الشريط الأخباري

يونا بن مناحيم :” أزمة الكورونا عززت معركة الخلافة في السلطة الفلسطينية”

مدار نيوز، نشر بـ 2020/04/18 الساعة 4:59 صباحًا

مدار نيوز- نابلس- ترجمة محمد أبو علان دراغمة- 18-4-2020: كتب الصحفي الإسرائيلي يونا بن مناحم عن ما سماه معركة الخلافة في السلطة الفلسطينية: مصادر رفيعة في حركة فتح قالت أن رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتيه يستغل أزمة كورونا لتعزيز فرصته في خلافة أبو مازن.

وتابع الصحفي الإسرائيلي، اشتيه يحظى بشعبية بين الفلسطينيين في أعقاب تعامله مع أزمة فيروس الكورونا، وبسبب تحريضه الدائم ضد “إسرائيل”، في المقابل هناك شخصيات قيادية من حركة فتح تعمل لعزله من منصبه.

في زمن معركة الكورونا، معركة الخلافة في السلطة الفلسطينية تكتسب زخماً كبيراً، رئيس السلطة الفلسطينية البالغ من العمر 84 عاماً يجلس في بيته في رام الله خوفاً من الإصابة بفيروس كورونا، يعمل من أجل الحفاظ على منصبه من خلال مجموعة من المؤتمنين الذين يقف على رأسهم الجنرال ماجد فرج، رئيس جهاز المخابرات العامة، وحسين الشيخ وزير الشؤون المدنية في السلطة الفلسطينية.

حسب إدعاء الصحفي الإسرائيلي، الاثنان (فرج والشيخ) لهم علاقات وثيقة مع جهات أمنية إسرائيلية وأمريكية، وهم الشخصيات القيادية والرائدة في السلطة الفلسطينية.

كما ادعى الصحفي الإسرائيلي أن الاثنان يعملان الآن على إقناع الإسرائيليين والولايات المتحدة أن إطلاق سراح مروان البرغوثي المحكوم 5 مؤبدات، سيؤثر على وضع رئيس السلطة أبو مازن، وسيضر إطلاق سراحه أيضاً بالتنسيق الأمني ومحاربة الإرهاب.

معركة الخلافة في السلطة الفلسطينية تتعاظم، وتحولت لحديث الشارع، والسبب ليس فقط احتمال عودة مروان البرغوثي الذي يحظى بشعبية واسعة للساحة السياسية، بل بسبب النجم الجديد محمد اشتيه.

وعن الموقف من محمد اشتيه، ادعى الصحفي الإسرائيلي، أكثر ما يقلق رئيس السلطة الفلسطينية تزايد شعبية محمد اشتيه في أعقاب أزمة كورونا،  والمفارقة أن حسين الشيخ وماجد فرج هم من أقنعوا رئيس السلطة الفلسطينية بتعيين محمد اشتيه رئيساً للوزراء، والآن يعملون من أجل عزله بعد أن توصلوا لقناعة أن (الطالب تفوق على أستاذه) محمد اشتيه بات يشكل خطراً على رئيس السلطة، وعلى مكانتهم في المواقع القيادية للسلطة، لهذا يجب عزله على  وجه السرعة .

محمد اشتيه، البالغ من العمر 62 عاماً، اقتصادي في تخصصه،وعضو لجنة مركزية في حركة فتح، وهو سياسي ماهر، استغل فرصة أن قيادة حركة فتح ملتزمة منازلها بسبب فيروس كورونا، دخل للفراغ  القيادي واندفع نحو الأمام، بالتزامن مع المعركة على فيروس كورونا يدير حملة إعلامية مرافقة، والتي تحولت لحملة علاقات عامة طغت على رئيس السلطة الفلسطينية، بالضبط كما يفعل يحيى السنوار في قطاع غزة مستغلاً غياب اسماعيل هنيه في الخارج، من أجل تجميع نقاط في الرأي العام الفلسطيني.

محمد اشتيه يستعين بإبراهيم ملحم الناطق باسم الحكومة، وهو من يقدم  الإيجاز الصحفي اليومي عن وضع الكورونا في مناطق السلطة، ملحم يشيد في بعض الأحيان بمحمود عباس، ولكن يبلغ من يلزم بأن محمد اشتيه هو من يقود المعركة.

وعن علاقة محمد اشتيه مع حركة حماس، كتب يونا بن مناحم، اشتيه يضغط باتجاه حركة حماس لدعمه، فقد أعلن عن إلغاء التقاعد المبكر ضد آلاف الموظفين في غزة والذي فرض عليهم من محمود عباس، خطوة لاقت ترحيب من حركة حماس، كما أن اشتيه يريد إعطاء انطباع بأنه مهتم بسكان قطاع غزة، وإنه رئيس وزراء للجميع، في أعقاب هذه الخطوات، اتصل معه رئيس المكتب السياسي لحماس اسماعيل هنيه وبارك خطواته في محاربة الكورونا.

