الشريط الأخباري

مساعدو ترمب يخشون إنفراده برئيسي إيران وكوريا.. قد يتورط معهما بـ”أمر خطير”

مدار نيوز، نشر بـ 2018/09/24 الساعة 8:09 مساءً

مدار نيوز-وكالات: في زيارته الأولى للأمم المتحدة العام الماضي 2017، استهان الرئيس الأميركي دونالد ترمب بكيم جونغ أون، زعيم كوريا الشمالية، ووصفه بـ»رجل صواريخ» والانتحاري، وهدَّد ترمب بـ»تدمير دولته تماماً».

وخلال نفس الزيارة، تعهَّد ترمب بفسخ اتفاق إيران النووي، الذي وصفه بأنه «أمر مخجل للولايات المتحدة»، وهاهو قد نفذ وعيده مع طهران، وليس مع كوريا الشمالية، حسب تقرير لصحيفة The New York Timesالأميركية.

وهذا الأسبوع، سيعود ترمب ليُعلن محاولاته التي سعى فيها منذ ذلك الحين للتودُّد إلى زعيم كوريا الشمالية، الذي يصفه الآن بأنه «شريفٌ جداً»، رغم وجود أدلة على أنَّ كيم مستمر في بناء ترسانته النووية.

ورغم أنَّ ترمب قد أوفى أخيراً بتعهُّده بإلغاء الاتفاق النووي، فقد قال أيضاً إنه «سيكون متاحاً دائماً» للاجتماع مع الرئيس الإيراني حسن روحاني.

ويخشى مستشارو ترمب في الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا العام هو عكس ما خشوه العام الماضي: ليس أنَّ ترمب سيكون غير دبلوماسي إلى درجةٍ خطيرة، بل أنه سيكون متحمساً حماساً مبالغاً فيه للتفاعل مع خصومه المراوغين.

وبعيداً عن تقييد ميول ترمب العدوانية، يبذل مساعدوه حالياً مجهوداً كبيراً لتجنُّب حدوث لقاء مباشر بينه وبين الرئيس الإيراني، لن يكون مستعداً له، أو أن يقدِّم تنازلات يخشَون أنها قد تقوِّض جهودهم للحفاظ على الضغط على كوريا الشمالية.

ومن شأن أيٍّ من هذين الاحتمالين أن يُربك مساعدي ترمب، الذين يتخذون موقفاً عدائياً موحَّداً تجاه إيران وكوريا الشمالية، ويفضِّلون الضغط على هذين البلدين على التحاور معهما.

ويلوح في الأفق خطرٌ آخر، وهو اجتماع ترمب مع مون جاي إن، رئيس كوريا الجنوبية، إذ أنَّ مون من المُحتَمَل أن يضغط على ترمب لكي يقدِّم تنازلات مقابل الحفاظ على استمرار المناقشات مع كيم.

وقال روبرت مالي، الذي ساعد في التفاوض لعقد اتفاق إيران النووي، بصفته مسؤولاً في إدارة أوباما: «الرئيس مستعدٌّ للتهديد والوعيد، لكنه أيضاً يرغب في عقد صفقة القرن «.

وأضاف مالي: «مع كوريا الشمالية، نجح الأمر لأنَّ شريكه كان مستعداً لذلك. المشكلة التي سيواجهها مع إيران هي أنَّ القادة هناك يؤمنون أنَّ الاجتماع سوف يُصدِّق على استراتيجيته».

وقال المسؤولون الأميركيون إنهم واثقون تماماً من أنَّ ترمب لن يجتمع مع روحاني، ويرجع ذلك بالأساس إلى أنَّ الإيرانيين قالوا إنهم ليسوا مهتمين بعقد اجتماع.

وأشار مايك بومبيو، وزير الخارجية الأميركي، يوم الجمعة 21 سبتمبر/أيلول، إلى المزيد من العقبات، قائلاً إنَّ الولايات المتحدة لديها سلسلة من «المطالب البسيطة» التي يجب على إيران أن تلبِّيها قبل أن توافق على التفاعل، بما في ذلك إيقاف هجمات الصواريخ، و»أن تتوقف عن كونها أكبر دولة راعية للإرهاب في العالم».

إنَّ تقديم سلسلة من المطالب إلى الإيرانيين شيءٌ، والتحكم في اقتناع ترمب بأنه يستطيع التفوق ببراعته على أي زعيم، أو عقد أي صفقة، شيءٌ آخر.

وقد ظهر مثالٌ واضحٌ على هذه التحديات في التحضيرات المعقَّدة لترمب لكي يكون رئيساً للاجتماع المقبل لمجلس الأمن يوم الأربعاء 26 سبتمبر/أيلول.

إذ نزع ترمب إلى أن يجعل إيران بؤرة تركيز الجلسة، عارضاً مطالبه لما يجب أن تفعله هذه الدولة للتفاوض بشأن اتفاق نووي جديد، ومُهدَّداً حلفاءه -بما فيهم بريطانيا وفرنسا وألمانيا، الذين تفاوضوا لعقد اتفاق 2015 الذي تنصَّل منه ترمب- بفرض عقوبات قاسية عليهم، لو لم يقطعوا كل الصلات التجارية مع طهران قبل نوفمبر/تشرين الثاني.

وقد اعترض البريطانيون والألمان تحديداً؛ إذ حذَّروا البيت الأبيض من أنَّ جلسةً تدور فقط حول إيران ستُبيِّن بوضوح انشقاق التحالف الغربي، ذلك الانشقاق الذي تسبَّب فيه ترمب بتركه اتفاقاً يؤمن الأوروبيون أنه يمنع إيران من إنتاج وقود نووي للأسلحة. وفي الواقع، هدَّد الاتحاد الأوروبي بمعاقبة الشركات التي تمتثل لأوامر واشنطن بشأن قطع العلاقات مع إيران.

ويُخطِّط روحاني بدوره لاستغلال وقته في نيويورك ليرد الضربة إلى الولايات المتحدة، ويوسِّع الانقسامات التي خلقها ترمب حين انسحب من الاتفاق. إذ أشار أمس الأحد، 23 سبتمبر/أيلول، إلى أنَّ الولايات المتحدة هي المسؤولة عن هجوم على استعراض عسكري في إيران، أودى بحياة 25 شخصاً وتسبَّب في إصابة 70 شخصاً تقريباً يوم السبت 22 سبتمبر/أيلول

وإنَّ اجتماع ترمب مع مون معقَّدٌ بالقدر ذاته. إذ يضغط رئيس كوريا الجنوبية على ترمب للموافقة على إعلانٍ سيُنهي رسمياً الحرب الكورية، وذلك بعد 65 عاماً من عقد هدنة لإيقاف العنف. وذلك هدفٌ يصبو إليه كيم، ويراه وسيلةً لإنهاء عزلة كوريا الشمالية السياسية.

ويحاول مساعدو ترمب منع تلك المبادرة، قائلين إنَّ الولايات المتحدة قد قدَّمت تنازلاً كافياً بتخلِّيها عن التدريبات العسكرية المشتركة مع كوريا الجنوبية، التي وصفها ترمب بـ»ألعاب الحرب»، مصدِّقاً بذلك على المصطلح الذي استخدمته كوريا الشمالية.

ويخشى مساعدو ترمب أنَّ تقديم تنازل آخر سوف يؤكِّد السرديَّة القائلة بأنَّ قائد كوريا الشمالية يتلاعب بترمب.

رابط قصير:
https://madar.news/?p=105810

تعليقات

آخر الأخبار

اسعار العملات والمعادن

الإثنين 2026/06/22 7:48 صباحًا