الشريط الأخباري

ثلاثة شروط إسرائيلية لوقف النار في لبنان… نتنياهو يتحدث عن “حسم وشيك” في بنت جبيل

مدار نيوز، نشر بـ 2026/04/16 الساعة 7:13 صباحًا

مدار نيوز \

تتمسك إسرائيل بثلاثة شروط أساسية لأي اتفاق محتمل لوقف إطلاق النار في لبنان، تتصدرها إقامة منطقة عازلة جنوب الليطاني خالية من حزب الله، إلى جانب ضمان حرية عمل عسكري كاملة، والدفع نحو مسار طويل لتجريد الحزب من سلاحه، في وقت تواصل فيه عملياتها العسكرية استعدادًا لاحتمال التصعيد.

وفي هذا السياق، قال رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، إن الجيش الإسرائيلي يواصل “ضرب حزب الله” ويقترب من “حسم” المعركة في بنت جبيل، مشيرًا إلى أنه أصدر تعليمات بتعزيز “المنطقة الأمنية”، دون أن ينفي في الوقت ذاته التقارير عن وقف إطلاق النار.

وذكرت صحيفة “يديعوت أحرونوت”، مساء الأربعاء، أن الجيش الإسرائيلي حدّد هذه الشروط الثلاثة كمرتكز لأي تفاهم مع لبنان، وتشمل إنشاء حزام أمني يمتد حتى نهر الليطاني يكون خاليًا من وجود حزب الله وبناه التحتية.

كما تشدد المؤسسة العسكرية الإسرائيلية على ضرورة الحفاظ على حرية العمل العسكري لإزالة ما تصفه إسرائيل بـ”التهديدات” بما في ذلك شمال نهر الليطاني، إضافة إلى إطلاق عملية طويلة الأمد لنزع سلاح حزب الله تحت رقابة أميركية.

وأضافت الصحيفة أن الجيش الإسرائيلي لم يتلقَّ حتى الآن أي تعليمات للاستعداد لوقف إطلاق النار، فيما تتواصل عملياته الميدانية بشكل اعتيادي، بما يشمل عمليات تدمير واسعة وهجمات مكثفة، في ظل رسائل تفيد بالاستعداد لمواصلة الحرب.

وأشار التقرير إلى أن رئيس الأركان الإسرائيلي، إيال زامير، شدد في لقاءات مع رؤساء سلطات محلية في شمال إسرائيل على أن الجيش “سيشكّل حاجزًا أمام البلدات الحدودية” وسيعمل على “ضمان أمن طويل الأمد”، مضيفًا أن القوات تواصل العمل “بقوة” ضد حزب الله، وأن المهام “أصبحت أوضح من أي وقت مضى”.

نتنياهو يتحدث عن “حسم” في بنت جبيل وتعزيز المنطقة الأمنية… دون نفي تقارير وقف إطلاق النار

من جانبه، قال نتنياهو، مساء الأربعاء، إن القوات الإسرائيلية تواصل “ضرب حزب الله”، مشيرًا إلى أن الجيش يقترب من “حسم” المعركة في بلدة بنت جبيل جنوبي لبنان، وذلك من دون أن ينفي التقارير المتداولة بشأن وقف إطلاق النار، كما لم يتطرق إلى المصطلح الذي دأب على تكراره سابقًا: “التفاوض تحت النار”.

وأضاف، في بيان مصوّر، أن الجيش الإسرائيلي تلقى تعليمات بمواصلة تعزيز ما وصفها بـ”المنطقة الأمنية” وتوسيعها شرقًا لتتصل بالمناطق التي تسيطر عليها قوات الاحتلال في منطقة جبل الشيخ بالجولان السوري، في إشارة إلى توسيع “الحزام الأمني” ونطاق السيطرة الميدانية.

