واللا العبري: “عملية الدهس الأخيرة عود ثقاب في مرحلة مضطربة”
لمدار نيوز – كتب محمد أبو علان
عملية الدهس التي وقعت الخميس على مدخل مستوطنة “عوفره” اعتبرت مؤشر على ما هو قادم حول الحالة الأمنية في الضفة الغربية، المراسل العسكري لموقع “واللا” العبري “أمير بحبط” قال أن العملية بمثابة عود كبريت في منطقة مضطربة قبيل عيد الفصح اليهودي، وقبيل شهر رمضان الذي يصادف في 27 من أيار القادم.
إلا إنه يحاول من خلال تحليلية تبرئة الاحتلال الإسرائيلي من أنه السبب والدافع الرئيسي من وراء مثل هذه العمليات، ويدعي إن منفذي عمليات الدهس والطعن وعمليات إطلاق النار، وحتى الخلايا المحلية لا ينطلقون من دوافع أيدلوجية، وإنما ينطلقون من دوافع غير ذات علاقة بالصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وأن الدوافع مرتبطة بمشاكل خاصة لدى منفذي العمليات الفردية.
ويرى المراسل العسكري لموقع “واللا” العبري أن حركة حماس هي من يدفع باتجاه توتير الأوضاع لأمنية حسب تعبيرة، وكتب في هذا السياق:
في الأوضاع الاعتيادية تعمل حركة حماس على تهدئة الأوضاع في قطاع غزة، في المقابل تبذل جهوداً في تشجيع العمليات في الضفة الغربية من خلال التخطيط والدعم لتنفيذ، واستشهد لتبرير وجهة نظره بإدعاء جهاز الشاباك الإسرائيلي باعتقاله ناشط من حركة حماس كان مقيماً في قبرص التركية تم تجنيده من قبل قيادتها بالخارج وعن طريق صالح العاروي، ومر في عمليات تدريب على إطلاق النار وصناعة المتفجرات واعتقل مع عودته للضفة الغربية في يناير 2017.
وحول العوامل التي قد تدفع باتجاه توتر وتصعيد في الحالة الأمنية قال “بحبط”:
عملية اغتيال القيادي في حركة حماس مازن فقهاء والتي نتنسبها الحركة لدولة الاحتلال الإسرائيلي ستترك هي الأخرى أثرها على الأوضاع، وستكون دافع آخر من للقيام بعمليات جديدة للمقاومة الفلسطينية.
وقال أن الجهات الأمنية الإسرائيلية ترى أن عملية اغتيال فقهاء ستصب الزيت النار، والشاهد على ذلك تهديدات حركة حماس بتنفيذ عملية نوعية على اغتيال فقهاء.
إلى جانب ذلك، الشارع الفلسطيني يعيش حالة من الإحباط بعد قرار السلطة الفسطينية تقليص 30% من رواتب العاملين في قطاع غزة ، خطوة غير واضح سببها حسب قوله، أهي بسبب أزمة مالية تعيشها السلطة؟، أم خطوة من الرئيس أبو مازن لمعاقبة حماس في ظل تعتثر المصالحة الفلسطينية.
الأوضاع الداخلية الفلسطينية، وغياب الأفق السياسي، وعدم وضوح معالم الموقف الأمريكي من عملية السلام، واستمرار عمليات البناء في المستوطنات كلها عوامل تزيد من حالة الغضب الفلسطينية، وتدفع بالبعض للتعبير عن هذا الغضب عبر تنفيذ عمليات مقاومة خاصة خلال شهر رمضان.
استعداداً لاحتمال توتر الأوضاع الأمنية قال المراسل العسكري الإسرائيلي:
جيش الاحتلال الإسرائيلي من جهته نفذ عمليات تدريب واسعة في الضفة الغربية استعداداً لإمكانية تدهور الحالة الأمنية، وأجهزة الأمن الفلسطينية هي الأخرى معنية بالحفاظ على حالة الهدوء الأمني، ولهذا تبذل جهود من أجل منع إقامة حماس لبنية تحتية للمقاومة في الضفة الغربية.
ورغم الاستعدادات العسكرية الإسرائيلية إلا أن جيش الاحتلال الإسرائيلي يعمل من من أجل تهدئة الأوضاع، وعدم ذهابها باتجاه التصعيد، ومن الخطوات التي يقوم بها الجيش على ذمة الصحفي الإسرائيلي، استخدام وسائل غير قاتلة في نشاطه العسكرية، ومحاولة عدم المس بالحياة اليومية للفلسطينيين قدر الإمكان، والسماح للمزيد من العمال بالعمل داخل فلسطين المحتلة 1948، هذا إلى جانب استمرار عمليات الاعتقال لمنع تنفيذ عمليات.
قراءة فيما كتبه المراسل العسكري الإسرائيلي، هناك قائمة طويلة من المبررات التي تجعل الواقع مهيىء للإنفجار مرة واحدة بسبب الاحتلال نفسه أولاً، وبسبب الممارسات الإسرائيلية اليومية .
إلا أن المراسل العسكري الإسرائيلي كغيره من المحلللين والصحفيين الإسرائيليين يحاولون إلقاء الكرة في الساحة الفلسطينية متوافقين بذلك مع المستويات العسكرية والسياسية الإسرائيلية في دولة الاحتلال الإسرائيلي بهدف تبرئة الاحتلال الإسرائيلي من جرائمة واعتبارها نتيجة وليست سبب لعمليات المقاومة الفلسطينية.
رابط قصير:
https://madar.news/?p=36858



