الشريط الأخباري

كان 11 العبرية (2): “حرب واحدة لشعبين” مصير أوسلو وحصار عرفات والجدار الفاصل

مدار نيوز، نشر بـ 2020/09/20 الساعة 4:56 صباحًا

مدار نيوز- ترجمة محمد أبو علان دراغمة -20-9-2020: في الحلقة الرابعة من سلسلة تقارير لفضائية كان 11 العبرية بمناسبة اقتراب الذكرى ال 20 للانتفاضة الفلسطينية الثانية كان التركيز على عملية “السور الواقي”ونتائجها على الواقع في الضفة الغربية، حصار المقاطعة، وذلك بعد عملية الشهيد عبد الباسط عوده في فندق بارك في نتانيا ليلة عيد الفصح اليهودي (ليله سيدر)، والتي أدت لمقتل 30 إسرائيلياً، وجرح قرابة 150، وجاء في الجزء الثاني من الحلقة الرابعة:

مصير اتفاقيات أوسلو:

المراسل العسكري لكان 11 العبرية تحدث عن آثار عملية فندق بارك قائلاً، بعد العملية، “إسرائيل” قالت لا يمكن الاستمرار هكذا، نحن ذاهبون لإلغاء اتفاقيات أوسلو، والسيطرة من جديد على كامل مناطق “أ”، والخروج لعملية “السور الواقي”  من فندق بارك كانت بداية انتصار “إسرائيل” في الانتفاضة الثانية حسب تعبير الصحفي الإسرائيلي روعيه شارون.

كشف في الحلقة الرابعة والأخيرة عن نص الأمر العسكري الإسرائيلي الذي صدر عن القيادة الوسطى في الجيش الإسرائيلي ليلة اقتحام الضفة الغربية تحت اسم “السور الواقي”، ومما جاء فيه:

” قيادة المنطقة الوسطى ستحارب مصادر الإرهاب وتفكك سلاحها، الضغط المستمر على السلطة الفلسطينية وعلى من يقف على رأسها (ياسر عرفات في حينه)، السيطرة على مواقع السلطة، والاستمرار في تهديد التفكيك على السلطة الفلسطينية، وستدافع عن سكان “إسرائيل” لتمكنهم من حياة طبيعية.

عملية “السور الواقي” تخرج لحيز التنفيذ، الجيش الإسرائيلي جند 20 ألف من جنود الاحتياط، ودخل لداخل المدن الفلسطينية بعد سبع سنوات، الهدف الأول كان المقاطعة، مقر رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات، عملية “السور الواقي” لم توقف العمليات، بعد العملية بيومين، فلسطيني فجر نفسه في مطعم في حيفا وقتل ستة إسرائيليين.

الموقف الإسرائيلي تجاه الرئيس ياسر عرفات:

بعد ساعات من ذلك وصل أرئيل شارون لزيارة الجنود الإسرائيليين على الخط الفاصل، شاؤول موفاز يهمس في أذن شارون كيف يجب التعامل مع عرفات، وقال لشارون يحب التخلص منه، وهذه الفرصة المناسبة لذلك.

سأل الصحفي الإسرائيلي روعيه شارون موفاز إن كان ما قاله مقصود أمام الميكروفونات حول ضرورة التخلص من عرفات، وأنه أراد أن يسمع أحد ما ذلك، قال لا، هذا كان خلل تقني، لم أعلم بوجود ميكروفونات، ومفتوحة أيضاً، وكانت تلك العملية فرصة.

الصحفي جال بيرغر يسأل موفاز، ما تقصد في التخلص منه، اغتياله، إبعاده أو إخفائه؟، يرد موفاز، الخطة كانت إخراجه من مقره في المقاطعة، وضعه على متن  مروحية، وإرساله لأي دولة بعيدة، مع أكل وطبيب وطاقم مرافق.

بعد ثمانية عشر عاماً كشف موفاز النقاب عن أن الجيش الإسرائيلي أعد خطة لإبعاد عرفات لدولة أخرى، حضرها قسم العمليات، وحددت الوحدات التي ستشارك فيها،  شارون وأجهزة المخابرات وجزء من قيادة الأركان عارضوا ذلك، وقالوا أن أثر عرفات من دولة بعيدة سيكون أكثر.

عن عملية “السور  الواقي”.

عملية “السور الواقي” استمرت 40 يوماً، في ثمانية مدن فلسطينية،ومن بيت لبيت، وحارب الجيش “المنظمات” وجهاً لوجه، تم تفكيك البنية التحتية العسكرية لمنظمات حماس وفتح والجهاد الإسلامي، 29 جندياً إسرائيليا قتلوا خلال العملية، العمليات لم تتوقف،، ولكن “إسرائيل” بدأت تنتصر، حسب تعبير الصحفي الإسرائيلي.

