحاء البلاد.
رابط قصير:
https://madar.news/?p=362323



