الشريط الأخباري

معادلة ما بين شهيدين واحتفالين… بقلم/ حمدي فراج

مدار نيوز، نشر بـ 2019/05/17 الساعة 11:43 صباحًا

مدار نيوز: ما بين حفل الافطار الرمضاني مع مستوطنين في الخليل ، وبين تكريم الشهيدين جايل العرجا واشرف نعالوة في مخيم الدهيشة ، تكمن تناقضات نوعية حادة قابلة للانفجار كل لحظة ، تناقضات امتدت الى لحظة استشهاد جايل ابن مدينة بيت جالا في اوغندا قبل حوالي نصف قرن ، لكن البداية ، قد تمتد الى ما هو أكثر من الفي سنة ، على اعتبار انه ينحدر من اسرة عربية مسيحية عريقة ، آمنت بالذود عن حياض الوطن ، بعيدا عن طائفيته البغيضة التي كادت فتنها في كل حقبة ان تطل برأسها فتسمم هواءه العليل و مياهه العذبة .

جاءت مؤسسة “ابداع” لتكرم هذا الشهيد النوعي بعد مرور ثلاثة واربعين سنة على استشهاده في عنتيبي ، بمعية الشهيد نعالوة ابن قرية شويكة الكرمية الذي اعدمته سلطات الاحتلال قبل ستة شهر في مخيم عسكر النابلساوي ، بعد ان نفذ عملية في احدى قلاع الاحتلال التي يطلق عليها اسم مستوطنات ، وبعد مطاردة أعيتهم وحيرتهم استمرت لاكثر من شهرين . تضمن التكريم ، استضافة عائلتي الشهيدين ، على هامش احياء الذكرى الحادية والسبعين للنكبة ، التي قال فيها الاب عطا الله حنا في مناسبة ايقاد شعتلها انها ما زالت مستمرة . لم تحضر والدة جايل ولا والده ، فهؤلاء من المؤكد انهم رحلوا عن هذه الدنيا منذ زمن ، لكن غياب والدة أشرف ، كان لانها ما زالت رهن الاعتقال منذ ساعة استشهاده ، وقد تناقلت الاخبار ان محكمة عسكرية أدانتها بتهمة انها كانت على علم بنية اشرف تنفيذ عملية ولم تقم بما يكفي لمنعه .

في القاعة التي غصت بالمدعوين من ابناء مخيم الدهيشة ، لاستقبال ومصافحة ذوي الشهيدين ، والاستماع الى كلمتين من العائلتين “اقرباء واصدقاء” تجلت ذكرى النكبة ، وتجلت ارادة تجسيد حق العودة ، وتجديد التصميم على التصدي لصفقة القرن التي تستهدف اللاجئين وتصفية قضية عودتهم الى بيوتهم التي شردوا منها قبل احدى وسبعين سنة .

على بعد شارع ، اغلقه نشطاء ومحتجون ، احتجاجا على اعتقال “بلال عياد” من قبل احد الاجهزة الامنية على طريقة الكاوبوي “كان بصحبتي في السيارة ، عندما اعترضتنا قوة أمنية على مفرق باب الزقاق ، انقضوا بأسلحتهم ، انتزعوه من جانبي ، وغابوا ” هذا ما نقله والده لي .

على بعد مدينة ، دانت حركة فتح اقليم الخليل بأشد العبارات ، اقامة حفل افطار مع مستوطنين ، ” محافظة الخليل بعشائرها وعوائلها قدمت ولا زالت تقدم الشهداء والأسرى والجرحى من أجل تحرير الوطن من الاحتلال والجواسيس والخونة، وتلفظ أمثال هذه الفئة الضالة الخارجة عن الصف الوطني والديني والاخلاقي ” .

رابط قصير:
https://madar.news/?p=136664

هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه فقط.

تعليقات

آخر الأخبار

أسعار صرف العملات

الإثنين 2026/04/27 7:07 صباحًا