وعن نتائج عملية “السور الواقي” قال موفاز، عملية “السور الواقي” خلقت واقع جديد، حتى اليوم الجيش الإسرائيلي يعمل في المدن الفلسطينية، ويمنع تنفيذ عمليات، كذلك تحدث مُركز الشاباك في الخليل إبان الانتفاضة الثانية قائلاً عن السور الواقي، بقاء الجيش الإسرائيلي على جزء من المنطقة مهم لأمن “إسرائيل”، ولا يوجد في الجانب الفلسطيني طرف تتحدث معه.

بناء جدار الفصل العنصري:

الانتصار العسكري الإسرائيلي حسب تعبير الصحفي روعيه شارون، عززته “إسرائيل” بخطوة أخرى هي بناء الجدار الفاصل، العائق منع حركة “المخربين”، “الإرهاب” ضعف لكنه لازال يضرب، في مارس 2004، “إسرائيل” تغتال الشيخ أحمد ياسين، وبعد شهر وريثه عبد العزيز الرنتيسي.

نهاية حقبة عرفات وبداية مرحلة أبو مازن:

نهاية أكتوبر 2004 تدهور الوضع الصحي لياسر عرفات،ومات خلال أسبوعين، في قمة شرم الشيخ في فبراير2005 وافق شارون على وقف سياسية الاغتيالات مقابل التزام رئيس السلطة الفلسطينية الجديد أبو مازن بوقف “الإرهاب”.

الجنرال الإسرائيلي “درور شلوم”، رئيس قسم الأبحاث في الاستخبارات العسكرية تحدث عن الرئيس أبو مازن قائلاً، ” أبو مازن يختلف عن عرفات، أبو مازن ضد الإرهاب، وهو عرض حياته للخطر لوقفه مقابل عرفات، أبو مازن مع التنسيق الأمني، على اعتبار أنه مصلحة  وطنية فلسطينية، ولا يريد أن تفعل حماس ما فعلته له في غزة.

وتابع الجنرال الإسرائيلي “درور شلوم”، في نظري التحديات التي تواجه “إسرائيل” هي إيران وإيران وإيران، بالتالي مطلوب منك الحفاظ على الهدوء في الضفة الغربية وفي قطاع غزة”، واعتبر الجنرال درور أن ضعف السلطة الفلسطينية قد يؤدي لتفككها، مما يكسر حالة الهدوء التي استمرت منذ عملية “السور الواقي”.

والسؤال المطروح حسب الصحفي الإسرائيلي روعيه شارون في الذكرى ال 20 للانتفاضة الثانية، ، هل سيعود التاريخ الدموي مرّة أخرى؟، الجنرال درور شلوم  يرى أن ضعف السلطة، ورفع حماس لرأسها، وعدم وجود تنسيق أمني،  قد يجعل من الصعب فرض الأمن في الضفة الغربية.

اللواء توفيق الطيراوي قال، في الانتفاضة الفلسطينية القادمة ممكن أن تجد 100 ألف فلسطيني ينامون في الشارع، ولكن لا اعتقد أن هناك عودة للعمليات داخل “إسرائيل”، وممكن أن يصل الشعبين لسلام في المستقبل، ولكن بعد 50 عاماً.

موفاز ختم قائلاً، لا أرى الآن عوامل قد تقود لانتفاضة فلسطينية ثالثة، ولكن لا تأكيد أن لا يحدث هذا في يوم ما مادام هناك جمود، وغياب عملية سلام، وعدم تغيّر الواقع ، والأجيال تتبدل، ويرون ما يجري في “إسرائيل”، وما يجري لديهم.

وختم روعيه شارون المراسل العسكري للقناة، الانتفاضة الثانية التي بدأت قبل 20 عاماً انتصرت فيها “إسرائيل” بثمن مرتفع، أكثر من 1000 قتيل، ولكن منذ ذلك التاريخ، أماكن الترفيه أصبحت آمنة، والسفر في حافلة في القدس وفي شوارع الضفة الغربية لم يعودا مقامرة بالحياة.

الجيش الإسرائيلي يعمل في كل ليلة في المدن الفلسطينية في الضفة الغربية ضد البنية التحتية “للإرهاب”، الصراع الفلسطيني الإسرائيلي بعيداً عن الحل، لكنه لم يعد ينزف كما كان قبل 20 عاماً.

 

 

رابط قصير:
https://madar.news/?p=187045

تعليقات

آخر الأخبار