تصعيد إسرائيلي في الضفة: هدم منازل في الخليل ورام الله وحملة اعتقالات واسعة
مدار نيوز \
صعّدت قوات الاحتلال الإسرائيلي منذ فجر اليوم الثلاثاء من وتيرة اعتداءاتها في مختلف محافظات الضفة الغربية المحتلة، حيث تركزت العمليات على هدم منازل المواطنين وتنفيذ حملات مداهمة واعتقال واسعة. وتأتي هذه التحركات بالتزامن مع اعتداءات متكررة نفذتها مجموعات من المستوطنين تحت حماية الجيش، مما أدى إلى وقوع إصابات وأضرار مادية جسيمة في ممتلكات الفلسطينيين.
وفي محافظة الخليل، أفادت مصادر محلية بأن آليات الاحتلال العسكرية اقتحمت قرية دير رازح الواقعة جنوب غرب بلدة دورا، وباشرت بهدم منزلين يعودان للمواطنين رياض وأيمن ياسر عمرو. وتبلغ مساحة كل منزل نحو 120 متراً مربعاً، حيث تمت عملية الهدم بشكل مفاجئ ودون سابق إنذار كافٍ للسكان.
وأكد شهود عيان أن الجرافات الإسرائيلية بدأت بتدمير البناءين دون السماح لأصحابها بإخلاء أثاثهم أو مقتنياتهم الشخصية، مما ضاعف من حجم الخسائر المادية. وتواجه قرية دير رازح والقرى المجاورة لها ضغوطاً استيطانية متزايدة تهدف إلى تهجير السكان والسيطرة على الأراضي لصالح التوسع العمراني للمستوطنات.
وفي سياق متصل، طالت عمليات الهدم منزلاً في قرية شقبا غرب مدينة رام الله، ليرتفع بذلك عدد المنازل التي دمرها الاحتلال منذ صباح يوم الإثنين إلى أكثر من 13 منزلاً وثلاث منشآت زراعية وتجارية. وتوزعت هذه العمليات بين محافظات القدس ورام الله وجنين، في إطار سياسة العقاب الجماعي وتضييق الخناق على الوجود الفلسطيني.
أما في محافظة بيت لحم، فقد أصيب المواطن إياد عبد الحليم شلالدة بجروح وصفت بالمتوسطة إثر هجوم شنه مستوطنون في قرية المنيا. وأوضحت المصادر أن المستوطنين اعتدوا على شلالدة باستخدام أنبوب حديدي، مما تسبب له بإصابات في الرأس ورضوض حادة في الرقبة والكتف نُقل على إثرها لتلقي العلاج.
وشهدت مدينة بيت لحم وقراها اقتحامات متعددة، حيث دخلت القوات الإسرائيلية قرية المالحة معززة بجرافات عسكرية، كما داهمت منازل في بلدتي تقوع وحوسان. كما شملت الاقتحامات مدينة بيت جالا، حيث أجرت القوات عمليات تفتيش دقيقة في منازل المواطنين دون أن يبلغ عن اعتقالات فورية في تلك المنطقة.
وفي مدينة نابلس، أفادت مصادر ميدانية بأن قوات الاحتلال أعادت اقتحام مركز المدينة بعد ساعات قليلة من انسحابها، وذلك عقب تسلل وحدات خاصة ‘مستعربين’. وانتشرت الآليات العسكرية والجنود المشاة في الشوارع الرئيسية، لا سيما في المنطقة الشرقية وبالقرب من مداخل مخيم بلاطة للاجئين.
وتخلل الاقتحام في نابلس مداهمة عدة مبانٍ سكنية وتحويل أسطحها إلى نقاط مراقبة عسكرية، وهو تكتيك يستخدمه الاحتلال لتأمين قواته خلال عمليات البحث عن مطلوبين. واندلعت مواجهات متفرقة في أزقة المدينة بين الشبان وقوات الاحتلال التي أطلقت قنابل الغاز والصوت بكثافة تجاه المنازل.
وفي محافظة قلقيلية، أقدمت قوات الاحتلال على اقتحام مقر إذاعة محلية وصادرت كافة معدات البث والأجهزة التقنية الموجودة داخلها. وقام الجنود بإغلاق أبواب الإذاعة باستخدام ‘اللحام الأوكسجيني’ ووضعوا إخطاراً رسمياً يقضي بمنع العمل فيها وإغلاقها حتى إشعار آخر، في خطوة تستهدف المؤسسات الإعلامية.
وبالانتقال إلى محافظة جنين، اعتقلت قوات الاحتلال ثلاثة أسرى محررين بعد مداهمة منازلهم، وهم عبد الرحمن أبو خضر ومحمود العية ومحمد أبو خليفة. والجدير بالذكر أن المعتقل محمود العية كان قد أُفرج عنه من سجون الاحتلال قبل نحو 20 يوماً فقط، مما يشير إلى سياسة ‘الباب الدوار’ في الاعتقالات.
وفي طولكرم، نفذت قوات الاحتلال حملة اعتقالات طالت سبعة مواطنين خلال عمليات دهم شملت المدينة وضواحيها وبلدات فرعون وقفين وعزبة شوفة. وتخلل هذه المداهمات تحقيقات ميدانية مع السكان واحتجاز لعدة ساعات، مما تسبب في حالة من الذعر بين النساء والأطفال في المناطق المستهدفة.
واختتمت قوات الاحتلال حملتها في رام الله والبيرة باعتقال ثلاثة شبان من مخيم الأمعري وحي أم الشرايط وقرية بيتللو. وتمت عمليات الاعتقال إما عبر مداهمة المنازل وتخريب محتوياتها أو من خلال التوقيف على الحواجز العسكرية الطيارة التي نصبتها القوات على مداخل القرى والبلدات.
رابط قصير:
https://madar.news/?p=362971



