الشريط الأخباري

صحفي إسرائيلي يدعي: جهود لمنع دحلان من العودة لمناطق السلطة الفلسطينية

مدار نيوز، نشر بـ 2020/10/09 الساعة 10:21 مساءً

مدار نيوز- ترجمة محمد أبو علان دراغمة -9-10-2020: كتب الصحفي الإسرائيلي يونا بن مناحم: القيادي في حركة فتح محمد دحلان يعتبر منذ العام 2011 من أكبر أعداء الإخوان المسلمين في الشرق الأوسط برئاسة تركيا وقطر، بسبب علاقاته مع الرئيس المصري السيسي، والذي أخرج حركة الإخوان المسلمين خارج القانون،واعتبارها حركة إرهابية، ولكونه مستشاراً رفيعاً لمحمد بن زايد، ولي عهد أبوظبي، والذي يصفه الإخوان المسلمين بشيطان العرب.

محمد دحلان مطلوب من قبل الحكومة التركية التي تتهمه بالتورط في محاولة الانقلاب الفاشلة ضد الرئيس أردوغان، وبتهمة التجسس على تركيا، والتورط في مقتل الصحفي السعودي والإخواني جمال خاشقجي في اسطنبول.

وتابع الصحفي الإسرائيلي، تركيا توجهت بطلب للانتربول لإعتقاله، وكذلك فعلت السلطة الفلسطينية التي تتهم دحلان بقضايا فساد، خوف تركيا وقطر والسلطة الفلسطينية من محمد دحلان كبير، فهم على قناعة بأن عودته لمنصب رفيع في السلطة الفلسطيتية، يعني حملة انتقام ضد كل أضروا به منذ العام 2011، حين طرد من الضفة الغربية للأردن على يد رئيس السلطة أبو مازن. ويدعي الصخفي الإسرائيلي أن سبب طرده خلافات بين دحلان وأبناء رئيس السلطة أبو مازن، وحربه على الإسلام الراديكالي لحماس والإخوان المسلمين.

قيادات فتحاوية عارفة لمحمد دحلان قالت، أن توقيع اتفاق التطبيع بين الإمارات وإسرائيل” سيعزز موقف محمد دحلان في عين الإدارة الأمريكية و”إسرائيل”، ويمنحه المزيد من الزخم للعود لمناطق السلطة الفلسطينية من منطلق القوة.

وتابع الصحفي الإسرائيلي، محمد دحلان لم ينتظر توقيع اتفاق التطبيع الإماراتي الإسرائيلي لبناء بؤر قوة له في مناطق السلطة، في السنوات الماضية بنى دحلان قوته في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس، وأقام في قطاع غزة بمساعدة سمير مشهراوي “التيار الإصلاحي” في حركة فتح، والذي يطرح السير على خطى ياسر عرفات، وحول الأموال لهيئات اجتماعية في القطاع.

وعن دحلان والضفة الغربية ادعى الصحفي الإسرائيلي، محمد دحلان أقام ميليشات مسلحة في مخيمات اللاجئين شمال الضفة الغربية، واعتمدت الميليشات على من سماهم الصحفي الإسرائيلي “المطلوبين من حركة فتح”، والمعارضين لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، وفي القدس الشؤقية سيطر على معظم المؤسسات الفلسطيتية عبر تحويل مكثف للأموال، وبدأ بشراء منازل في القدس القديمة، وخاصة على الطريق الموصلة للمسجد الأقصى.

كل هذه الاستعدادات لعودة محمد دحلان إلى مناطق السلطة الفلسطينية تكلف عشرات الملايين من الدولارات سنويًا، محمد دحلان  الذي أصبح على مر السنين رجل أعمال وتاجر أسلحة دولي ثريًا للغاية، ولا مشكلة لديه في تمويل هذا المشروع الذي يهدف لإعادته إلى واجهة المسرح السياسي الفلسطيني.

نشطاء فتحاويين من قطاع غزة ويعرفون دحلان جيداً قالوا، دحلان لأن يسمح لخصومه السياسيين المس به مرّة ثانية، وهناك الكثير من المفاجآت في جعبته، خوف السلطة الفلسطينية وحركة الإخوان من عودة دحلان  القريبة المحتملة لمناطق السلطة كبيرة.

