الشريط الأخباري

يديعوت أحرنوت العبرية: عن لقاحات الكورونا وتعامل السلطة مع الفيروس

مدار نيوز، نشر بـ 2021/03/11 الساعة 10:41 صباحًا

مدار نيوز- نابلس-10-3-2021- كتب محمد أبو علان دراغمة: تحت عنوان ” لقاحات كورونا من “إسرائيل” لشخصيات رفيعة في السلطة؟ هكذا واجهت السلطة الفلسطينية الكورونا” جاء في يديعوت أحرنوت:

فيروس الكورونا تفشى في الضفة الغربية من فندق صغير وبسيط في مدينة بيت جالا الموجود في ضواحي مدينة بيت لحم، في فندق إنجل، نامت في حينه مجموعة سياحية يويانية، وكانت تجولت في المدينة، مجموعة من السائحين اليونان كانوا مصابون بالكورونا، ومن هنا بدأ تفشي الفيروس في مناطق السلطة الفلسطينية.

وتابعت يديعوت أحرنوت، تفشي فيروس الكورونا خلق حالة من الذعر الشديدفي مناطق السلطة، وأي شخص في السلطة الفلسطينية لم يعرف كيفية التعامل مع الفيروس الذي لا يعلمون عنه شيء، وفندق إنجل تحول بين يوم وليلة لفندق كورونا الأول، وقت طويل قبل تبني هذا المفهوم في “إسرائيل”.

الأسبوع الماضي كانت الذكرى الأولى لاكتشاف أول حالة كورونا في مناطق السلطة الفلسطينية، خلال العام تغلبت السلطة الفلسطينية على موجتين من الكورونا، وفي هذه الأيام تواجه الموجة الثالثة، والتي تحولت للموجة الأخطر من بين الثلاث الموجات.

وعن مواجهة الكورونا بين جانبي الخط الأخضر كتبت يديعوت أحرنوت: أوجه تشابه كثيرة في التعامل مع كورونا بين السلطة الفلسطينية و”إسرائيل”، في الموجة الأولى لدى الجانبين كانت مصحوبة بانضباط عام من قبل الجمهور، وكان فرض حازم للقيود.

الموجة الثانية لدي الطرفين شهدت حالة من عدم الانضباط الكامل للجمهور، وتطبيق مترهل للإجراءات، أما الموجة الثالثة قوبلت بحالة من عدم المبالاة من قبل الجمهور، وشهدت فرض الحد الأدنى من الإجراءات حتى وصلت موجة المرض إلى ذروتها، مما أدى إلى تشديد كبير في تطبيق القيود.

السنة الأخيرة بينت وصول موجة المرض الفلسطينية بتأخير ما بين 3-6 أسابيع بعد موجة المرض الإسرائيلية، مناطق السلطة الفلسطينية موجودة اليوم في ذروة الموجة الثالثة، حيث يتجاوز عدد الإصابات آلاف في اليوم الواحد.

وعن أسباب تفشي الكورونا في مناطق السلطة الفلسطينية قالت الصحيفة العبرية، يعتقد أنه من أسباب تفشي الفيروس في مناطق السلطة دخول الفلسطينيين من الداخل بشكل كبير لمناطق السلطة، والعمال الفلسطينيين في الداخل، وفي المناطق الصناعية في مستوطنات الضفة الغربية، رسمياً، الجانب الإسرائيلي والسلطة الفلسطينية أعلنوا عن منع دخول الفلسطينيين من الداخل للضفة الغربية، لكن من الصعب تنفيذ القرار بشكل كامل.

على العكس من الجانب الإسرائيلي، الفلسطينيون يواجهون الموجة الثالثة من تفشي الكورونا دون حملة تطعيم في الأفق، وأحد الخطوات التي قام فيها منسق الحكومة الإسرائيلية في المناطق الجنرال كميل أبو ركن منذ استئناف التنسيق الأمني في نوفمبر الماضي، نقل رسالتين لرام الله.

الأولى، على السلطة الفلسطينية الدخول في سباق لغرض الحصول على لقاحات ضد فيروس الكورونا، وأنه لن يقوم بهذا أي شخص آخر غيرهم، والرسالة الثانية، أن السلطة الفلسطينية هي المسؤولة عن وضع المرض في غزة وليس في الضفة الغربية فقط.