وأشار نتنياهو إلى أن الإدارة الأميركية تواصل إطلاع إسرائيل بشكل مستمر على مجريات الاتصالات مع إيران، معتبرًا أن “الأهداف مشتركة” بين الجانبين في هذا السياق وعلى رأسها منع إيران من تخصيب اليورانيوم على أراضيها وإخراج اليورانيوم عالي التخصيب وفتح مضيق هرمز، وشدد على أن إسرائيل تستعد لكافة السيناريوهات، في ظل احتمال استئناف الحرب.

وفي ما يتعلق بالمفاوضات المباشرة مع لبنان التي استضافتها واشنطن، الثلاثاء، قال نتنياهو إنها تهدف إلى نزع سلاح حزب الله ومحاولة التوصل إلى اتفاق دائم مع الجانب اللبناني، مشيرا إلى أن الدول تتوجه إلى إسرائيل التي تسعى إلى فرض السلام “من موقع القوة”، على حد تعبيره.

وكان زامير قد أجرى تقييمات ميدانية مع القوات العاملة في جنوب لبنان، في إطار جولة ميدانية في القطاع الغربي، حيث شدد على أن الجيش يواصل المصادقة على خطط لمواصلة الحرب، مشيرًا إلى أنه تم إقرار خطط عملياتية تشمل لبنان وإيران.

وأضاف أن العمليات المشتركة مع الولايات المتحدة “أضعفت النظام الإيراني”، لكنه حذر من السماح له بتحقيق إنجازات في ملفات مثل البرنامج النووي ومضيق هرمز، مؤكدًا أن الجيش في حالة تأهب عالية، وأن سلاح الجو مستعد لتنفيذ ضربات فورية.

ويعكس مجمل هذه التصريحات، بحسب التقرير، توجهًا داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية يقضي بمواصلة الاستعداد للتصعيد وتوسيع العمليات، رغم المسار التفاوضي الجاري، إلى حين تحقيق ما تصفه إسرائيل بـ”تغيير أمني ملموس”.

في المقابل، أفادت القناة 12 الإسرائيلية، مساء الأربعاء، بوجود تقديرات في إسرائيل تشير إلى إمكانية التوصل إلى وقف إطلاق نار في لبنان خلال الأيام القليلة المقبلة، في ظل تحركات أميركية مكثفة لاحتواء التصعيد.

ونقلت القناة عن مصدر أمني أن “الولايات المتحدة تسعى إلى تهدئة الجبهة اللبنانية، بهدف التفرغ لمسار المفاوضات مع إيران”، في خطوة تعكس ترابط الملفين رغم المساعي الإسرائيلية لفصل جبهة لبنان عن إيران.

وأضافت أن الجيش الإسرائيلي يستعد لاحتمال صدور قرار بوقف إطلاق النار، ويعمل في الوقت ذاته على تسريع تنفيذ خطط عسكرية قبل أي تهدئة محتملة، وسط تقارير عن عمليات نسف وتدمير واسعة ومساع لفرض واقع أمني جديد جنوبي لبنان.

وبحسب القناة، تقترح واشنطن وقف إطلاق نار “مؤقت” يمتد لنحو أسبوع، غير أن إسرائيل لم تتخذ حتى الآن قرارًا نهائيًا بشأن هذه المبادرة. وأشار مصدر سياسي إلى أن الإدارة الأميركية معنية بالإعلان عن وقف إطلاق نار من شأنه أن يعزز موقع الحكومة اللبنانية، في موازاة الدفع نحو ترتيبات أوسع في المنطقة.

من جانبها، أفادت هيئة البث العام الإسرائيلية (“كان 11”)، بأن التقديرات في تل أبيب ترجّح أن يتم الإعلان عن وقف مؤقت لإطلاق النار في إيران خلال 48 ساعة، وذلك بعد أن حاولت إسرائيل التقليل من احتمالات التهدئة؛ فيما تسعى تل أبيب إلى الحصول على ضمانات بإمكانية استئنافها للحرب.

رابط قصير:
https://madar.news/?p=357417

تعليقات

آخر الأخبار