الشريط الأخباري

قنبلة ايران النووية المضيق ، فماذا عن لبنان و غزة .. بقلم : حمدي فراج

مدار نيوز، نشر بـ 2026/07/03 الساعة 8:40 صباحًا

مدار نيوز \

إذا تمكن لبنان من تجاوز الفخ القاتل المخيف المعقد و الحاسم الذي نصبته إسرائيل بإحكام من خلال ما عرف باتفاق الاطار ، و ما بإطار يظهر او حتى يلحظ داخل هذا الاطار ، فسيكون لبنان قد اجتاز الخطر ، بل سيكون قد سجل علامة نصر فارقة و خارقة . يتمثل هذا الفخ ، الذي يسميه البعض بالفتنة ، و الأقرب الى الصح ، الحرب الأهلية او الطائفية التي عاشها لبنان و خبرها سبعينيات القرن الماضي ، و ما زالت تترك أثرها التدميري عليه حتى اليوم ، فالرئيس مسيحي ماروني ، و رئيس الوزراء مسلم سني ، و رئيس البرلمان مسلم شيعي .

لا بلد في العالم ، يمكن ان ينهض و يتقدم و يواكب العصر ، و يتصدى لمهماته الوطنية و السياسية و الأمنية و الاقتصادية و الاجتماعية ، و هو مكبل بهذه الطائفية التي تعد بمثابة الجائحة الفتاكة التي تضرب في النسيج المجتمعي عميقا ، و تؤسس لمزيد من الطوائف و النعرات و الاقليات التي تريد ان تحمي نفسها من الطوائف الكبيرة المتمكنة ، و كما قال جبران خليل جبران : وطن ازدادت فيه الطوائف ، قلّ فيه الدين .

إن تجنب الوقوع في هذا الفخ ، يعد بمثابة انتصار لبنان على نفسه ، على الجانب المظلم من هذه النفس “الأمارة بالسوء” و المثقلة بالطائفية البغيضة ، التي وصل الامر كما نذكر ان يذبح الانسان اللبناني على بطاقة هويته من قبل أخيه اللبناني .

انه التحدي للذات اثبات ان لبنان شعب عريق ذا حضارة أصيلة تمتد لآلاف السنين ، شعب يحتضن الاختلاف و المآثر و التضحيات الجمة ، على صغره ، و على رأسها احتضانه للمقاومة الفلسطينية ، حتى اندلاع مقاومة لبنانية حقيقية لا يمكن تجاوزها او القفز من فوقها قارعت الاحتلال الإسرائيلي و أذاقته الأمرين ، على مدارعقود عديدة .

سيقاس مدى تحضر لبنان اليوم ، و عمق عراقته ، و انتمائه ، و احتضانه اختلافاته و مختلفيه ، بنجاحه تجاوز ما نصبوه له بإحكام و دهاء يفوق القدرة البشرية ، لربما بالذكاء الاصطناعي ، و بالادق الدهاء الاصطناعي ، فإذا ما نجح في ذلك يكون قد انتصر على أعدائه أيضا .

يقول افيغدور ليبرمان زعيم حزب “إسرائيل بيتنا” و الذي شغل من قبل حقيبتي الدفاع و الخارجية ، في معرض مهاجمته نتنياهو : إيران لا تمتلك قنبلة نووية ، لكنها باتت تملك الآن قنبلة جديدة وهي “هرمز” ، فإذا لم يستطع لبنان الحفاظ على معادلته الذهبية “شعب ، جيش ، مقاومة” كسلاح شامل في مواجهة عدوه ، فعليه ان لا يتورط في حرب أهلية لن تبقي له و لن تذر .

و لقد فاخر ترامب مؤخرا انه قضى على قدرات ايران في أربعة اشهر “120 يوما” ، فبماذا ستفاخر إسرائيل في حربها على غزة ، و هي ليست ايران ، و هي هناك منذ 1000 يوم .

رابط قصير:
https://madar.news/?p=361535

هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه فقط.

تعليقات

آخر الأخبار