الشريط الأخباري

صون الحريات العامة والخاصة استحقاق ديمقراطي ووطني

مدار نيوز، نشر بـ 2021/07/03 الساعة 11:59 صباحًا

مدار نيوز/

توقفت شخصيات نسوية مستقلة وممثلات عن أطر يسارية تقدمية، ومؤسسات نسوية وناشطات في حراكات شبابية ونقابية وسياسيات من القوى اليسارية من الضفة الغربية وقطاع غزة في اجتماع عقد يوم الخميس، امام ما يجري من انتهاكات جسيمة تمس حرية التعبير والتنظيم اللتان كفلهما العقد الاجتماعي الفلسطيني الذي يتجسد في وثيقة الاستقلال الفلسطينية، وفي القانون الأساسي الفلسطيني، والاتفاقيات الدولية التي وقعتها السلطة الفلسطينية والتي تحمي هذه الحقوق وترتب التزامات عليها في حالة خرقها.

وعليه شهد الشارع الفلسطيني تغولا لأجهزة الامن على الحريات وصلت حد الاعتقال والاغتيال السياسي مما يكرس الانقسام ويفتت وحدة النسيج المجتمعيفي ظل غياب المؤسسات الرقابية على الحكومة بعد حل المجلس التشريعي، الأمر الذي صعد من الاحتجاجات السلمية على خلفية اغتيال الناشط والمعارض السياسي نزار بنات وما رافقها من قمع وحشي للمسيرات السلمية للمتظاهرين والمتظاهرات، والتي طالبت بمحاسبة ومسائلة من ارتكب هذه الجريمة البشعة التي اعطت مؤشرا خطيرا على تغول الاجهزة الامنية وتردي حالة حقوق الانسان في المجتمع الفلسطيني. لقد عبرت النقاشات النسوية في الاجتماع عن الاستنكار الشديد للتعدي على النساء والشابات والصحفيات اللواتي كن يمارسن عملهن ويرتدين الزي الرسمي المعلن عن هويتهن الصحفية، كما اكدت المشاركات في الاجتماع  على خطورة  مصادرة الهواتف النقالة للمشاركات بالقوة في المسيرات من قبل افراد الأمن، ومن ثم استخدام المعلومات والصور الشخصية وتداولها عبر مجموعات على وسائل التواصل الاجتماعي، مما يندرج تحت جرائم التشهير والاعتداء وانتهاك الخصوصية وقرصنة المعلومات،  ويعرض الفتيات لمخاطر تتمثل في ابعادهن عن الحيز العام وتحديدا في مجال المشاركة السياسية ولترهيب الناس.

لقد تتالت الاحداث على الساحة الفلسطينية منذ قرار الذي اتخذته القيادة الفلسطينية بتأجيل اجراء الانتخابات التشريعية الذي كان مزمع عقدها بشهر ايار 2021 تحت ذريعة ان لا انتخابات بدون القدس، ورفض الشارع الفلسطيني لهذا التأجيل ومع تصاعد الهبة الجماهيرية في القدس للتصدي لاقتحامات المستوطنين وبحماية جنود الاحتلال للمسجد الاقصى والاعتداءات المستمرة على المقدسين\ات في باب العامود وسياسة التهجير والتطهير العرقي في حي شيخ جراح وسلوانوامتداد الهبة الجماهيرية في ارجاء الوطن دفاعا عن القدس لتتسع وتضم شعبنا في الشتات وفي اراضي ال48. وتطورت الاوضاع لاحقا لتشهد تصعيدا في القمع الاستعماري الصهيوني تمثل بالعدوان الوحشي على قطاع غزة، لقد توحد الشعب الفلسطيني خلال هذه المواجهة على امتداد فلسطين التاريخية والشتات، ليعبر عن حقه في الحرية وتقرير المصير.