الفلسطينيون استوعبوا الرسالة وباشروا البحث عن اللقاحات لأنفسهم، النجاح في الحصول على اللقاح كانت جزئية، وهناك من يقول جزئية جداً، منظمة الصحة العالمية سترسل خلال الشهر الحالي 37000 جرعة، ثلثها مخصص لقطاع غزة.

شركة “استرازينكا” وقعت اتفاق مع السلطة الفلسطينية من أجل تزويدها ب 2 مليون جرعة ضد فيروس كورونا، 400 ألف منها ستصل بالتدريج حتى شهر حزيران، وموعد توريد بقية الطعومات غير معلوم حتى الآن.

روسيا زودت السلطة الفلسطينية ب 10 آلاف جرعة، ولكن من غير الواضح كم سيكون عدد الجرعات التي ستصل في المستقبل، ومتى ستصل، ومن الصين متوقع أن تحصل السلطة على نصف مليون جرعة.

بالإضافة إلى ذلك، “إسرائيل”  كانت الجهة الأولى التي نقلت لقاحات ضد فيروس كورونا للطواقم الطبية في مناطق السلطة، 5000 جرعة من المخصص ل “إسرائيل”، و200 جرعة في الأيام الأولى لتسلم “إسرائيل” اللقاحات، ولكن لم يكن أي اعتراف رسمي بذلك.

وادعت يديعوت أحرنوت أن شهادات من  رام الله  أشارت إلى أن أول من حصل على اللقاح لم تكن الطاقم الطبي، بل كبار المسؤولين في القيادة الفلسطينية ومعاونيهم.

هذه الإدعاءات لم تحصل على رد رسمي فلسطيني، ولكنها أثارت غضب شعبي فلسطيني خاصة بعد حصول مؤسس وكالة معا  الإخبارية  المشهورة ناصر اللحام على الطعم، وهو شخصية مقربة من السلطة الفلسطينية حسب وصف يديعوت أحرنوت، حيث قام بنشر صورته عبر شبكات التواصل الاجتماعي وهو يحصل على اللقاح، اللحام  ليس من الطواقم الطبية الفلسطينية.

رداً على ما نشره اللحام على شبكات التواصل، تم نشر رسم كاريكاتوري على شبكات التواصل الاجتماعي شوهد فيه اللحام وهو يتلقى التطعيم، وبجانبه وزيرة الصحة الفلسطينية التي كانت تنادي على الشخص التالي في الصف، وهو حسين الشيخ أحد قادة فتح.

كما باشرت “إسرائيل”هذا الأسبوع حملة تطعيم لحوال 100 ألف عامل يعملون في الداخل وفي المناطق الصناعية في المستوطنات في الضفة الغربية، وبذلك تكون “إسرائيل” أكثر جهة أعطت لقاحات ضد فيروس كورونا للسلطة الفلسطينية، والعامل الذي يدفع الجانب الإسرائيلي لهذه الحملة هو أن “إسرائيل” ومناطق السلطة الفلسطينية نطاق وبائي واحد، بالتالي الخطوة من مصلحة “إسرائيل” أيضاً.

مصدر فلسطيني رفيع في رام الله قال لموقع Ynet ،  واقع السلطة الفلسطينية في موضوع تطعيم السكان ليس جيداً، وحسب قوله، اعتبارات سياسية تفشل جهود السلطة في الحصول على اللقاحات.

وقال المصدر ذاته، إن “الدكتورة مي الكيلة وزيرة الصحة الفلسطينية، ورئيس الوزراء محمد اشتية يحاولان القيام بعمل جيد، لكن القادة من أعلى يضعون العصي في دواليبهم طوال الوقت”، وتابع: “هناك من لا يريدون تسجيل النجاح باسمهم وتعزيز الدعم الشعبي لهم”.

مصدر فلسطيني آخر قال، في أعقاب فشل السلطة الفلسطينية في الحصول على الجرعات المطلوبة من اللقاح لقرابة 4 مليون شخص في الضفة الغربية وقطاع غزة، طلبت السلطة الفلسطينية تدخل “إسرائيل” لاستغلال علاقاتها مع الشركات المصنعة للقاحات من أجل تسريع حصول السلطة الفلسطينية على اللقاحات.

كما أشار ذات المصدر إلى أن السلطة الفلسطينية طلبت من “إسرائيل” مساعدة لوجستية في التعامل مع اللقاحات فيما يتعلق بالتبريد والتخزين للقاحات.

 

 

 

 

رابط قصير:
https://madar.news/?p=206082

تعليقات

آخر الأخبار