الموقع السعودي “دار الحياة” ادعى أن هناك بند سري في اتفاق التطبيع الإسرائيلي الإماراتي يسمح بعودة محمد دجلان لمناطق السلطة الفلسطينية متى أراد ذلك، الولايات المتحدة و”إسرائيل” لم تنكران الأمر، لذلك شنت السلطة الفلسطينية والإخوان المسلمون حملة ضد محمد دحلان في الإعلام العربي وحملة شيطنة حسب تعبير الصحفي الإسرائيلي.

الحملة ضد محمد دحلان تهدف لردعه، وتهدف كذلك لثني الولايات المتحدة و”إسرائيل”  من الاعتماد عليه كخليفة محتمل لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.

وتهدف إفشاله سلفاً، الحملة في وسائل الإعلام المؤيدة للإخوان المسلمين تركز على أن، محمد دحلان هو أحد مهندسي اتفاقية التطبيع بين الإمارات العربية المتحدة و”إسرائيل”، وبالتالي يعتبر “خائنا”، وإنه مرشح الولايات المتحدة و”إسرائيل” ليحل محل رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بدون عملية انتخابية ديمقراطية، وإن محمد دحلان متورط في قضايا فساد، وفي اغتيال ياسر عرفات.

في سياق ما كتيه يونا بن مناحم، نقل تصريحات للعديد من القيادات الفتحاوية كانوا صرحوا فيها لوسائل إعلام محتلفة، اتهموا فيها محمد دحلان بخيانة القضية الفلسطينية، وإنه لامكان له في الحياة السياسية الفلسطينية.

محمد دحلان نفى كل هذه الاتهامات، وأصدر بيان رسمي قال فيه أنه يؤمن بعملية انتخابات ديمقراطية، محسن عماد محسن المتحدث باسم “التيار الإصلاحي” في قطاع غزة التابع لمحمد دحلان  قال، الانتقاد الشديد لدحلان نابع من الخوف من نفوذه وشعبية، وشدد على أن دحلان أوضح أنه لن يعود إلى المناطق “تحت مظلة أمريكية أو دبابة إسرائيلية”.

وكتب الصحفي الإسرائيلي عن ما سماه خطة محمد دحلان، محمد دحلان يحتاج لدعم شعبي واسع ليفوز بمنصب الرئيس، وفي هذا السياق لديه خطط أخرى، منها أن يرشح لمرحلة انتقالة الأسير مروان البرغوثي، أو رئيس الحكومة الفلسطينية السابق سلام فياض، أوناصر القدوة.

ويعتقد محمد دحلان أنه سيكون بمقدوره العودة لمناطق السلطة الفلسطينية بمجرد خسارة محود عباس للانتخابات، ويمكن لأموال دحلان الضخمة أن تعزز من شعبيته في صفوف حركة فتح في الضفة الغربية التي تعيش أزمة اقتصادية في أعقاب تفشي فيروس الكورونا، والأزمة المالية في السلطة الفلسطينية.

وتابع الصحفي الإسرائيلي،  يجب الأخذ بعين الاعتبار أن هناك عناصر بارزة في قيادة فتح من أشد المعارضين لمحمد دحلان الذين يرون أنفسهم خلفاء محتملين لمحمود عباس مثل، ماجد فرج ، جبريل الرجوب ، حسين الشيخ ، محمود العالول وغيرهم. كل منهم لديه ميليشيا مسلحة على الأرض حسب إدعاء الصحفي الإسرائيلي، مما يزيد من احتمالات اندلاع حرب أهلية كجزء من معركة الخلافة الفلسطينية.

ختم الصحفي الإسرائيلي، المهمة التي تعمل عليها قيادات فتحاوية الآن هي منع ترشح محمد دحلان للانتخابات الفلسطينية، إلا أن دحلان أكثر ذكاءً، هو يريد حوض الانتخابات من خلال الأموال التي يملكها، وينتظر بصبر تنحي محمود عباس عن الخارطة السياسية الفلسطينية، حينها فقط يمكنه العودة للضفة الغربية.

 

 

 

رابط قصير:
https://madar.news/?p=188902

تعليقات

آخر الأخبار