شاركت النساء الفلسطينيات بمختلف فئاتهن العمرية والطبقية وتحديدا الشابات بهذه الهبه وساهمن في تعميق الزخم الجماهيري النضالي، وبرزت قيادات شابة في الميدان لديها رؤية واضحة حول تداخل النضال التحرري والنضال الحقوقي الديمقراطي. ولا زال شعبنا الفلسطيني يتصدى لقطعان المستوطنين ولاجراءات الاحتلالية الهادفه الى تهجير شعبنا من ارضه، وشكل نضال نساء ورجال بيتا والشيخ جراح وسلوان، وبيت دجن، والمعصرة وكفر قدوم نموذجا للمقاومة الشعبية، وليؤكد الشعب الفلسطيني وعلى مدار قرن من النضال ان بوصلتهتتجه نحو الخلاص من الاحتلال والقهر والاستعباد.

لقد تم التأكيد في المداولات بأهمية تركيم نجاحات المقاومة بتعزيز حقوق الشعب الفلسطيني في التحرر من كافة أشكال الاضطهاد على قاعدة الوحدة لإعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا على قاعدة برنامج تحرري يستند الى الأهداف الوطنية والبناء الديمقراطي لتضم كافة القوى والفعاليات الاجتماعية والشعبية الشبابية والنسوية والنقابية.

وبناء على ما ذكر طالبت المجتمعات بما يلي: –

  • الدعوة لحوار وطني تشارك به القوى الوطنية والإسلامية والحراكات الشبابية والنسوية والنقابية على قاعدة مخرجات اجتماع الأمناء العاميين في 3-9-2020 لإنجاز الوحدة الوطنية كونهاالضمانة الاكيدة لمواصلة نضال الشعب الفلسطيني لاقرار حقه في تقرير المصير والعودة واقامة دولته وعاصمتها القدس. وضرورة تشكيل حكومة وحدة وطنية تحضر لانتخابات المجلس التشريعي وللرئاسة وللمجلس الوطني وأيضا للحكم المحلي.
  • المطالبة بإقالة الحكومة الفلسطينية كونها الجهة المسؤولة عن هذه الجريمة البشعة.
  • محاسبة كافةالمتورطين في ارتكاب الجريمة على صعيد الاجهزة الامنية التي اقتحمت المنزل المتواجد به الشهيد نزار بنات وضربهحتى الموت ومن أصدر التعليمات والأوامر.
  • تشكيل لجنةتحقيق مستقلة غير حكومية والكشف عن مرتكبي هذه الجريمة البشعة وتحويلهم للقضاء لينالوا عقابهم الرادع.
  • المطالبة بمحاسبة المعتدين على المسيرات الجماهيرية السلمية باستخدام الهراوات والقنابل المسيلة للدموع والاعتداءعلى الصحفيين والصحفيات، ومحاسبة كل من تورط بقضايا تحرش واعتداء على الفتيات ونشر صورهن على المجموعات عبر الاعلام الاجتماعي، والتسبب لهم بالأذى النفسي والاجتماعي.
  • الافراج عن كافة المعتقلين السياسيين في قطاع غزة والضفة الغربية ووقف الاعتقال السياسي نهائيا، ومنع الاجهزة الامنية من استخدام العنف ضد اي مواطن\ة وضمان التقيد بالقانون وسيادته على قاعدة الفصل بين السلطات.
  • المطالبة باصلاح العقيدة الامنية للاجهزة الامنية باعتبارها الجهة المسؤولة عن حماية المواطن\ة نحو العقيدة الوطنية بعيدا عن ارهاصات التنسيق الأمني، عبر لجنة وطنية مدنية سياسية وحقوقية.
  • تشكيل حراك نسوي وطني واسع يتبنى رؤية تقدمية مناهضة الاستعمار والعبودية والقهر، لضمان استمرار الفعل النسوي المدافع عن الحق في الحرية والتحرر وصون الحريات العامة والخاصة.

واهابت المشاركاتبتنظيم فتح من النساء والرجال،والذي يشكل مفصلا اساسيا في النضال التحرري، لرفض استخدام التنظيم من قبل قادة الأجهزة الأمنية كعصا لضرب الحراكات السلمية. وحذرن من مغبة وضعه في تعارض مع مصالح الشعب الفلسطيني وحقوقه المدنية والسياسية وفي طليعتها حق التعبير وحق التظاهر السلمي.

رابط قصير:
https://madar.news/?p=215801

تعليقات

آخر الأخبار