كيف تحول زكريا الزبيدي لمحبوب في الإعلام الإسرائيلي ؟
مدار نيوز/نابلس21-5-2019: ترجمة محمد أبو علان دراغمة: كتبت صحيفة إسرائيل هيوم العبرية: اعتقال الناشط في حركة فتح زكريا الزبيدي، وشريكه طارق برغوثي الحامل لبطاقة هوية زرقاء منع وقوع وقوع عمليات أخرى، كان يمكن أن يشاركا بهما، وتؤدي لإصابة الكثير من الإسرائيليين، وجنود من الجيش الإسرائيلي، وعناصر آخرين من المؤسسة الأمنية الإسرائيلية.

وتابعت الصحيفة العبرية: إن تمت إدانة زكريا الزبيدي بعمليات قام بتنفيذها من مرحلة الانتفاضة الفلسطينية الثانية وما قبلها على الرغم من شموله في “اتفاق المطلوبين” الذي وقع مع أبو مازن ، بالإضافة إلى التهم الموجه له حالياً سيقضى سنوات طوال من خلف القبضان، واعتقال الزبيدي يمكن اعتباره رسالة مدوية (حسب تعبير الصحيفة) لكل نشطاء الانتفاضة الفلسطينية الثانية قبل 15 عاماً.
ليس من قبيل المصادفة أن يلقى القبض على زكريا الزبيدي تغطية إعلامية واسعة. فهو واحد من “الإرهابيين القتلة وذوي النوايا الحسنة الذين جاءوا من صفوف الأجنحة المسلحة للمنظمات الإرهابية في الضفة الغربية” حسب وصف الصحيفة العبرية.
وعن سبب الاهتمام الإعلامي الإسرائيلي باعتقال الزبيدي كتب الصحيفة العبرية أيضاً، اللغة العبرية التي يتحدثها بطلاقة، وعلاقتة مع نشيطة اليسار الإسرائيلي المتطرف تالي فحيمة، والمعطف العسكري الذي اعتاد على لبسه، والكلاشينكوف الذي كان معلقاً على كتفه، حولت “الإرهابي الفلسطيني” المسؤول عن عمليات أصيب بها عشرات وربما مئات الإسرائيليين لشخصية مطلوب اللقاء معها، وحتى شرعي في البرامج الإخبارية المختلفة.
وعن الزبيدي نفسه كتبت الصحيفة العبرية، زكريا الزبيدي من مواليد مخيم جنين، انضم لحركة فتح وهو فتى، واعتقل للمرّة الأولى عندما كان عمره 15 عاماً، انتظم في صفوف الذراع العسكري للحركة في جنين، أطلق سراحه من المعتقلات الإسرائيلية بموجب اتفاق أوسلو، تدرج داخل الحركة حتى أصبح مسؤولاً عن الذراع العسكري للحركة في جنين.
وعن تفاصيل حياته ادعت الصحيفة العبرية: من سن الطفولة والزبيدي يروي لمن حوله كرهه للإسرائيليين خاصة بعد إصابته برصاصه في ساقه خلال مظاهرة ألقى فيها الحجارة، وتزايد الاستياء لديه مع السنيين خاصه بعد مقتل والدته وأخته برصاص الجيش الإسرائيلي.
على الرغم من أنه من نشطاء حركة فتح، كانت تربطه علاقات جيده مع الفصائل الفلسطينية الأخرى في الضفة الغربية، وبعض من كانوا على علاقه معه جماعات تحمل فكر إسلامي ترى في السلطة الفلسطينية حكومة كافرة، وكان قد اعتقل على يد أجهزة أمن السلطة بتهمة محاولة المس بمحافظ جنين في السابق.
في السنوات الأخيرة شغل الزبيدي العديد من الوظائف في السلطة الفلسطينية، وعمل مع فرقة مسرح في مخيم جنين مع الممثل جوليانو والذي قتل في العام 2011 ، ورسم الزبيدي مساراً سياسياً لنفسه، وانتخب عضواً في المجلس الثوري لحركة فتح، وكان يتطلع لموقع بين أصحاب القرار في مؤسسات الحركة، لهذا كان بحاجة لقاعدة دعم وتأيد أوسع، وهذه القاعدة موجودة في مخيمات اللاجئين في الضفة الغربية.
وختمت الصحيفة العبرية حديثها عن زكريا الزبيدي بالقول، لم يتمكن الزبيدي من الحصول على ما حصل عليه محد دحلان من تأيد واسع من السيسي وبعض القادة العرب، وعلى مئات آلاف الدولارات التي اشترى فيها التأيد، ولم يحظى أيضاً بشعبية مروان البرغوثي الذي حكم بالسجن خمس مؤبدات في المعتقلات الإسرائيلية لمسؤوليته عن عدد من العمليات، لهذا قرر الزبيدي العودة لتنفيذ هجمات مسلحة ضد الإسرائيليين ليحظى بتمجيد الشارع الفلسطيني ودعمه.
رابط قصير:
https://madar.news/?p=137143



