المدعي العسكري الإسرائيلي يغلق ملف “يوم الجمعة الأسود” في رفح
مدار نيوز/نابلس – ترجمة محمد أبو علان دراغمة: ترجمة محمد أبو علان دراغمة: كتبت صحيفة يديعوت أحرنوت العبرية عن “يوم الجمعة الأسود” والذي كان مطلع آب من العام 2014 في مدينة رفح خلال العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، في ذلك اليوم قتل جنديان إسرائيليان، وأسر ثالث على يد خلية من حركة حماس، وقتل وجرح مئات الفلسطينيين بعد استخدام جيش الاحتلال الإسرائيلي لإجراء “هنيبال” لاسترجاع الجندي الإسرائيلي الأسير هدار جولدن.

وتحت عنوان ” البطولة والأخطاء من معركة العثور على جولدن”، كتبت الصحيفة العبرية، ألف قذيفة مدفعية ، و 250 قذيفة هاون ، و 140 قذيفة دبابة، عشرات القنابل والصواريخ من طائرات سلاح الجو الإسرائيلي، 200 مبنى فلسطيني هدمت، و6 كتائب من الجيش اندفعت للعمق بدون أية وسائل دفاعية، كل هذا كان من أجل الوصول للضابط الأسير هدار جولدن.

المدعي العسكري الإسرائيلي قرر إغلاق ملف “يوم الجمعة الأسود” في مدينة رفح، وعدم فتح تحقيق جنائي في القضية، المدعي العسكري استند في قراره لعدد كبير من الوثائق، والتسجيلات الصعبة، وصور جوية، والتي كشفت الملاحقة المكثفة، وغير المسبوقة للجيش الإسرائيلي جنوب قطاع غزة في العام 2014.
وحسب الإدعاء الإسرائيلي، حركة حماس استغلت التهدئة ونفذت عملية أسر الجندي الإسرائيلي هدار جولدن، في الساعة 9:06 أطلقت خلية من حركة حماس النار على الجنود فقتلت ضابط من وحدة جفعاتي وجندي آخر، وأصابت جولدن وأسرته، من الساعة 9:12 وحتى الساعة 9:36 لم يدرك الجنود في المكان أن هناك جندي إسرائيلي وقع في أسر حركة حماس، نصف ساعة بين الطلقة الأولى وبين الإعلان عن “إجراء هنبيال” والذي يشير لأسر جندي على يد العدو حسب تعبير الصحيفة.
ما بين الساعة 9:40 وحتى الساعة 10:40 بدأت قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي بعمليات قصف ضخمة باتجاه مناطق اعتبرها الجيش مناطق مشبوهة، وكانت عمليات القصف تهدف لمنع الخلية الآسرة للجندي من الوصول لداخل مدينة رفح.
من التحقيق الذي أجراه جيش الاحتلال الإسرائيلي تبين أن النيران أطلقت على 31 نقطة على طول الحدود المفتوحة، وليس باتجاه مباني مأهولة بالسكان، وفي الساعة ال 10:30 بعد جمع معلومات استخبارية من قبل الاستخبارات العسكرية، وجهاز الشاباك الإسرائيلي بدأت عمليات القصف الجوي.
عمليات القصف الجوي استهدفت غرف العمليات، ومقرات لحركة حماس، واستهدف أيضاً عناصر الحركة من أجل تشويش عملية أسر الجندي، حتى ساعات الظهيرة، وربما حتى ساعات المساء كانت التقديرات الإسرائيلية أن الجندي هدار جولدن على قيد الحياة، ومن المحتمل أن طريقة عمل القوات كانت ستكون مختلفة لو علمت من لحظة الأسر أنه على قيد الحياة.
وعودة لقرار المدعي العسكري في إغلاق التحقيق الجنائي في القضية قالت الصحيفة، المدعي العسكري الإسرائيلي قرر عدم فتح تحقيق لاعتقاده بأنه لم يكن في العمليات العسكرية الإسرائيلية داعي للتحقيق الجنائي لعدم وجود نية الانتقام، أو التصرف بجنون حسب تعبيره، وعن ال 72 فلسطينياً الذين قتلوا ولم يكن لهم علاقة بالعمليات الحربية، قال أن جمعيهم قتلوا إما من قصف مدفعي أو جوي، ولم يقتل أيٍ منهم بسلاح خفيف، وإن جنود وحدة جفعاتي اصطدموا مع مقاتلين من حركة، واشتبكوا معهم وقتلوهم، مع إصابات خفيفة في الجانب الإسرائيلي.
ومن الأسباب التي استند عليها المدعي العام العسكري الإسرائيلي في عدم فتح تحقيق جنائي أن جنود جيش الاحتلال الإسرائيلي عملوا في ظروف خطرة جداً من أجل العثور على الجندي الأسير والتي كانت التقديرات بأنه على قيد الحياة، وأنه لم تتوفر لهم الحماية اللازمة كما كان الأمر مع الوحدات العسكرية الأخرى.
وعن انتهاء المعارك في ذلك اليوم نقلت الصحيفة العبرية، الساعة السابعة مساءً توقفت المعارك في تلك المنطقة، والقوات بدأت بالانسحاب للخلف، وفي اليوم نفسه قصف الطيران الإسرائيلي أهداف تابعة لحركة حماس في عمق مدينة رفح، وحسب المدعي العام العسكري كان لهذا القصف مبررات عملياتية وقضائية، وفي حينها نفي ضابط من جيش الاحتلال الإسرائيلي قصف مستشفى النجار في رفح.
وختمت الصحيفة العبرية، المدعي العام العسكري الإسرائيلي لم يوجه أية لائحة اتهام ضد أي ضابط أو جندي من جيش الاحتلال الإسرائيلي شارك في العمليات العسكرية في العام 2014 بتهمة قتل أي فلسطيني لا علاقة له بالعمليات العسكرية ، ولن يفعل شيء من هذا القبيل في المستقبل.
وعن عدد الفلسطينيين الذين قتلوا في عدوان العام 2014 على قطاع غزة كتبت الصحيفة، حسب ادعاءات منظمات دولية، وجهات فلسطينية، 2000 فلسطيني من قطاع غزة قتلوا خلال حرب استمرت 51 يوماً.
رابط قصير:
https://madar.news/?p=101438