المقربون من محمد اشتيه يصرحون لوسائل الإعلام أن لشتيه القدرات لتخليص الاقتصاد الفلسطيني من الأزمة الاقتصادية في أعقاب فيروس كورونا، وفي السابق كان رئيساً لمؤسسة “بكدار”، ويحمل الدكتوراه في الاقتصاد، وهو على معرفة بالإسرائيليين كونه كان عضو في الوفد الفلسطيني المفاوض في مرحلة ياسر عرفات.

من السبل الأخرى التي يسعى اشتيه لتعزيز موقعه من خلالها حسب يونا بن مناحم هي التحريض ضد “إسرائيل”، ومنذ  تسلمه منصبه بدأ يعمل على فك الارتباط مع الاقتصاد الإسرائيلي، ويقود خط إعلامي هجومي ضدها، وهو من خلق أزمة العجول، وخلال أزمة كورونا اتهم الجنود الإسرائيليين بالعمل على نشر الكورونا في الضفة الغربية عبر البصق على المركبات، وطالب “إسرائيل” بالسماح للفلسطينيين بالتعامل مع وباء كورونا بأنفسهم، لأن السياسية الإسرائيلية تهدف لإضعاف الفلسطينيين حتى لا يتمكنوا من الدفاع عن أنفسهم.

شخصيات فلسطينية رفيعة أخرى سارت على نهج محمد اشتيه في اتهام “إسرائيل” بالعمل على نشر الفيروس في الضفة الغربية، منهم وزيرة الصحة الفلسطينية ومحافظ بيت لحم.

وعن العلاقة بين اشتيه وكل من الجنرال ماجد فرج والوزير حسين الشيخ كتب الصحفي الإسرائيلي، الاثنان يعملان الآن على تحريض محمود عباس على اشتيه مستغلين المكالمة الهاتفية بينه وبين رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، واعتبروها دليل على محاولة من اشتيه للالتفاف على الرئيس أبو مازن .

وتابع الصحفي الإسرائيلي حديثه عن اشتيه،  كل ناشط من حركة فتح في الضفة الغربية يعلم أن محمد اشتيه يرى في نفسه خليفة محمود عباس في منصب رئيس السلطة الفلسطينية، مثله مثل الشخصيات البارزة الأخرى في الحركة، مثل ماجد فرج وحسين الشيخ وجبريل الرجوب ومحمود. العالول، توفيق الطيراوي، مروان البرغوثي ومحمد دحلان.

إلا أن الفارق بين محمد اشتيه والآخرين الذين ينافسون على خلافة أبو مازن، أن ل محمد اشتية لا يوجد مليشيات مسلحة في الضفة الغربية، ولحظة الحسم تقترب حسب تعبير بن مناحم، حال وفاة أبو مازن أو حدوث فراغ رئاسي لأي سبب، ستكون حرب في مناطق السلطة بين الميلشيات.

رئيس السلطة الفلسطينية يرفض تعيين نائب له، لهذا السبب المليشيات تتسلح، وأكثرهم قوة عسكرية هو الجنرال ماجد فرج، والذي يمتلك سلطة على آلاف المسلحين المدربين.

محور ماجد فرج وحسين الشيخ يشكل خطر كبير على محمد اشتيه، فهم من يهمس في إذن الرئيس، وحسب مصادر في حركة فتح، هم من قاموا بعزل رامي الحمد الله بعد رفضه السير وفق هواهم.

محمد اشتيه له مؤيدين داخل حركة فتح، وعلاقات قوية مع دول عربية وأوروبية ومع الولايات المتحدة، حتى الآن محمد اشتيه يتصرف بشكل مستقل، ولا  يخشى المواجهة مع حسين الشيخ وماجد فرج.

مصدر قيادي في حركة فتح قال، معركة الوراثة تسخن، وعلى محمد اشتيه البحث عن تحالفات مع شخصيات فتحاوية أخرى، وتأسيس تحالف خاص به إن أراد أن يكون خلفية محمود عباس.

مصادر أخرى قالت أن محمد اشتيه ليس مقاتلاً/مناضلاً ، ولم يقضي ولو يوماً واحداً في المعتقلات الإسرائيلية، البدلة وربطة العنق والتحريض ضد “إسرائيل” غير كافية له ليكون رئيس للسلطة الفلسطينية.

وختم الصحفي الإسرائيلي تحليله عن ما سماه معركة الخلافة في السلطة الفلسطينية بالقول، لنذكر، مصدر رفيع في حركة فتح قال، “إسرائيل، الولايات المتحدة ومصر، لهم التأثير على من سيخلف محمود عباس، ويكون رئيس السلطة القادم، ووفق ما تُرى الأمور حالياً، “إسرائيل” لن تسمح ل محمد اشتيه الفوز في معركة الخلافة، وستفعل كل شيء من أجل  إحباط هذا الاحتمال.

 

 

 

 

 

رابط قصير:
https://madar.news/?p=172924

تعليقات

آخر الأخبار

مصرع مواطن بحادث سير في جنين

السبت 2026/06/27 3:28 مساءً

لاحتلال يقتحم حفل زفاف في حزما

السبت 2026/06/27 9:16 صباحًا